سيـــاســة

تعنت لجنة الأحزاب‮.. ‬يكشف أكذوبة التعددية الحزبية

المال - خاص: جدد إرجاء لجنة شئون قبول أوراق اعتماد حزب الاصلاح والتنمية لوكيل مؤسسيه محمد أنور عصمت السادات، بسبب عدم اكتمال بعض الأمور الادارية البسيطة، الجدل حول تعنت اللجنة، ومماطلتها مع طلبات انشاء الاحزاب الجديدة، فهذا التأجيل جاء بعد…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص:

جدد إرجاء لجنة شئون قبول أوراق اعتماد حزب الاصلاح والتنمية لوكيل مؤسسيه محمد أنور عصمت السادات، بسبب عدم اكتمال بعض الأمور الادارية البسيطة، الجدل حول تعنت اللجنة، ومماطلتها مع طلبات انشاء الاحزاب الجديدة، فهذا التأجيل جاء بعد أيام قليلة من رفض اللجنة حزب الوسط لأسباب وحجج غير منطقية.

وصف محمد أنور عصمت السادات وكيل مؤسسي حزب الاصلاح والتنمية لجنة شئون الاحزاب بأنها »لجنة تلاكيك« الاحزاب في مصر، وأكد أن اللجنة تتمحك في أي حجة من أجل منع، أو تأجيل ظهور أحزاب جديدة، ويضيف : تخيلوا أن تأجيل مناقشة حزب الاصلاح والتنمية كان بحجة عدم توافر15  نسخة من برنامج الحزب، ولم تعط لنا أي فرصة حتي نقوم بتصويرها.

لكنه أبدي تفاؤله بإمكانية قبول أوراق الحزب، ولكن ليس بسبب اقتناع اللجنة ولا حياديتها، وإنما رغبة منها في تجنب هجوم التقارير الدولية التي شددت في الآونة الأخيرة علي انتقاد سلوك اللجنة في تقييد – أو علي الأصح منع – انشاء الاحزاب في مصر.

 وأكد »السادات« أنه -في حال رفض اوراق الحزب- فإنه سيلجأ للقضاء، خاصة أن قانون الأحزاب يعطي لمؤسسي الحزب حق الاعتراض علي قرار اللجنة أمام الدائرة الأولي للمحكمة الإدارية العليا.

وفي نفس السياق، أكد عصام سلطان، من مؤسسي حزب الوسط، أن هذه اللجنة لمنع الاحزاب علي حد قوله، ومعروف عنها أنها تتبع سياسة تمييزية واضحة وصريحة، فهي لا تقبل سوي الاحزاب الهامشية ومنع قيام الأحزاب الجادة لأسباب متناقضة مع قانون الاحزاب نفسه، وأضاف أن حزب الوسط رفض في المرة الأخيرة لسببين، أولهما هو أن بعض مواد البرنامج الخاص بالوسط يتفق مع الدستور، مثل الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة، أما السبب الثاني فهو أن برنامج الحزب ليس جديدا لأنه يحمل من الافكار ما يتردد علي افواه الناس جميعا ، بينما من المفترض أن يكون البرنامج بالفعل نابعاً من مطالب الناس !

وأكد »سلطان« أنه ليست هناك معايير واضحة لرفض او قبول الاحزاب، مشيرا الي أن هناك بعض الاحزاب الهامشية تم قبولها مؤخراً يتضمن برنامجها بنودا تقول إنها ستنأي بنفسها عن العمل السياسي ! أو إنها تقبل رئاسة مبارك مدي الحياة !

وعاب حسين عبد الرازق، رئيس المكتب الرئاسي لحزب التجمع، علي لجنة شئون الاحزاب تعنتها ضد الاحزاب، معتبراً أن قانون الأحزاب يتضمن العديد من المواد التي تعطي اللجنة سلطة استثنائية لتحجيم ورفض منح الاحزاب الشرعية، مشيرا الي أن أسهل ما يمكن التلاعب به في القانون هو شرط التميز، حيث يشترط لتأسيس أي حزب سياسي تميز برنامج الحزب وسياساته او اساليبه في تحقيق هذا البرنامج تميزا ظاهرا عن الأحزاب الأخري، وطالب بتعديل قانون الاحزاب وحذف العبارات الفضفاضة وجعل اعضاء الهيئة من القضاة فقط.

إلا أن الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أكد رفضه لرأي »عبد الرازق« مؤكدا أنه حتي لو كانت لجنة شئون الأحزاب مكونة من وزراء ينتمون للحكومة فهم في النهاية مصريون يخضعون لقانون يعملون به، ويقومون بتطبيقه، مشيراً إلي أن جميع أحزاب المعارضة نشأت بموافقة هذه اللجنة من قبل، أما الاحزاب التي رفضت فقد تم ذلك بناء علي معايير قانونية ومنطقية فهي إما أنها لا تقدم جديداً لحياة السياسية، أو أنها قائمة علي أساس ديني أو طائفي، ولا يمكن لأي دولة متحضرة أن تسمح بإنشاء مثل هذه الأحزاب.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »