الإسكندرية

تفاؤل برواج السوق العقارية.. وانخفاض أسعار الأراضى مستحيل

شهد عام 2014 اضطرابًا واضحًا فى السوق العقارية السكندرية متأثرة بنتائج الأحداث السياسية والوضع الأمنى، فضلاً عن توقف الجهات التنفيذية المكلفة بإزالة العقارات المخالفة والتى انعكست بدورها فى ركود الوحدات السكنية بالتزامن مع بدء العام، على عكس شهرى نوفمبر وديسمبر الماضيين واللذين شهدا تحركًا لتنفيذ قرارات الإزالة وما تبعها من حراك بالسوق العقارية المقننة، ما يبشر برواج مرتقب فى السوق العقارية السكندرية خلال 2015.

شارك الخبر مع أصدقائك

مها يونس

شهد عام 2014 اضطرابًا واضحًا فى السوق العقارية السكندرية متأثرة بنتائج الأحداث السياسية والوضع الأمنى، فضلاً عن توقف الجهات التنفيذية المكلفة بإزالة العقارات المخالفة والتى انعكست بدورها فى ركود الوحدات السكنية بالتزامن مع بدء العام، على عكس شهرى نوفمبر وديسمبر الماضيين واللذين شهدا تحركًا لتنفيذ قرارات الإزالة وما تبعها من حراك بالسوق العقارية المقننة، ما يبشر برواج مرتقب فى السوق العقارية السكندرية خلال 2015.

استطلعت «المال» آراء الخبراء بالسوق العقارية ومدى تقييمهم لعام 2014، ورؤيتهم للعام الجديد، فقد أكد يونان رفلة، مدير المشروعات بشركة برج العرب للاستثمار العقارى، أن النصف الأخير من العام المنصرم شهد تحركًا بشكل كبير وصل لنحو %30 زيادة فى حركة البيع والشراء، متوقعًا أن يشهد 2015 نموًا أكثر بالسوق العقارية.

ولفت رفلة إلى أن أسعار الأراضى بمحافظة الإسكندرية فى 2014 لم تكن العائق أمام شركات الاستثمار العقارية، وعلى صعيد الوحدات السكنية تحددت أسعارها تبعًا للمناطق التى تبيع بها كل شركة على حدة من حيث تميزها، مؤكدًا أن هناك مناطق كـ«سموحة، كفر عبده ورشدي»، ارتفعت فيها الأسعار على غيرها.

وتابع: «شهدت جميع مناطق الإسكندرية الأخرى ثباتًا فى الأسعار بشكل نسبى، لكن لم تنخفض تلك الأسعار عن المعتاد»، لافتًا إلى أن أسعار الوحدات السكنية تأتى بحسب كل شركة بقطاع الاستثمار العقارى فى المناطق التى تبيع بها، سواء المناطق التى تقع على أطراف المدينة أو المناطق التى توجد داخل المدينة والتى تنقسم أيضًا إلى عدة مستويات، فى حين أن كل منطقة لها أسعارها الثابتة نسبيًا.

واعتبر رفلة أن نسبة المعروض فى السوق السكندرية حاليًا فى تزايد، جراء انتشار البناء المخالف، مطالبًا بتقنين الأوضاع التى أثرت بدورها على كل من القطاع وشركات الاستثمار العقارى، واصفًا تعامل محافظة الإسكندرية مع ذلك الملف بـ«المتراخي».

وأشار إلى المعوقات التى واجهت شركات الاستثمار العقارى والتى يأمل فى إزالتها خلال 2015، ومنها إجراءات استخراج التراخيص وإجبارهم المستثمرين على التعامل مع كل جهات الدولة كـ«الكهرباء، الصرف الصحى، التحسينات، المحافظة، الدفاع المدني»، مؤكدًا أن البيروقراطية مازالت العائق الأكبر فى ركود السوق العقارية، إضافة إلى زيادة الرسوم المحصلة جراء تلك الإجراءات، متمنيًا أن تكون هناك تسهيلات.

على صعيد آخر أوضح مدير عام شركة الديوان العقارية، نبيل شوقى، أن 2014 تأثر سلبًا بالأحداث السياسية والثورات والوضع الأمنى، وأثر مشروع قناة السويس إيجابًا بفعل ضخ الأموال بالبنوك، مما أعطى أملاً فى الانتعاش الاقتصادى، وفى نشاط السوق العقارية.

واعتبر شوقى أن الشهور الأخيرة من العام الماضى بداية الانتعاش الاقتصادى المتوقع فى 2015، مؤكدًا أن أسعار الوحدات السكنية متزايدة وفقًا لارتباطها بالحالة العامة للسوق، مضيفًا أن المنحنى مازال تصاعديًا فى المشروعات التى ما زالت «قيد الإتمام» أو تحت الإنشاء، وهو ما يبشر برواج مرتقب فى العام الجديد.

وبرر شوقى ذلك بأن الزيادة فى حسابات التكاليف غير مرئية مما يسبب الزيادة فى حسابات المتر البيعى، أما المشروعات القائمة فتتعرض للحرق من خلال منافسة السوق العقارية، وهذا يجعل قاعدة المنافسة غير شريفة.

وعلى صعيد أسعار الأراضى أشار شوقى إلى أنها ما زالت مرتفعة، ولا يوجد أمل فى تراجع معدلها بعام 2015، مستشهدًا بمشروع «المليون وحدة سكنية»، الذى تم فيه تقدير الأرض بمبالغ مرتفعة بالرغم من أنه يتبع وزارة الإسكان، وبالتالى فإن سياسة «العرض والطلب» ستتحكم فى الأسعار، حسب وصفه.

وتطرق شوقى لأسعار الأراضى بالمحافظة، موضحًا أن المناطق الأكثر تميزًا والمقننة هى التى تشهد الزيادة مثل الكورنيش والمناطق التى تعطى أعلى ارتفاع للمبانى السكنية، أما اتجاه السوق العقارية حاليًا فيسير لـ«أطراف المدينة ونظام الكومباوند»، مؤكدًا أن تلك المشروعات ستكون نواة المستقبل للقطاع خلال الفترة المقبلة.

وألمح إلى أن الأراضى بأطراف المدينة مقننة، وأسعارها فى تزايد لأن الجهة التى تخصصها تحدد دائمًا قيمة المتر بها وحسابات التكاليف التى تدخل ضمن سعر الأرض وبالتالى يتم تحديد القيمة البيعية مع الوضع فى الاعتبار الخدمات التى ستقدم فى حالة عمل كومباوند سكنى، والذى يتم من خلاله تحديد الخدمات مثل «النادى الاجتماعى، الترفيهي»، و«مينى ماركت، وعيادات طبية، وحضانة أطفال»، وجميعها خدمات يستقطعها المستثمر من المسطح ويحملها على المتر البيعى ويطلق عليها «خدمات مباعة»، ومن هذا المنطلق يتحدد سعر المتر البيعى.

فيما كشف عن سقوط المبانى غير المقننة خلال عام 2014، لأن محافظة الإسكندرية بها الكثير من المخالفات، داعيًا العملاء لتحرى الدقة حول موقف العقار القانونى ضمن ثقافة البيع والشراء.

أما بالنسبة للمبانى المقننة فأشار شوقى إلى أنها تتأثر بالبناء المخالف ولكن السوق تعود الآن لشركات الاستثمار العقارى باعتبارها تعمل بأوضاع سليمة، قائلاً: «من مساوئ المحافظ أنه أعلن مؤخرًا أن لديه 126 ألف عقار مخالف أو ما يزيد، أزال منها 126 فقط»، معتبرًا أنه وصمة عار لقراراته، متوقعًا أنه فى تعديل المحافظين سيكون أول محافظ يترك منصبه مؤيدًا التعامل الحاسم مع العقارات غير المقننة.
من جانبه ألمح إيهاب زكريا، العضو المنتدب لشركة قصر السلام للاستثمار العقارى، إلى أن الوضع الراهن بالسوق العقارية بدأ التحسن، مرجعًا ذلك للطلب المتزايد على الأراضى وما نتج عنه من ارتفاع أسعارها، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا بالقطاع، مشيرًا إلى أن المستوى العقارى ينقسم لـ3 مستويات، أولها المستثمرون العقاريون بمجال بيع الأراضى، والثانى مستثمرون عقاريون فى بيع الوحدات السكنية، أما الثالث فهو مستثمر عقارى يشترى الشقة ويقوم بتأجيرها.

وأوضح أن المستوى الأول حدثت به انتعاشة بدأت تؤثر فى الدرجة الثانية، وهذا التحسن لم يظهر العام الماضى إلا فى شهرين فقط، والمتوقع أنه سيبدأ الطلب يتزايد وسترتفع الأسعار فى ظل النمو الاستثمارى والاقتصادى بمصر، ما سيؤثر بدوره على مجال الاستثمار العقارى.

وأضاف زكريا أنه حال الاستمرار بالمعدل والنمو المتوقع، ستصبح مصر فى النصف الأخير من عام 2015 بمستوى اقتصادى مزدهر، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار الأراضى تأتى نتيجة ندرتها وما يترتب على ذلك فى الاقتصاد العام، وعلى صعيد الوحدات السكنية فتبدأ الارتفاع التدريجى فى معدل الأسعار، متوقعًا استمرارها فى 2015.

ولفت زكريا إلى أن منطقة المنتزه شرق الإسكندرية تشهد ركودًا فى العقارات لكثرة المعروض على الطلب، أما فى المناطق الشعبية والمتوسطة فيتزايد العرض بسبب البناء المخالف، مؤكدًا أن المناطق الراقية مثل سموحة ورشدى متساوية فى تلك النسبة، حيث إن المبانى المرخصة فيها العرض والطلب متوازيان نسبيًا.

كما عاب زكريا طريقة التخلص من العقارات المخالفة، مطالبًا بوضع آلية واضحة عبر طرح أسلوب هندسى وقانونى، موضحًا أن الآلية ما زالت مبهمة بذلك الملف، الذى لم ينضج بعد لمستوى الطرح الكامل، فى حين أن توقف الاستثمار العقارى للبناء المخالف يعد مخاطرة غير محسوبة قد ينتج عنها بصورة أو بأخرى ركود اقتصادى بالمحافظة وبالتالى يجب فتح مجالات وأماكن أخرى للاستثمار العقارى لتفريغ الطاقة الاستثمارية فى هذه المجالات.

تجدر الإشارة إلى أن محافظ الإسكندرية اللواء طارق مهدى كان قد صرح بأن المحافظة تحوى 27 ألف عقار مخالف، صدر ضدها 150 ألف قرار إزالة لتكرار الإزالة للعقار نفسه وعدم تطبيقه لوجود السكان بالعقار.

ولفت إلى أنه خلال 2014، تم تنفيذ 144 قرار إزالة حتى سطح الأرض، و231 قرار تعد على الأراضى، و46 قرار إزالة تعد على أراض تابعة لأملاك الدولة، بالإضافة إلى إيقاف العمل لـ2452 عقارًا مخالفًا، من خلال قطع الكهرباء والمياه عنها ومصادرة معدات البناء.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »