سيـــاســة

أسباب رفض البرلمان استثناء البنك المركزي من قانون حماية البيانات

طارق عامر يرسل خطابا الي البرلمان لعدم سريان القانون علي البنوك ..والحكومة والنواب يرفضون

شارك الخبر مع أصدقائك

أعلنت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان، رفضها لطلب البنك المركزي استثناءه والجهات التابعة له من مشروع قانون “حماية البيانات الشخصية” المقدم من الحكومة.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، اليوم الاثنين؛ لمناقشة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية؛ لرفع تقريرها النهائي بشأنه إلى رئيس المجلس تمهيدًا لرفعه للجلسة العامة.

وأكد المستشار محمد حجازي، رئيس لجنة التشريع بوزارة الاتصالات، أن القطاع المصرفي في العالم يخضع لحماية مضافة للبيانات؛ لأنها بطبيعتها بيانات حساسة، ومشروع القانون فلسفته تنظيم حماية البيانات وليس وضع سرية على البيانات.

وأشار حجازي إلى أن مركز حماية البيانات لا دخل له بالبيانات التي بحوزة البنك أو أي جهة، بل مهمته التأكد من حماية تلك البيانات الشخصية وفقًا لمشروع القانون للأفراد، سواء في البنوك أو غيرها من الجهات المتعاملة مع البيانات.

ولفت إلى أن ذلك لا يعني مصادرة حق البنك في الحصول على البيانات من العملاء والتعامل معها؛ لأن أي شخص يفتح حسابًا مصرفيًّا يوافق على طلب إتاحة بياناته للبنك، ومشروع القانون قائم على الموافقة الشخصية للأفراد لإتاحة بياناتهم.

نص خطاب البنك المركزي

وحسب الخطاب الرسمي الذي أرسله طارق عامر إلى البرلمان برئاسة علي عبد العال، وأحالة إلى لجنة الاتصالات، أن مفهوم البيانات الشخصية في تطبيق أحكام قانون حماية البيانات الشخصية المعروض أمام البرلمان يشمل أي بيانات متعلقة بشخص طبيعي محدد أو قابل للتحديد، بما في ذلك بيانات عملاء البنوك.

والذي بموجبه تلتزم البنوك بالحصول علي ترخيص من مركز حماية البيانات الشخصية المزمع إنشاؤه حتي تتمكن من الحصول علي بيانات عملائها، وتخضع في مباشرة هذه المهمة لإشراف ورقابة هذا المركز، سواء من ناحية شروط مزاولة هذا النشاط، أو تحديد قيمة الرسوم الخاصة به، وتوقيع الجزاءات في حال ارتكاب المخالفات.

وأكد الخطاب الرسمي أنه حرصًا على تفادي تداخل الاختصاصات بين مركز حماية البيانات الشخصية، والبنك المركزي المصري، واتساقًا مع أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن، يتعين إضافة بيانات عملاء الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة البنك إلى البيانات التي لا تسري عليها أحكام قانون حماية البيانات الشخصية، أسوة بالبيانات التي يتم معالجتها للاستخدام الشخصي أو بغرض الحصول على البيانات الإحصائية الرسمية أو تطبيقًا لنص قانوني، أو للأغراض الإعلامية أو المتعلقة بمحاضر الضبط القضائي والتحققات والدعاوى القضائية، ولدي جهات الأمن القومي.

واقترح أن يتم إضافة بند برقم (6) إلى المادة الثانية من مواد الإصدار، والخاصة بعدم سريان أحكام القانون، لتشمل البيانات الشخصية لدى البنك المركزي المصري والجهات الخاضعة لإشرافه.

وأشار الخطاب إلى أن ذلك يأتي في ضوء أن حصول البنوك على البيانات الشخصية لعملائها شرط أساسي لتقديم الخدمات المصرفية طبقًا لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، وقانون مكافحة غسل الأموال.

كما أوجب المشرع أن يتبادل البنك المركزي مع البنوك وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية العملاء والتسهيلات الائتمائية؛ بهدف سلامة تقديم الائتمان.

وأضفى حماية خاصة إدارية ومدينة وجنائية علي البيانات الشخصية لعملاء البنوك طبقًا لمبدأ السرية المصرفية، الذي يعد من أهم ركائز العمل المصرفي، وذلك تحت إشراف البنك المركزي المصري طبقًا لاختصاصاته الدستورية بالمادة 220. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »