Loading...

تفعيل‮ »‬الشورت سيلينج‮« ‬وتنشيط السندات علي رأس أولويات البورصة

Loading...

تفعيل‮ »‬الشورت سيلينج‮« ‬وتنشيط السندات علي رأس أولويات البورصة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 1 أكتوبر 09

ركزت مناقشات الجلسة الختامية لفعاليات اليوم الأول للدورة الخامسة عشرة لمؤتمر اليورومني علي الآليات من خلال تنشيط سوق السندات والعمل علي تفعيل بورصة السلع والعقود، علاوة علي مناقشة كيفية التعامل مع التذبذبات الحادة التي تختبرها الاسواق المالية خلال الفترة الراهنة انعكاسا لتداعيات الازمة المالية العالمية.
 

 

وقد شارك في الجلسة ماجد شوقي، رئيس البورصة المصرية، وجمال خليفة، رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لشركة »ايدج« لإدارة المحافظ الاستثمارية، اضافة الي هشام توفيق، رئيس شركة عربية أون لاين، فيما أدار الجلسة ريتشارد بانكس، مدير مؤسسة يورومني الشرق الأوسط.
 
في البداية حدد هشام توفيق الاهداف الرئيسية لسوق المال خلال الفترة المقبلة بعد ان استطاعت السوق المحلية تفعيل عدد من الآليات المالية المهمة علي مدار السنوات الأخيرة، وعلي رأسها نظام التداول الالكتروني والبيع والشراء في ذات الجلسة والشراء الهامشي، موضحا ان تفعيل سوق المشتقات يأتي في صدارة تطلعات السوق المحلية خلال الفترة المقبلة رغم عدم احتواء النموذج المنظم لهذه السوق في سنواته الاولي علي تداول السلع باعتباره احد العناصر المفقودة في سلسلة تطور السوق المحلية التي تستهدف استرجاع الاحترافية التي كانت تتمتع بها قبل عام 1994 اضافة الي ضرورة وضع القواعد اللازمة لتفعيل  دور صانع السوق، الذي سيترتب عليه ظهور صناديق المؤشرات.
 
واضاف توفيق ان السوق المحلية بحاجة الي الاسراع في تفعيل آلية بيع الأسهم المقترضة »Short selling « علاوة علي العودة الي المعايير الدولية في تنظيم عملية التسوية لتشمل إمكانية إجراء تسوية لحظية »T+O « علي مختلف الاسهم بالاضافة الي آلية التسوية خلال يوم واحد »T+1 « و»T+2 « المعمول بها حاليا.

 
وأكد رئيس مجلس ادارة شركة عربية أون لاين ان الاهداف السابقة تمثل تحديا رئيسيا للسوق المحلية خلال الفترة المقبلة، حيث سيترتب علي تجاوزها احداث طفرة في اداء السوق المالية المصرية علي صعيد حجم التداول الذي من المتوقع ان يتضاعف اكثر من مرة جراء استحداث هذه الآليات علاوة علي قدرتها علي جذب مزيد من الاستثمارات سواء الاجنبية أو الاقليمية اضافة الي المحلية.

 
ورهن توفيق إمكانية تحقيق هذه الاهداف بدعم وتطوير عدد من العناصر، وأهمها ضرورة تفعيل المزيد من الرقابة علي اداء السوق المحلية، من خلال إضافة تشريعات رقابية للحماية من في التلاعبات المتزايدة التي بدأت تسيطر علي أجواء التداول بالسوق المحلية، مدللا علي ذلك بارتفاع عدد حالات التلاعب والمضاربة سواء الخاصة بشركات السمسرة أو المتعاملين بالسوق، مشيرا الي اهمية العمل علي تطبيق المعايير الفنية الخاصة بتفعيل خطوط الربط بين شركات السمسرة والبورصة، خاصة ان حوالي »%60-55« من الشركات العاملة بالسوق المحلية ما زالت تفتقر الي تكنولوجيا الربط مع البورصة، مما يتسبب في ارتفاع درجة المخاطرة وصعوبة احكام الرقابة المطلوبة علي هذه الشريحة من الشركات.

 
وطالب توفيق بضرورة إحداث التكامل المطلوب بين البورصة وشركة مصر للمقاصة أسوة بتجارب الاسواق العالمية التي بدأت تسلك هذا الاتجاه الي جانب العمل علي الاسراع في تطبيق نظام الترخيص للعاملين بشركات الوساطة في الاوراق المالية، خاصة في ظل حساسية بعض المناصب بهذه الشركات مما يترتب عليه نوع من الخلل في الرقابة علي ادائهم.

 
من جانبه أكد جمال خليفة، رئيس مجلس إدارة »ايدج« لإدارة المحافظ المالية، ان قائمة الاحتياجات اللازمة لتطوير سوق المال لاتنتهي في ظل التطور المستمر الذي تشهده هذه الاسواق، مؤكدا أهمية تنشيط سوق السندات التي تمثل علامة استفهام كبيرة امام مديري الاصول، حيث ان نشاط تكوين المحافظ المالية يعتمد بنسبة كبيرة علي دراسة المخاطر المحتملة وخلق محافظ استثمارية تتلاءم مع نتائج هذه الدراسة، مما يضع مديري المحافظ في كثير من الأحيان امام مشكلة عدم وجود منتجات مالية كافية لتلبية الاحتياجات المختلفة للمستثمرين.
 

واوضح خليفة ان معدل الطلب علي السندات سيظهر بصورة جلية بمجرد اطلاقها بالسوق الثانوية للتعامل عليها، حيث ان البنوك حاليا تعتمد علي تخصيص جزء من اموالها المستثمرة للاحتفاظ بالسندات، مما يحد من فرص وجود طلب عليها، مشيرا الي ان اغلب البنوك الاستثمارية وشركات ادارة الاصول تحتاج الي وجود أداة مالية تتمتع بسيولة جيدة قبل خلق منتج الاستثمار الذي يتلاءم معها، مما يهمش من جاذبية سوق السندات في ظل ركودها الحالي.
 

بدوره استعرض ماجد شوقي ،رئيس البورصة المصرية، العقبات التي تواجه تنشيط سوق السندات، والتي لخص اهمها في افتقار سوق السندات المحلية الي الشفافية اللازمة لدفع عجلة نشاط هذه السوق، حيث ان أغلب عمليات التداول علي السندات تتم من خلال اتفاقيات هاتفية مسبقة بين البنوك، يتحدد من خلالها سعر البيع دون الاعتماد علي آليات العرض والطلب التي تميز الاسواق المالية.
 

واشار شوقي الي أهمية ادراج اذون الخزانة الحكومية ضمن الاوراق المالية المتداولة بسوق السندات لارتفاع معدل النشاط علي هذه الاصدارات، التي ستكفل وجود حركة تداول جيدة بالتزامن مع وضع القواعد اللازمة لإدراج عمليات تداول السندات الحكومية علي شاشات البورصة.
 
وأكد رئيس البورصة المصرية توافر طلب محلي علي السندات، متمثلاً في صناديق الاستثمار المتزايدة، التي تخصص جزءاً من استثماراتها للأدوات المالية منخفضة المخاطر إضافة إلي الاستثمارات المؤسسية المختلفة.
 
ورداً علي سؤال طرحه »ريتشارد بانكس«، رئيس الجلسة، حول كيفية استحداث سوق للمشتقات المالية في ظل استمرار موجات التذبذب التي اجتاحت الأسواق المالية المتقدمة والناشئة متضمنة السوق المحلية.
 
قال: شوقي إن المشتقات المالية التي تسببت في تفاقم تداعيات الأزمة المالية الراهنة اتسمت بعدد من الخصائص التي راعت البورصة المصرية ضرورة تجنبها عند وضع القواعد المنظمة لسوق المشتقات والسلع المرتقبة، وتمثلت في المشتقات، المتداولة خارج المقصورة، وذات الجدارة الائتمانية المنخفضة أو التي لم تحصل علي تصنيف ائتماني جيد، موضحاً أن السوق المحلية تتمتع بتوافر نظام سابق لتداول السلع والمشتقات، مما يسهل بنسبة كبيرة امكانية تفعيله بالتزامن مع تكثيف البرامج التدريبية للعاملين والمتعاملين بالسوق المحلية، خاصة أنه سيتم الاعتماد في الفترة الأولي من تفعيل هذه السوق علي إطلاق المشتقات البسيطة، للتعرف علي أسلوب التعامل معها، الذي قد يستغرق عدة سنوات قبل الدخول في مرحلة إطلاق مشتقات مالية أكثر تعقيداً.
 

وأشار شوقي إلي اقتراب بدء أول البرامج التدريبية الخاصة بتأهيل العاملين بشركات السمسرة للتعامل مع أنظمة التداول بالسوق المرتقبة وكيفية تعريف المتعاملين بها التي ستبدأ خلال 15 يوماً من خلال تدريب 30 شركة سمسرة كمرحلة أولي في سلسلة البرامج التدريبية اللازمة لتأهيل السوق المحلية لاستقبال المشتقات المالية.
 

ودلل رئيس البورصة المصرية علي قدرة السوق المحلية علي استيعاب أدوات مالية جديدة خلال الفترة المقبلة بالإشارة إلي الأداء الإيجابي الذي شهدته السوق المحلية خلال الأزمة المالية العالمية  مقارنة بباقي أسواق المنطقة، حيث عادت أحجام التداول إلي معدلاتها السابقة، واستعادت السوق نسبة كبيرة من خسائرها علاوة علي قوة البنية التحتية والتشريعية بالسوق المحلية، والتي أهلتها لتجاوز هذه الأزمة علي الرغم من عدم اتخاذ الجهات الرقابية وإدارة البورصة خلال هذه الفترة أي إجراءات لوقف نزيف الخسائر التي منيت بها في الشهور الأولي من اندلاع الأزمة.
 

وفي سياق متصل استعرض محمد أسعد، رئيس وحدة إدارة الدين العام بوزارة المالية، أسباب عدم نشاط السوق الثانوية للسندات، رغم النمو المطرد الذي شهدته سوق الإصدار، التي ارتفعت فيها قيمة الإصدارات إلي حوالي 220 مليار جنيه مقارنة بنحو 13 – 14 مليارا خلال السنوات الماضية.
 
حيث أوضح أن استحواذ البنوك وشركات التأمين والصناديق النقدية علي أغلب حصيلة السندات واحتفاظها بها لحين انتهاء أجلها أفقد هذه السوق سيولتها، مشيراً إلي أنه يتم حالياً إعداد برنامج جديد لتنشيط هذه السوق بالتعاون مع وزارة الاستثمار وإدارتي البورصة وهيئة الرقابة المالية.
 

وتوقع أسعد أن تؤتي برامج التنشيط الحالية لهذه السوق ثمارها في غضون عام ونصف العام علي الأقل لوجود عدد من الصعوبات الإضافية التي تواجهها بخلاف نقص السيولة، والمتمثلة في ضرورة إقرار عدد من التعديلات التشريعية، علاوة علي إيجاد حل لمشكلة ارتفاع نسبة الضرائب علي السندات المصدرة، والتي تتم معاملتها مثل القروض المصرفية موضحاً أن وزارة المالية أبدت موافقة مبدئية لمقترح السماح لشركات الوساطة المالية علي الطروحات الأولية للسندات الحكومية المتاحة بنظام »المتعاملون الرئيسيون« من خلال العمل علي تجاوز بعض الشروط الخاصة بالملاءة المالية للجهات المتعاملة علي السندات، حيث إن الدراسة التي تجريها إدارات البورصة والهيئة بالتعاون مع وزارة الاستثمار ستتضح نتائجها في غضون الشهر المقبل.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 1 أكتوبر 09