اقتصاد وأسواق

تعرف على مشروع “لاكتيميد” المُمول من الاتحاد الأوربي

مها يونس
 
يُجزء مُصطلح LACTEMED إلى كلمتين أولهما LACTE والتي تُشير لمصدر المركب الكيمائي الخاص بالألبان، فيما يُشير الجزء الثاني من المصطلح MED إلى إختصار كلمة البحر الأبيض المتوسط.

شارك الخبر مع أصدقائك

مها يونس
 
يُجزء مُصطلح LACTEMED إلى كلمتين أولهما LACTE والتي تُشير لمصدر المركب الكيمائي الخاص بالألبان، فيما يُشير الجزء الثاني من المصطلح MED إلى إختصار كلمة البحر الأبيض المتوسط.

مشروع “لاكتيميد” يهدف لترويج منتجات الألبان بدول البحر المتوسط، ويهدف بدوره إلى تطوير العناقيد الزراعية الصناعية لإنشاء صناعة ألبان محلية نموذجية ومبتكرة بمنطقة المتوسط، من خلال دعم البحث والتطوير والإبتكار ونقل التكنولوجيا للمنتجين المحلين وخلق أسواق جديدة لمنتجاتهم في الخارج.
 
ويضم “لاكتيميد” عدد من الشركاء في المتوسط “مصر، تونس، لبنان، فرنسا، إيطاليا، اليونان”، فيما يُنفذ هذا المشروع في إطار برنامج التعاون عبر الحدود في البحر الأبيض المتوسط والمعروف بإسمENPI CBC MED  الممول من الإتحاد الاوربي في إطار آلية الجوار والشراكة الأوربية.

وتبلغ قيمته 4.35 مليون يورو ويستهدف كل من محافظتي الإسكندرية والبحرية، بينما تبلغ مدة تنفيذ المشروع 30 شهرا بدءاً من 15 نوفمبر 2012 تنتهي في 14 مايو 2015.
وعلى الصعيد المحلي يضم المشروع كل من الهيئة العامة للاستثمار والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، وتوجد عدد من الإنجازات التي تمت في إطار المشروع منذ الإعلان عنه في مارس 2013 بمدينة الإسكندرية، من خلال ورشة عمل ضمت شركاء المشروع والعديد من مصنعي منتجات الألبان وأصحاب المزارع وتجار التجزئة.

– إنجازات المشروع
 شملت الإنجازات دراسات ميدانية لإستطلاع رأي العاملين في مجال صناعة الألبان لحصر أهم المعوقات التي تواجه القطاع، دراسة تشخيصية عن قطاع منتجات الألبان في مصر، بالإضافة إلى تحليل الإستبيانات وإستطلاع الرأي للعاملين بالمجال في كل من الإسكندرية والبحيرة، فضلاً عن تحليل نقاط القوة والضعف والتحديات التي يواجهها القطاع والفرص المتاحة ومقترحات تطوير سلاسل الإمداد لهذه الصناعة.

كما ضمت إنجازات المشروع الإعلان عن مشروع إنشاء أول منطقة إستثمارية متخصصة لإنتاج وتصنيع منتجات الألبان التقليدية، بمنطقة سيدي غازي بمحافظة البحيرة، وذلك من خلال ورشة عمل إقليمية نظمت في يناير 2014.

وعلى مستوى القرية قامت الهيئة بالتعاون مع شركاءها الداخليين والجهات المعنية بإختيار مدينة النوبارية بمحافظة البحيرة، لتقديم الدعم المادي والفني لصغار منتجي ومصنعي الالبان بالقرية لاستغلال الموارد الطبيعية والبشرية الموجودة بها، وذلك من خلال إنشاء نموذج تجريبي لتطوير إنتاج وتجميع الألبان وخلق قرية نموذجية تتميز بإنتاج منتجات ألبان تقليدية عالية الجودة بما يمكنها من المنافسة وفتح أسواق لها بالخارج وتكون قرية يحتذى بها في باقي محافظات الإسكندرية والتي تتميز بإنتاج الألبان.

– إطلاق مسابقة مشروعات مُبتكرة لمنتجات الألبان 

وتهدف المسابقة إلى تطوير خطط أعمال المشاركين المحتملين ومساعدتهم على إطلاق مشروعاتهم المبتكرة بنجاح، كما إنها سوف تشكل فرصة لرفع وعي المشاركين لكيفية تنفيذ أساليب إنتاج فعالة ومستدامة وكيفية تحسين الجودة وإدارة العلاقة مع العملاء.

– النتائج المتوقعة

أبرز النتائج المتوقعة للمشروع هي تشجيع الإبتكار والترويج للمشاريع النموذجية المبتكرة لتطوير منتجات الألبان التقليدية في دول البحر المتوسط، تحسين قدرات المنتجين وأصحاب المشاريع من خلال تدريبهم لإعتماد أساليب إنتاج فعالة ومستدامة، تحسين الجودة وإدارة العلاقة مع العملاء، وتعزيز الحوار بين المنتجين ومنظمات الدعم والجعات الفاعلة المالية الوطنية.

– الجهات المدعوة للمشاركة في المسابقة

توجد عدة جهات تمت دعوتها بالمُسابقة أبرزها المشروعات متناهية الصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة “الموربون، المصنعون، الموردون”، الجمعيات والإتحادات المهنية، المراكز البحثية والمؤسسات الداعمة ، تجمعات الصناعات الغذائية، تجار التجزئة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، العاملون في قطاع السياحة، الطلاب، العاملون في مجال المأكولات الجاهزة، أصحاب المطاعم.

 – معايير قبول المشروع في حالة المؤسسات

اشترطت المسابقة عدة معايير لقبول المشروع من قبل المؤسسات كانت أبرزها أن يقل عدد الموظفين عن 50 موظف، وأقل من 100 رأس ماشية، وأقل من 25 فدان، على أن تكون الشركة منشأة أو تحت التأسيس إما في محافظة الإسكندرية أو محافظة البحيرة، فيما يقدم الطلب من الممثل القانوني.

واستبعدت بدورها الشركاء المحليين لمشروع لاكتيميد، مستوردي الرؤوس الحية، تجار المنتجات البيطرية، المصنعين الذين يعتمدون على اللبن المجفف كعنصر أساسي في التصنيع.

كما اشترطت مراعاة أن يكون للمشروع فكرة مبتكرة قابلة للتنفيذ مقارنة بالممارسات الحالية، التركيز على تنمية المنتجات التقليدية في منطقة المتوسط، بالإضافة إلى أن تكون الفكرة مرتبطة بأهداف المشروع ولها أثر إيجابي على صناعة الألبان، إماكنية تنفيذ المشروع قبل مايو 2015، والمحافظة على الطابع التقليدي في الإنتاج دون إستخدام الطرق المعقدة.

 – إطلاق وختام المسابقة

تم إطلاق المسابقة بكل من محافظتي “الإسكندرية والبحيرة” في يوليو 2014، وتقدم عدد من المشاركين وتم إختيار ثمانية مشاركين من بين المتقدمين إلى المسابقة من قبل لجنة تحكيم محلية، ثم تم تدريبهم وتوعيتهم لإعتماد أساليب إنتاجية وفعالية مستدامة.

فيما شهد شهد فبراير الجاري تولي لجنة تحكيم دولية مهمة تقييم المشروعات المشاركة لإختيار عدد “2” فائزين يُخصص لكل فائز منهما منحة مالية قدرها 10 آلاف يورو، تستخدم في شراء مستلزمات تنفيذ المشروع، فضلاً عن ما سوف تقدمه المنظمات المحلية والإقليمية من التمويل والمساعدة التقنية والدعم التكنولوجي والتجاري للمشروعات الفائزة، وذلك على مدار ستة أشهر كاملة.

المُنسق والشركاء والجهات المساعدة بمشروع “لاكتيمد”

يُشار إلى أن منسق المشروع هي  شبكة  ANIMA للإستثمار “فرنسا”، فيما ضم شركائه عدة هيئات بأكثر من دولة، تأتي أولهم مصر والتي مثلتها “الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة، الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، المعهد الدولي للنقل واللوجيستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فرنسا وتمثلها “المركز الدولي للدراسات الغذائية المتقدمة في حوض المتوسط، المعهد المتوسطي للصناعات الغذائية بمونبيليه، غرفة التجارة الإيطالية لفرنسا في مارسيليا.

كما ضم الشركاء دولة اليونان والتي مثلتها “جامعة ثيساليا، إتحاد غرف التجارة والصناعة باليونان”، إيطاليا ومثلتها “إتحاد الإبتكار ونقل التكنولوجيا في إيمليا رومانيا المعروف بإسم ASTER  وحركة “الوجبات البطيئة” المعروفة بإسم slow food ، بالإضافة إلى دولة لبنان وذلك عبر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، وتونس التي مثلها القطب التنموي في بنزرت.

الميزانية والجدول الزمني

بلغت الميزانية الإجمالية للمشروع 4.8 مليون يورو ممولة بنسبة 90% من برنامج التعاون عبر الحدود بالبحر المتوسط،ENPI CBC MED  في إطار “الآلية الأوربية للجوار والشراكة”، المعروفة بإسم ENPI وبنسبة 10% من قبل الشركاء او مصادر التمويل الأخرى، فيما بلغت مدة تنفيذ أنشطة المشروع 30 شهراً بدأت في منتصف نوفمبر 2012، ومستمرة حتى منتصف مايو بالعام الجاري.

شارك الخبر مع أصدقائك