استثمار

تفاصيل إطلاق أول صندوق استثمارى خيرى للتعليم

وخلال الاجتماع أكدت السعيد أن فكرة صندوق دعم التعليم تأتى فى إطار اهتمام الدولة ببناء الإنسان المصري، وبصفة خاصة فى مجال التعليم من أجل الارتقاء به والحرص على رعاية الطلاب المتميزين، وتعزيزًا لدور مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية والشركات الوطنية.

شارك الخبر مع أصدقائك

وزيرة التخطيط: الدولة تسعى لإيجاد آلية لتوفير تمويل مستدام لعدد من الأغراض المرتبطة بتشجيع التميز فى التعليم ورعاية التجارب التعليمية الواعدة ودعم المنشآت التعليمية الرائدة
طارق شوقى: إطلاق الصندوق نقطة فارقة فى مسيرة التعليم فى الحاضر والمستقبل

أحمد عاشور

شهدت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى انعقاد الاجتماع التأسيسى الأول لمجلس إدارة صندوق الاستثمار القومى الخيرى للتعليم، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والدكتورطارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى.

وناقش الاجتماع الهدف من إنشاء صندوق الاستثمار الخيرى لدعم التعليم والذى يتمثل فى إيجاد آلية لتوفير تمويل مستدام للمشاريع التعليمية، والارتقاء بمستوى التعليم والعمل على دعم الطلاب، بالإضافة إلى توفير خدمة تعليمية متميزة موجهة للمناطق المحرومة والأكثر احتياجًا، مع إدارة العمل الخيرى والوقف بشكل مؤسسى واحترافى.

وخلال الاجتماع أكدت السعيد أن فكرة صندوق دعم التعليم تأتى فى إطار اهتمام الدولة ببناء الإنسان المصري، وبصفة خاصة فى مجال التعليم من أجل الارتقاء به والحرص على رعاية الطلاب المتميزين، وتعزيزًا لدور مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية والشركات الوطنية.

وأضافت السعيد أنه فى ضوء تكليفات رئيس الجمهورية بإيجاد آلية الوقف الخاص بدعم واستدامة تطوير العملية التعليمية، سعت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى إيجاد آلية لتوفير تمويل مستدام لعدد من الأغراض المرتبطة بتشجيع التميز فى التعليم ورعاية التجارب التعليمية الواعدة ودعم المنشآت الرائدة.

وأشارت الوزيرة إلى أن الصندوق يهدف فى الأساس إلى تحقيق عائد دورى منتظم، مع المحافظة على مستوى مخاطرة قليل وذلك من خلال استثمار متنوع فى أدوات قليلة المخاطر وعالية السيولة مثل أدوات الدخل الثابت من أذون وسندات خزانة وأوعية ادخارية وأدوات عالية العائد مثل أسهم الشركات المصرية المقيدة فى البورصة المصرية.

وتابعت السعيد أن إنشاء صندوق الاستثمار الخيرى للتعليم تم فى ظل قانون هيئة سوق المال الجديد الذى أطلق آلية إنشاء صناديق الاستثمار الخيرية، حيث يتيح القانون أن يشارك الحكومة فى هذه الصناديق القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات الدولة المختلفة، ويهدف هذا الصندوق ضمان استدامة كل الجهود التى تقوم بها الدولة فى مجال التعليم، وتوفير منح تعليمية متميزة للمتفوقين، وتطوير المناهج التعليمية، وتدريب المدرسين، وكذلك تطوير التعليم الفني، وتوفير عناصر شابة مؤهلة لدخول سوق العمل.

وأضافت الوزيرة أنه انطلاقًا من الوعى بقضايا المجتمع المصرى وضرورة تضافر جهود مجتمع الأعمال والقطاع المصرفى لدعم هذه القضايا والعمل على إيجاد وسيلة تمويل مستدامة للنهوض بها، قامت شركة أيادى للاستثمار والتنمية إحدى شركات بنك الاستثمار القومى بالتعاون مع بنك مصر والبنك المصرى الخليجى وثلاثة من رجال الأعمال الوطنيين وهم رؤوف غبور، محمد فريد خميس، وصادق السويدى، بتأسيس صندوق الاستثمار القومى الخيرى للتعليم، والدعوة للاكتتاب العام للمؤسسات والأفراد به، والذى ستديره شركة إن آى كابيتال القابضه التابعة لبنك الاستثمار القومى وفقا لآليات الاستثمار العالمية.

ومن جانبه أعرب الدكتور طارق شوقى عن سعادته باطلاق صندوق الاستثمار الخيرى للتعليم لأنه يعتبر نقطة فارقة فى مسيرة التعليم المصرى فى الحاضر والمستقبل، وأضاف أن نظام الوقف ليس حديث العهد فى مصر ، فجامعة القاهرة العريقة بنيت من وقف خيري، وجامعات العالم جميعها لديها مثل هذا النوع من الوقف الذى يستخدم فى استكمال الصرف على هذه المؤسسات الكبرى، لضمان استمراريتها.

وتابع أن هناك توجها سياسيا قويا فى مصر للاهتمام ببناء الانسان المصرى، وهذا يحتاج إلى تمويل ولن تستطيع الحكومة وحدها تغطية هذا التمويل، ولكن من الضرورى أن يصبح بناء الإنسان هدف لكل أطياف المجتمع، لأننا جميعًا أصحاب مصلحة فى هذا الملف القومي، لأنه يهدف إلى تأهيل الأجيال القادمة التى ستبنى وتعمر مصرلينقلوها إلى مصاف الدول الكبرى، لذا يجب أن يتشارك الجميع فى تمويل هذا الصندوق،
وأضاف وزير التربية والتعليم أن هذا الصندوق سيكون منفصل عن الحكومة ويدار بمجلس إدارة مكون من مجموعة من المؤسسين، ومن ذوى الخبرة من مختلف طوائف المجتمع المصرى وهم من سيحددوا أوجه الصرف واتجاهاته، وبالتالى سيتحول التعليم من قضية وزارة الى قضية مجتمع، لأن التعليم يعتبرمسؤولية وطن.

وأضاف أن الهدف من إنشاء مثل هذه الصناديق هو تكملة الموازنات الحكومية بمصادر تمويل أخرى، حتى تتمكن الدولة من الاستمرار فى التمويل، والاهتمام بالعنصر البشرى المتمثل فى السادة المعلمين، والإداريين، وحل مشاكل الفصول والكثافات، للوصول الى تعليم راقى يناسب مجتمعنا وحضارتنا، ويساهم فى النهوض بالدولة.

وأكد شوقى على أن مشروع إنشاء الصندوق يدعم مجانية التعليم المنصوص عليها فى الدستور المصرى ولكن بخدمة تعليمية مميزة.

وصرح أسامة صالح رئيس مجلس إدارة شركه أيادى أن فكرة إنشاء صندوق خيرى تهدف إلى إيجاد آلية تمويل مستدامة لدعم وتطوير المنظومة التعليمية، وذلك عن طريق إدارة مؤسسية محترفة للعمل الخيري، كما أوضح صالح أن الصندوق سيطبق قواعد الحوكمة الرشيده والشفافية فى إدارته من خلال تكوين مجلس استشارى يضم مجموعة من الخبراء والمختصين جانبًا إلى جنب مع مجلس إدارة الصندوق وذلك لمتابعة وتحديد أوجه صرف الأموال المتبرع بها.

ومن جانبه قال السيد محمود منتصر الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار القومى ورئيس مجلس إدارة شركة “إن أى كابيتال” إن الصندوق سيتبع سياسة استثمارية تستهدف تعظيم العائد على الأموال المستثمرة مع مراعاة تخفيض مخاطر الاستثمار والمحافظة على أموال التبرعات، وبما يسمح بتسييلها بسهولة من خلال سياسة مقبولة لتوزيع الاستثمارات على قطاعات ومجالات الاستثمار الواعده، وأضاف أن جميع العوائد الاستثمارية للصندوق سيتم التبرع بها للانفاق على العمليه التعليمية باعتبارها أهم محاور الارتقاء بحياه المواطنين والنهوض بالدولة.

وقال السيد عماد مرسي، الخبير المالى بوزارة التخطيط إن التشريعات المنظمة لسوق المال فى مصر كانت قد استحدثت ما يعرف “بصناديق الاستثمار الخيرية”، والتى تعد الأقرب لفكرة الوقف والذى تستثمر أمواله للصرف من عائدها على أغراض اجتماعية وخيرية يحددها الصندوق، كما أن اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال عرّفت “صندوق الاستثمار الخيري” بأنه صندوق استثمار يقتصر توزيع الأرباح والعوائد الناتجة عن استثماراته على الإنفاق على الأغراض الاجتماعية أو الخيرية، من خلال الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو الجهات الحكومية ذات الصلة بالأنشطة الخيرية، بالإضافة إلى خضوع الصندوق لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يوفر آلية لتعبئة الموارد فى مجال المسئولية الاجتماعية للبنوك والشركات المعنية بالعمل الاجتماعى والخيري.

من الجدير بالذكر أن مجلس إدارة صندوق يتكون من تسعة أعضاء منهم أربعة مساهمين وهم: شركة أيادى للاستثمار والتنمية ممثلًا عنها أ/محمود منتصر ــ الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار القومي، م/ رؤوف غبور ــ رئيس مجلس إدارة شركة جى بى أوتو، م/ صادق السويدى ــ رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي، بنك مصر.. وخمسة أعضاء من ذوى الخبرة وهم: د/ليلى اسكندرــ وزيرة التطوير الحضارى السابقة، د/دينا برعى ــ نائب رئيس الجامعة الأمريكية، د/سلمى بكرى ــ رئيس مجلس إدارة مؤسسة “التعليم أولًا”، أ/داليا عبد القادرــ رئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، أ.د/أحمد عكاشة ــ عضو اللجنة الاستشارية لكبار علماء مصر.

يُشار إلى أن وزارة الأوقاف المصرية تعتبر المساهم الرئيس فى صندوق الاستثمار الخيرى للتعليم، حيث بدأت فى استثمار العوائد الكبيرة التى تحققها هيئة الأوقاف حاليًا فى اتجاهات يستشعرها المواطن كبناء المزيد من المنازل، إلى جانب توجيه جزء من هذه العوائد إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة تخصيص وقف للمساهمة فى العملية التعليمية ، على أن تخصص كامل الأرباح ليتم انفاقها بالكامل لدعم الأغراض التعليمية، وسيتم زيادة أموال الصندوق عبر إضافة مكتتبين جدد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »