Loading...

تغير هيكل السوق والمنافسة وراء التوسع في منح الائتمان للأجانب

Loading...

تغير هيكل السوق والمنافسة وراء التوسع في منح الائتمان للأجانب
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07

مني كمال:
 
استبعد مصرفيون ان يؤدي توسع البنوك في منح القروض لقطاعات من النشاط الاقتصادي يساهم فيها الاجانب إلي ارتفاع مخاطر الائتمان مرة أخري داخل السوق.

 
واعتبروا ان نشاط منح الائتمان بوجه عام اجراء تصويبي في ظل دراسات حادة لمخاطر السوق وقدرة المشروعات المستقبلية للائتمان اياً كانت طبيعة المساهمات داخلها علي الوفاء بإلتزاماتها في ظل تدفقات نقدية تتمتع بالكفاية والانتظام.
 
وفيما يتعلق باستحواذ قطاع الاتصالات علي النصيب الأكبر من القروض المشتركة رغم انفراد الاجانب بحصص حاكمة في بعض مشروعاته أكدوا ان اتساع قاعدة البنوك داخل السوق ووجود لاعبين اجانب بينها ازال جانبا من المخاوف كان يحيط بإقراض غير المصريين وفتح الباب علي مصراعيه امام المنافسة علي اقراض هؤلاء العملاء.
 
في هذا السياق يقول د. خليل أبوراس الخبير المصرفي ان البنوك عندما تهدف تسويق القروض تضع امامها القطاعات الاقتصادية الرائدة التي تحقق أفضل توظيف للودائع التي لديها والتي يعد قطاع الاتصالات المصري في مقدمتها نظراً لأن عدد الشركات المسيطرة علي هذا القطاع محدود وبالتالي لديها سيولة مضمونة وتحقق ربحية عالية كما ان اسهمها نشطة بالبورصة المصرية مما يقلل من المخاطر التي تحدث بالعرض والطلب.
 
أضاف ان البنوك الكبيرة اصبحت تصارع الزمن من حيث الحصول علي أكبر حصة سوقية بالقطاعات النشطة مثل قطاع الاتصالات وقطاع التشييد والبناء والسياحة وغيرها حيث ان تراخي البنوك في ظل وجود الكيانات المصرفية القوية الموجودة حالياً يعني دخول بنوك اخري بحصة مسيطرة.
 
لذلك تقوم البنوك بمنح قروض كبيرة تضمن لها السيطرة علي بعض القطاعات لان ذلك يحقق لها نوعاً من الاستقرار في توظيف الودائع عبر بعض المنتجات الممثلة في خطابات الضمان والاعتمادات المستندية.
 
ولفت أبوراس ان الاستمارات الاجنبية تبحث في نفس الوقت عن الكيانات المصرفية القوية تستطيع توفير الأموال اللازمة لها بشروط اقراضية افضل من حيث الفائدة والآجال الطويلة حيث ان البنوك الصغيرة تكون الودائع لديها سعرها أعلي وبالتالي تكون شروطها الاقراضية أقل جودة
 
موضحاً أن قيام البنوك بمنح قروض ضخمة يقلل من تكلفة المنتجات لديها بحيث يختصر اداء البنك السنوي فبدلاً من العمل مع الآلاف من صغار العملاء يكفيه التعامل مع مائة عميل كبير وبالرغم من ان البنوك اصبحت تتوسع في قطاع التجزئة المصرفية بشكل كبير الا انها لا تستطيع الاعتماد علي هذا القطاع كلياً نظراً لاثارة الانكماشية علي البنوك علي المدي المتوسط حيث يجب ان تدخل في تمويل الشركات أو ما يعرف Corpatat finance .
 
وأشار إلي ان توسع البنوك في تمويل المشروعات أو الاستثمارات المشتركة يعد اتجاها تصويبيا في توظيف الودائع التي احجمت عنها البنوك خوفاً من خلق ديون مشكوك فيها كما ان منح الائتمان اصبح مراقباً من قبل «المركزي» بشدة من خلال قياسه الدائم لحجم المخاطر ومتطلبات كفاية رأس المال المنصوص عليها «بباذل 2» بحيث اصبحت  البنوك مطالبة برفع رأس المال كلما زادت نسبة المخاطر بنسبة حوالي %10 وبالتالي فإن تمويل الاستثمارات الناجحة يخرج البنوك من هذه الدائرة لتدني نسبة المخاطر والتكلفة.
 
وارجع ذلك إلي ان الاستثمارات المشتركة في مصر تمتاز الشركات القائمة عليها بمعدل أعلي لدوران التسهيلات وبالتالي قدرتها علي السداد نظراً لأن دورة رأس مالها سريعة وعوائدها الربحية أعلي وهو ما يطلق عليه «شركات ذات سيولة عالية».
 
ولفت إلي ان هناك فائدة مباشرة تعود علي البنوك عند تمويلها قطاعا رائدا تتمثل في اتجاه الاستثمارات  الجديدة بالقطاع نفسه للاقتراض من نفس البنوك التي لديها ممارسات سابقة في تمويل هذا القطاع وبالتالي فاذا نظرنا إلي البنوك التي قدمت قرض «فودافون» البالغ 4 مليارات جنيه نجد ان البنوك التي قدمت هذا القرض المشتري سوف تصبح جاذبة لتمويل قطاع الاتصالات.
 
وفيما يتعلق بالضمانات التي تحصل عليها البنوك يري أبوراس ان نجاح التدفقات النقدية الناجمة عن سرعة دوران تحول الاصول من نقدية ممنوحة للعميل في شكل تسهيل إلي نقدية مردودة ومحملة بأرباح.
 
ونفي ان تكون هناك أي سلبيات للتوسع في هذا الاتجاه مؤكداً انه يعطي قيمة مضافة للاقتصاد ككل متمثلة في فوائد مباشرة للبنوك في صورة تحريك السيولة الراكدة وتشغيل الافراد وتقليل البطالة كفائدة علي المجتمع حيث تم اجتذاب استثمارات جديدة سواء بشكل مباشر أو عن طريق الشركات التي تحقق ارباحاً كبيرة وترفع اسعار الأسهم بالبورصة وبالتالي تجذب الاجانب لشرائها.
 
وأوضح علي فايز سكرتير عام اتحاد البنوك ان احد اهداف البنوك الرئيسية منح الائتمان وان كانت البنوك قد احجمت عن ذلك فيما سبق فيرجع ذلك إلي وضع الشركات الذي لم يكن جيداً كذلك ما عانته البنوك لفترة من المشكلات المتعلقة بقضايا التعثر إلا انه خلال السنتين الماضيتين شهدت بعض القطاعات الاقتصادية في مصر رواجاً يتقدمها قطاع الاتصالات مما جعله احد القطاعات الجاذبة للاستثمار بشكل عام وانجذبت البنوك لتمويل هذا القطاع بشكل خاص.
 
وأكد انه ليس هناك تخفيضات من قبل البنك المركزي علي منح الائتمان طالما ان التمويل يتم من خلال اسس مصرفية سليمة مثل اتباع البنوك لنظام «القرض المشترك» وهذا يعد من أفضل انماط التمويل حيث يوفر دراسات اعمق للمشروعات التي يتم تمويلها وتقييم ادق للائتمان.
 
وأضاف ان البنوك تواجه مشكلة في توظيف الودائع التي لديها وخاصة في اطار ما يتوافر لديها من سيولة حالياً كذلك فإن توظيفها من خلال مشروعات استثمارية أفضل كثيراً من توظيفها في سندات الخزانة أو سندات البنك المركزي نظراً لان عائداتها أعلي.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07