تأميـــن

تغطية مقترحة لمقدمات حجز الوحدات السكنية

ماهر أبوالفضل:   يدرس الاتحاد المصري لشركات التأمين كيفية استحداث آلية لتغطية مقدمات الحاجزين لوحدات المشروعات السكنية تأتي هذه الخطوة في أعقاب خفوت أزمة شركة «اعمار مصر» للاستثمار العقاري، وما أعقبها من تساؤلات حول ضرورة المتصدي للمشاكل المتعلقة ببعض شركات…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبوالفضل:
 
يدرس الاتحاد المصري لشركات التأمين كيفية استحداث آلية لتغطية مقدمات الحاجزين لوحدات المشروعات السكنية تأتي هذه الخطوة في أعقاب خفوت أزمة شركة «اعمار مصر» للاستثمار العقاري، وما أعقبها من تساؤلات حول ضرورة المتصدي للمشاكل المتعلقة ببعض شركات الاستثمار العقاري الأخري، ورغبة الحكومة في توفير غطاء تأميني لهذه المقدمات التي تحصلها الشركات العقارية، باعتبار أن ذلك يمثل أحد الاختصاصات الأصلية لشركات التأمين، علي الرغم من تقديم البنوك ضمانات خاصة لهذا الغرض.

 
في هذا السياق، أوضح الدكتور معوض حسانين، رئيس الاتحاد المصري للتأمين ورئيس مجلس إدارة شركة «مصر للتأمين» أن السعي لايجاد  آلية تغطي مقدمات الحاجزين للوحدات السكنية يأتي استجابة لأحد مقترحات مشروع قانون البناء الموحد، وهوما دفع الاتحاد، كممثل للشركات،  إلي دراسة كيفية إعداد تلك الآلية، تمهيدا لاصدار الوثيقة التي تفي بالتغطية، وذلك بعد ادراجها ضمن مشروع قانون البناء الموحد.
 
من جهة أخري تساءل عبدالرؤوف قطب نائب رئيس مجلس إدارة «بيت التأمين المصري ـ السعودي» عن كيفية تدعيم قطاع التأمين لمنظومة التمويل العقاري بصفة عامة، كي لا يقتصر دوره فقط علي ضمان مقدمات حاجزي الوحدات السكنية موضحا أن تغطية عدم سداد الدفعات تندرج في عداد عمليات تأمين الائتمان، وهو ما يخرج عن نطاق أنشطة شركات التأمين، وفقا لما انتهت إليه اللجنة المؤقتة للتمويل العقاري باصدار وثيقة سند الملكية.

 
في حين طالب المهندس طارق شكري، نائب رئيس جمعية المستثمرين بالقاهرة الجديدة، اتحاد الشركات بضرورة ايجاد آلية لتغطية أخطار عدم رد المقدمات باعتبار أن هذا الإجراء يختلف جذريا عن مفهوم الدفعات وقدم مثالا علي ذلك بالحصول علي قطعة أرض وتقاضي قيمة المقدمات من راغبي شراء الوحدات بشرط ألا تكون الأرض خالصة الثمن، بل يتم رهن جزء منها لدي البنوك..  وفي حالة عجز شركة الاستثمار العقاري عن تنفيذ المشروع تبدأ مشكلة رد المقدمات التي تعد أساس المشكلة مطالبا بضرورة ايجاد ضمانة للحاجزين من شركة الاستثمار العقاري.

 
بينما أشار سمير متولي، نائب رئيس اتحاد شركة التأمين ورئيس شركة المهندس للتأمين، إلي أنه في حالة عدم انتظام العميل في سداد الدفعات فإن الخطر يصبح غير موجود، وذلك في ظل توافر الصياغات القانونية التي تحمي شركات الاستثمار العقاري في حالة التوقف عن سداد الدفعات.

 
واتفق المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس شركة بدر الدين للاستثمار العقاري مع سمير متولي مشيرا إلي أن المشكلة الرئيسية تكمن في نشوء خطر عدم استلام الوحدة المباعة بالتقسيط، مشيرا إلي أن هناك نوعين من شركات الاستثمار العقاري، أولهما شركات تابعة لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، ويصعب التشكيك في مصداقيتها حيث تضع الوزارة من الضوابط والشروط ما يكفل حماية الحاجز، أما النوع الثاني فيشمل الشركات المساهمة، المنتشرة مثلا بمحاذاة سواحل البحر الأحمر والساحل الشمالي، وكذلك الشركات المملوكة لأفراد علي مستوي الجمهورية ومن ثم، فهو يقترح أن تقتصر التغطية علي هذه الشركات فقط، بالإضافة إلي الشركات الأجنبية.

 
وعاد سمير متولي ليوضح أن شركة الاستثمار العقاري هي صاحبة حق التصرف في الوحدة كما أنه لا يتم نقل الملكية للوحدات المبيعة بالتقسيط إلا في حالة سداد كامل القيمة وهو ما يؤكد عدم وجود خطر من وجهة نظره.

 
في حين تطرق الدكتور معوض حسانين إلي نوعية التخطية المطلوبة والتي تستدعي التوصل إلي  صيغة فنية وقانونية  لتغطية أخطار عدم الوفاء بمقدمات الحجز لدي جميع الشركات العاملة في هذا المجال، سواء كانت مصرية أو أجنبية وأشار إلي أنه في حالة اعتماد هذه التغطية التأمينية علي المقدمات لحاجزي الوحدات، فمن الضروري توفير الضمانات الكافية لشركة التأمين مثل الأرض أو أرصدة المستثمر العقاري، التي يمكن أن تشارك فيها كذلك البنوك مشيرا  إلي أن تكلفة تلك التغطية سيتحملها العميل، علي أن يتم تجمعيها من قبل شركات الاستثمار العقاري ليتم تسديدها لشركة التأمين.

 
بينما يري علاء كامل العضو المنتدب لشركة «الدلتا للتأمين» أنه لا يلزم توفير تغطية تأمينية  لهذا الغرض، مشيرا إلي أن الخطر  في النوع الأول الخاص بدفعات الحجز غير موجود في حين أن نسبة حدوث الخطر في النوع الثاني الخاص بمقدمات حاجزي الوحدات ضئيلة ولا تستلزم قيام شركات التأمين إصدار تغطية لهذا الغرض.

 
في المقابل، أوضح علاء الزهيري العضو المنتدب للمجموعة المصرية العربية للتأمين (أميج) أن يغطي هذا النوع من التغطية متعارف عليه في السوق الخارجية، ويغطي مقدمات الحجز، مشيرا إلي أنه لا يتم السماح للمقاول في العديد من الدول الأجنبية، بممارسة النشاط إلا في حالة استصداره تلك الوثيقة بالإضافة إلي وجود وثيقة تأمين تغطي مخاطر عدم التزام المقاولين، وطالب الزهيري بضرورة إجراء اتصال بشركات إعادة التأمين بالخارج للوقوف علي الشكل النهائي لتلك الوثيقة.

 
وبدوره أكد يحيي عبدالغفار نائب رئيس هيئة الرقابة علي التأمين أن الخطر يكمن في عدم السداد من قبل شركات الاستثمار العقاري للمقدمات المدفوعة من حاجزي الوحدات.

 
وأوضح همام بدر رئيس شركة الشرق للتأمين أن أطراف العملية هم المالك والمسوق والمقاول وأخيرا المشتري، مشيرا إلي أن الغرض من التغطية يتوجب أن يكون حماية المشتري من باقي الأطراف، أو ما يسمي بالضمانة العكسية.
 
وتساءل عبدالرؤوف قطب عما إذا كانت التغطية المقترحة ستطبق علي جميع شركات الاستثمار العقاري كتغطية إجبارية، وكذلك عن مدي ملاءمتها لشركات التمويل العقاري باعتبار أن فرض تلك التغطية بصورة اجبارية سيضمن حصيلة من الأقساط الأمر الذي سيوفر الفرصة لوضع الشروط والضوابط التي تكفل جدوي العملية التأمينية.
 
وأعرب الدكتور معوض حسانين عن اعتقاده بأن مصلحة قطاع التأمين تستدعي أن تكون هذه التغطية إجبارية لأنها حسب وصفه، تمثل تأمينا علي الائتمان ومن ثم تحتاج إلي قاعدة الأعداد الكبيرة بالإضافة إلي ضرورة وجود الضمانات الكافية لسريان العملية التأمينية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »