Loading...

تعظيم الموارد‮ ‬غير المستغلة والتوسع الحذر وانتظام الربحية‮.. ‬روشتة الشركات في‮ ‬2010

Loading...

تعظيم الموارد‮ ‬غير المستغلة والتوسع الحذر وانتظام الربحية‮.. ‬روشتة الشركات في‮ ‬2010
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 11 يناير 10

نشوي حسين
 
انقسمت استراتيجيات الشركات العاملة في السوق المحلية الي 3 اتجاهات رئيسية خلال عام 2010، حيث تعتزم الأولي التركيز علي  تعظيم طاقاتها غير المستغلة عن طريق اعادة ترتيب اولويات مشروعاتها التي تأثرت سلباً جراء المستجدات الاقتصادية الأخيرة، والثانية تتجه نحو اقتحام أسواق جديدة والاستحواذ علي ما خلفته الازمة من شركات لم تستطع الصمود في وجه تداعيات الهزة الاقتصادية العالمية والتي غيرت من الملامح الاساسية للاسواق، فيما اعتمد جانب آخر من الشركات استراتيجية التوسع في عدة انشطة جديدة غير نشاطها الاساسي.

 

 شريف سامى

ويؤدي تنوع وتعدد سياسات الشركات إلي ضرورة الوقوف علي جدوي استراتيجيات عام 2010، فضلا عن مواصفات الاستراتيجية المثلي.
 
كانت شركة »اوراسكوم تليكوم« قد اعلنت عن زيادة  استثماراتها في باكستان وبنجلاديش،فضلا عن توسعها في الموبايل بانكينج، فيما أكدت شركة »راية« سعيها لاستكمال اجراءات تأسيس شركتي النقل البري وصناعة البلاستيك،لتتوسع في انشطة اخري بعيدة عن نشاطها الاساسي.

 
ومن جهتها أكدت شركة عز لحديد التسليح انها تعتزم إعادة العمل بمصنع »الصلب المسطح« بعد اضافة خط البليت،فيما تتطلع »السويدي« لفتح مصنع في دولة قطر خلال  الربع الأول وليبيا في الربع الأخير.

 
كشفت شركة »العرفة للاستثمارات والاستشارات« عن  دراستها شراء كبري الشركات المتعثرة، فضلا عن دراسة »جي بي اوتو« التوسع في اسواق ليبيا وسوريا، بينما رهنت شركة »النساجون الشرقيون« افتتاح المجمع الصناعي بانتعاش الطلب، اما »طلعت مصطفي« فستبدأ مشروعها الاول في السعودية، وستحاول شركة »مدينة نصر« خفض التكاليف وتنشيط المبيعات وطرح مشروع حدائق النصر نهاية العام.

 
ساق خبراء سوق المال والاستثمار مواصفات الاستراتيجيات المثلي للشركات،والتي تتضمن  الحفاظ علي معدلات ربحية ثابتة علي جميع الاصعدة القصيرة والمتوسطة والطويلة، مع تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة للشركات بما يعود بالنفع علي مستثمريها، وحددوا الملامح الاساسية للاستراتيجيات المثلي التي تختلف من شركة إلي أخري، تبعا للعوامل المحيطة بها والتي تحدد شكلها الاساسي، وأوضح الخبراء ان استغلال الموارد المتاحة للشركة وتعظيم درجة الاستفادة منها، هو الخطوة الاولي لباب التعافي واجتيار مرحلة النقاهة بسلام،لتدخل الشركات بعدها في مرحلة التعافي الكامل من خلال اقتحام اسواق جديدة بقدر كبير من الحذر والحيطة.

 
وخلقت استراتيجية »توسع الشركات في انشطة بعيدة عن نشاطها الاساسي« نوعا من الجدل بين الخبراء،ففي الوقت الذي انتقد فيه البعض هذا الاتجاه لما يخلقه من تخبط ويضر مساهمي هذه الشركات،استنادا لنظرية المؤسسات في ترجيحهم كفة الاستثمار في الشركات محددة النشاط عن التوجه للشركات متعددة الانشطة.

 
وعلي الجانب الاخر أكد فريق من الخبراء ان المستجدات الاقتصادية فرضت استراتيجية جديدة للشركات تنطوي علي اباحة جميع الاستراتيجيات والوسائل طالما تحقق الهدف المرجو منها،خاصة تحقيق أعلي معدلات ربحية ممكنة.

 
في البداية، قال هاني توفيق، عضو مجلس إدارة شركة نعيم القابضة للاستثمارات المالية، إن سياسة الشركات المستقبلية تختلف من شركة إلي أخري تبعا لعدة عوامل،في مقدمتها طبيعة عمل الشركة ومعدلات السيولة المتوفرة بها، ودرجة اعتمادها علي  الاسواق التصديرية، علاوة علي مدي جدارتها المالية والادارية، إلا ان هناك سياسات عامة يجب علي جميع الشركات الالتزام بها،منها خفض النفقات بجميع السبل سواء عن طريق ضغط الوظائف أو تسريح العمالة،علاوة علي تقليل مصروفات الانتاج من خلال اجراء الدراسات والابحاث المتعلقة بهذا المجال.

 
ووصف توفيق الفترة الراهنة خاصة بعد انقضاء عام الازمة الاقتصادية الكبيرة بـ»عام التحدي«، ومن ثم فإن جميع الاستراتيجيات مباحة، موضحا ان الشركات التي استطاعت الصمود خلال عام البقاء، فانه من الاولي ان تكثف جهودها خلال الفترة المقبلة لاعادة بناء ما تم اهداره من خلال الدراسة الجيدة والعميقة لجميع الاسواق وفرص النمو المتوفرة بها والعمل علي اقتناصها.

 
ويري ان التوسع في مجالات وانشطة جديدة تختلف عن نشاط الشركة الاساسي، اجراء سليم بالارتكاز علي النظرية السابقة التي تشير الي اباحة جميع الاستراتيجيات والوسائل التي تمكن الشركات من مواجهة التحديات واعادة بناء نفسها ذاتيا خلال العام الحالي مع تعويض ما تم افتقاده منذ شهر سبتمبر 2008.

 
وساق عضو مجلس إدارة »نعيم« مثالا توضيحيا لوجهة النظر السابقة، لافتا إلي ان انخفاض نشاط السمسرة واحجام التداول التي تصل الان الي500  مليون جنيه،مقابل 2 مليار جنيه قبل اندلاع الازمة، أيا الي توجه شركة النعيم الي نشاط الاستثمار العقاري لتنتهز فرصة انخفاض القيمة السوقية لقطاع العقارات ومن ثم فإن نعيم خرجت بذلك من عباءة أنشطة بنوك الاستثمار.

 
ولفت توفيق الي عامل مهم يتلخص في ارتفاع درجة الارتباط بين  تعافي السوق المحلية بالاسواق الخارجية،والتي ما زالت تعاني من ارتفاع معدلات البطالة أحد المؤشرات التي تقيس درجة التعافي وهو ما يحد من دقة توقع درجة تعافي السوق المحلية خلال عام 2010.

 
ومن جانبه، اكتفي وائل زيادة،رئيس إدارة البحوث بشركة هيرمس بتحديد الاهداف الاساسية التي تحققها الاستراتيجيات المثلي للشركات والتي تختلف تبعا لظروف وبيئة عمل كل شركة، مشيرا الي ان أي استراتيجية تعمل علي تحقيق أعلي قيمة مضافة للشركات و تعظيم قيمتها الاقتصادية التي تعود بالنفع علي مستثمريها مع ضمان تحقيق معدلات ربحية مرتفعة علي جميع الاصعدة القصيرة والطويلة والمتوسطة، فانها تعد استراتيجية مثلي للشركة مهما اختلفت أو تنوعت، طالما حققت الشروط الموضوعة.

 
واكد زيادة ان الفترة المقبلة ستشهد تحسناً واضحاً لجميع الاسواق، مقارنة بادني نقاط لها خلال الفترة الماضية، موضحا ان أسوأ ما في الحقبة الاقتصادية قد مر خلال عام الازمة العالمية.

 
 وعلي الجانب الاخر، استبعد حسين الشربيني،العضو المنتدب لشركة فاروس للسمسرة في الاوراق المالية وجود معادلة حسابية صارمة يتم علي اساسها قياس مدي جودة استراتيجيات الشركات، إلا انه في الوقت ذاته أكد ان المستجدات الاقتصادية الاخيرة فرضت سياسة الحذر علي الشركات في جميع الاجراءات التي تتخذها.

 
وقال الشربيني إن سياسة الحذر لا تتعارض باي حال من الاحوال مع السياسة التوسعية،إلا انها تخضع لعدة شروط،في مقدمتها القيام بدراسة وافية للتوسع مع اختيار الوقت الملائم من العام الحالي لاجراء هذه التوسعات،مشيرا الي ان الدرس الامثل الذي لقنته الازمة للشركات بجميع قطاعاتها هو الحرص والحذر خاصة اذا ما اخذ في الاعتبار حالة الغيوم وعدم اتضاح الرؤية حول درجة تعافي الاسواق، موضحاً ان اندلاع ازمة دبي،تعد دليلا واضحا علي صحة وجهة النظر السابقة.

 
وفي الوقت الذي انتقد فيه العضو المنتدب لـ»فاروس للسمسرة« سياسة توسع الشركات في عدة انشطة تبتعد عن نشاطها الاساسي، ليصفها بــ»المتخبطة« خاصة في ظل عدم محافظتها علي حقوق الاقلية، اشاد بجدوي استراتيجية تعظيم الشركات لطاقتها غير المستغلة، خاصة ان هذا الاجراء يعد بمثابة الخطوة الاولي لطرق باب الصمود في وجه الازمة.

 
واتفق مع الرأي السابق، شريف سامي،خبير الاستثمار واسواق المال، منتقدا تحول أنشطة الشركات الي ما يشبه الشركات القابضة للاستثمارات المالية، موضحا ان الاولي هو الدخول في انشطة مكملة للنشاط الاساسي وترك حرية تنويع المحفظة الاستثمارية للمستثمر،خاصة اذا ما قورنت النظرية السابقة بسياسة المؤسسات في ترجيح جميع الاستثمار في الشركات متخصصة النشاط عن التوجه الي الاستثمار في شركات متعددة الانشطة، الا انه رهن هذا التوجه بأخذ موافقة الجمعية العمومية للشركة والتصويت علي هذا القرار.

 
واكد سامي جدوي استراتيجية التوسع بحذر، خاصة ان الهدف الاوحد لاي مستثمر هو النمو، وحدد خبير الاستثمار واسواق المال روشتة للشركات خلال العام الحالي للتعافي من الانعكاسات السلبية والمرور بفترة نقاهة جيدة للشركات، أهمها التركيز علي اعادة الامور لطبيعتها من خلال تعظيم استفادة الشركات من امكانيتها المهدرة،لضمان التعافي ثم البدء في التوسع واقتحام اسواق جديدة مع الاخذ في الاعتبار عدم وضوح الرؤية الاستثمارية، نتيجة افتقاد الدقة علي الاجزام بدرجة تعافي الاسواق معتبراً ذلك البوابة الاولي لطرق باب التعافي الكامل للشركات والبدء في مرحلة نمو جديدة.
 
وأضاف ان السياسة التوسعية التي كشفت عنها الشركات هي نتاج توسعات مؤجلة من العام الماضي، ومن ثم فان اعادة فتح الباب امامها مرة اخري العام الحالي،تعد مقياسا لدرجة تفاؤل الشركات مقارنة بالعام الماضي.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأثنين, 11 يناير 10