بورصة وشركات

تفاقم تداعيات التحويلات المعلقة للأجـانـب

تفاقم تداعيات التحويلات المعلقة للأجـانـب

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد فضل:
تفاقمت تداعيات أزمة تعليق أموال المتعاملين الأجانب بالبورصة فى البنوك المصرية لحين توفير النقد الأجنبى للتحويلات، رغم مرور أكثر من عامين على تسوية عمليات بيع أسهم وسندات وأذون خزانة، وأدت الأزمة الحالية إلى تقليص الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة المتدفقة إلى البورصة فى ظل تأكيد شركات السمسرة أن الأموال المعلقة تشكل الحصة الأكبر من أموال الأجانب والعرب بالبورصة المصرية.

وتخص هذه الأموال، الاستثمارات التى ضخها العرب والأجانب، قبل اطلاق البنك المركزى المصرى آلية فى منتصف مارس 2013 تقضى بتدبير النقد الأجنبى لتحويلات المستثمرين الأجانب التى تتدفق اعتباراً من ذلك التاريخ، سواء للاستثمار فى الأسهم أو السندات أو أذون الخزانة.

وتتزامن هذه الأزمة مع دوران الاحتياطى النقدى الأجنبى حول  15.456 مليار دولار بنهاية شهر فبراير الماضى، ومن المرتقب ارتفاعه فور تسلم المساعدات العربية المُعلن عنها خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصادى المصرى الذى انعقد فى شرم الشيخ منتصف الشهر الحالى.

كان مورجان ستانلى قد أثار أزمة تحويل أموال المستثمرين الأجانب مطلع عام 2013 إذ أطلق عدة تقارير منذ ذلك الحين حول هذه الأزمة، قبل أن يؤكد يونيو الماضة أن هناك انفراجة فى التحويلات، مما ساهم فى عدم خروج مصر من مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة.

قال محمد عبيد العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالمجموعة المالية هيرمس أن أموال الأجانب التى دخلت السوق المصرية قبل تطبيق آلية صندوق البنك المركزى فى 2013، مازالت تواجه صعوبات فى تحويل أموالها للخارج، مؤكداً أن هذه الأموال المعلقة تشكل جزءًا كبيرًا من الأموال الأجنبية بالبورصة، نظراً لأن الشريحة الأكبر من أموال الأجانب التى تدفقت إلى البورصة المصرية جاءت قبل عام 2013.

وأوضح أن هذا الوضع يقلل من قدرة المؤسسات الأجنبية على ضخ أموال بأحجام كبيرة للبورصة، نظراً لانه أبسط سؤال ستوجهه إدارات الرقابة الداخلية بها: كيف توجه أموال جديدة للسوق المصرية فى الوقت الذى توجد أموال معلقة بالبنوك لحين تحويلها بالدولار.

فيما أكد حسين الشربينى العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية أن هناك أموالًا معلقة فى البورصة قبل تطبيق آلية البنك المركزى، سواء تخص المستثمرين الأجانب أو العرب، مشيراً إلى أن هؤلاء المستثمرين انتهجوا عدة طرق لتوظيف أموالهم المعلقة.

وأضاف أن البعض فضّل ربطها بودائع بفائدة فى البنوك لحين تحويلها إلى الخارج بالدولار، فى حين اتجه البعض الآخر لإعادة استثمارها فى البورصة، ولكن هذه الحالة يترتب عليها فقد دورهم بقائمة البنوك الخاصة بتحويلات الدولار.

وأشار الشربينى إلى أن الأجانب وجهوا أيضاً نفس الأزمة فى تحويل توزيعات أرباح الشركات قبل تطبيق آلية البنك المركزى.

من جهته، قال شوكت المراغى العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة اتش سى لتداول الأوراق المالية والاستثمار إن أموال الأجانب المعلقة فى البنوك قبل تطبيق آلية البنك المركزى تنعكس سلباً على أحجام التداول التى تشهدها البورصة المصرية، نظراً لأن المستثمرين الأجانب والعرب يشكلون ركناً أساسياً فى التداولات اليومية.

وطلب ادارة البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية بالتنسيق مع البنك المركزى لتسريع وتيرة تحويل أموال الأجانب بالدولار، حتى تستفيد البورصة بصورة حقيقية من التفاؤل ازاء تعافى الاقتصاد المصرى.

من جانبه، قال أحمد على الرئيس التنفيذى لشركة بيت الاستثمار العالمى جلوبل – مصر أن هناك أموال عملاء من الخليج معلقة فى البنوك المصرية لحين تحويلها للدولار منذ أكثر من 6 أشهر، فهى ما زالت تنتظر دورها فى البنوك لحين تدبير سيولة دولارية.

وأشار إلى أن جميع المتعاملين يدركون أن انتعاشة السوق المصرية مرهونة بجذب سيولة أجنبية جديدة، وذلك مرهون فعلياً بحل أزمة تحويلات الأموال للخارج بصورة نهائية.

وبسؤال شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن وجود أى تنسيق بين الهيئة والبنك المركزى لبحث تحويلات المستثمرين الأجانب المعلقة قبل تطبيق آلية صندوق البنك المركزى، علق قائلاً» الأزمة قائمة منذ عامين تقريباً، ولم يطرأ عليها أى مستجدات».

وأضاف أن أى أسئلة تتعلق بتحويل أموال المستثمرين ينبغى توجيهها للبنك المركزى، الذى يحدد مخصصات الدولار وفقاً لجدول الأولويات الذى يشمل توفير مستلزمات الدولة من الأغذية والأدوية وغيرها من مستلزمات الإنتاج. 

شارك الخبر مع أصدقائك