تأميـــن

تعرف على أهداف ومبادئ المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات IOPS (إنفوجراف)

المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات هى منظمة دولية تضع أسسع وقاعد عمل المعاشات التقاعدية والأمور المتعلقة بها والتى تعد الهيئة العامة للرقابة المالية فى مصر أحد أعضاءها.

شارك الخبر مع أصدقائك

تعد المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات IOPS مؤسسة لوضع المعايير والأسس الخاصة بالرقابة على الصناديق، وتضم أصحاب المعاشات التقاعدية من أكثر من 75 بلدًا من جميع أنحاء العالم، وتهدف المنظمة إلى العمل على وضع الأسس والمعايير بشأن المعاشات التقاعدية والأمور التنظيمية المتعلقة بتلك المعاشات، وتعزيز التعاون الدولي بشأن الإشراف على المعاشات وتشجيع الاتصال الدولي بين المراقبين على صناديق وأنظمة المعاشات التقاعدية والأطراف المعنية الأخرى، فضلًا عن عمل منتدى عالمي بشأن مناقشة سياسات الإشراف على صناديق وأنظمة المعاشات وتبادل المعلومات بين أعضاء منظمة المعاشات الدولية.

أهداف المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات

وتهدف المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات كذلك إلى المشاركة في أعمال الهيئات الدولية الخاصة بتطوير تطبيق المبادئ والمعايير الدولية والممارسات الجيدة في مجال المعاشات.

وكذلك مساعدة البلدان ذات أنظمة المعاشات الخاصة الأقل تطورًا بالسياسات، والدعم الفني المناسب والبحوث ذات الصلة، بالتعاون الوثيق مع الهيئات الدولية المعنية وغيرها من البرامج الفنية المساعدة.

وتعتبر الهيئة العامة للرقابة المالية فى مصر عضوًا في المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات، وتقوم الهيئة باتباع المبادئ التي وضعتها المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات.

مبادئ المنظمة الدولية لمراقبي المعاشات

ووضعت المنظمة الدولية مراقبى المعاشات مبادئ عملها، وتهدف مبادئ المنظمة الدولية لمراقبى المعاشات إلى تعزيز الاستقرار والأمن والحوكمة الرشيدة لصناديق المعاشات، وإلى حماية مصالح أعضاء الصناديق والمستفيدين،

كما تشمل الرقابة على المعاشات التقاعدية الإشراف على الجهات التى تمنح مزايا عند التقاعد، وتشجيع الانضمام للأنظمة المتعلقة بهيكل وتشغيل صناديق المعاشات التقاعدية.

والمبدأ الأول للمنظمة هو الأهداف فيجب أن تكون المسئوليات والواجبات والقوانين والأهداف الرئيسية لهيئة الرقابة على الجهات التى تمنح مزايا عند التقاعد واضحة ومحددة للعامة،

وتركز على حماية أعضاء المعاشات والمستفيدين، وتوجيه الأهداف نحو تحقيق الاستقرار والأمن في صناديق المعاشات التقاعدية، وتعزيز الحوكمة الجيدة، والتشجيع على توفير المعاشات التقاعدية، واستدامة قطاع المعاشات التقاعدية ككل.

وتعد الاستقلالية المبدأ الثانى لعمل المنظمة، حيث يجب أن تكون الهيئة الرقابية مستقلة عن السلطات السياسية والمؤثرات الخارجية فى ممارسة وظائفها وصلاحياتها.

على أن يتم ترشيح وتعيين وإقالة رئيس هيئة الرقابة عن طريق إجراءات واضحة مبنية على الشفافية، ويتم تمويل تلك الأنظمة بطريقة تضمن استقلالها،

وتكون هناك شفافية في وضع الميزانية ولا يتحكم أحد فى أعمال الهيئة إلا بقرار قضائي، بما في ذلك المحاكم والسلطات ذات الصلة، أو من خلال البرلمان.

تتطلب هيئات الرقابة على المعاشات كفاية الموارد المالية والبشرية

والمبدأ الثالث هو كفاية الموارد، وتتطلب هيئات الرقابة على المعاشات موارد بشرية ومالية وميزانية خاصة كافية لتحقيق أغراضها، وحرية الوصول إلى الموارد لتمكينها من الإشراف الفعال والمستقل،

وأن تكون ممولة كليًّا أو جزئيًّا من قِبل صناديق المعاشات التقاعدية، بشرط الحفاظ على استقلالها،

وأن توظف وتدرب العاملين على المعايير المهنية العالمية، بما في ذلك معايير السرية والإفصاح، يجب أن يكون المديرون ورئيس الهيئة مناسبين وعلى قدر كبير من التعليم والخبرة والقدرة على العمل والتمتع بالسمعة الطيبة.

وفى حال عدم توافر الكوادر المناسبة فى الجهة الرقابية يمكن الاستعانة بطرف ثالث (مثل المراجعين والاكتواريين…) لممارسة أعمالها الرقابية، وذلك مع الاحتفاظ بدورها الرقابى،

ويجب أن تكون هيئة الرقابة قادرة على تقييم كفاءتهم، ومراقبة أدائهم، وضمان استقلالهم عن صناديق المعاشات التقاعدية أو أي أطراف أخرى ذات صلة.

فإذا اقتضى الأمر يجب أن تكون للهيئة الرقابية القدرة على اتخاذ إجراءات ضد هذا الطرف الثالث؛ إما مباشرة، أو عن طريق الجهات المهنية المناسبة فى حالة الإخلال بالقواعد المهنية،

ويجب أن يكون متخذو القرارات الخاصة بالإشراف والرقابة، من داخل الهيئة الرقابية، وليس من خلال أطراف أخرى خارجية.

والمبدأ الرابع لعمل المنظمة هو كفاية وملاءمة الصلاحيات الرقابية، لذا يجب أن تكون هيئة الرقابة على المعاشات مسئولة من الناحية القانونية عن الإشراف،

وينبغي منحها الصلاحيات الكافية، والقدرة على ممارسة هذه الصلاحيات من خلال الحصول على السلطة اللازمة للقيام بالإشراف الفعال على صناديق المعاشات التقاعدية،

وينبغي أن تركز على الامتثال القانونى، والرقابة المالية، والحد الأدنى لمتطلبات الملاءة، والنشاط الاستثماري، والحوكمة الرشيدة والنزاهة،

وكذلك إعداد الدراسات الاكتوارية اللازمة، والاستعانة بمديري الاستثمارات، وتوفير المعلومات الكافية لأعضائها، وأيضًا البيانات والمستندات التى يتطلبها الفحص المكتبى والميدانى.

ويجب أن تكون للهيئة الرقابية القدرة على إجراء تحقيق شامل وإنفاذ القوانين فى حالة الاشتباه بوجود أى مشاكل قد تهدد المركز المالى للصندوق،

بحيث يجب أن يكون لديها السلطة لإجراء فحص شامل وتقديم البيانات والمعلومات والمستندات وفرض تدابير تصحيحية وإجراءات علاجية،

بما فى ذلك فرض عقوبات إدارية مثل الغرامات، والقدرة على الإدارة المباشرة، بسلطة الغاء التراخيص، وفى بعض الحالات إحالة المشكلة للمحاكمة الجنائية.

اتخاذ تدابير للتحكم وإدارة المخاطر

والمبدأ الخامس لعملها هو التحكم فى المخاطر، ويجب أن يكون دور الهيئه الرقابية اتخاذ التدابير الفعالة للتحكم وإدارة المخاطر التى قد يتعرض لها نظام المعاشات،

كما ينبغى أن تكون أهداف جهات الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية هى تطبيق أسلوب الرقابة على أساس الخطر،

ويجب أيضًا أن تنتهج استراتيجية لتخصيص الموارد المحدودة وذلك لتحقيق الأهداف المنشودة منها، والتى تتمثل فى التحكم فى المخاطر التى قد تتعرض لها الصناديق ذات المخاطر العالية.

ويجب على الهيئة الرقابية أن تكون اكثر نشاطا وتسعى لتجنب المشكلات التى قد تتعرض لها الصناديق قبل الوقوع فيها، والتدخل بطريقة مناسبة في وقت مبكر لتحقيق الغرض والهدف من الجهة الرقابية.

أما المبدأ السادس فهو التناسب والملائمة، حيث ينبغى على جهات الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية أن تفرض العقوبات والإجراءات العلاجية للمشكلات، التى يجرى تناولها مع التحكم في زيادة أو التخفيف من حدة هذه الإجراءات،

وذلك وفقًا للمخاطر التى تتعرض لها تلك الجهات بحيث تكون متناسبة وملائمة لدرجة المخاطر،

وتستند جهات الإشراف والرقابة إلى القوة والمرونة وبالطريقة التى تحقق الاحتياجات التنظيمية، وأن تكون قراراتها متسقة وتأخذ بعين الاعتبار ظروف كل حالة على حدة.

ويجب كذلك أن تتخذ الاجراءات المناسبة على سبيل المثال (الوثائق، السجلات، التدريب والمراجعة)؛ وذلك ضمانًا لاتخاذ نفس القرارات لنفس الحالات والظروف، وأن تكون هذه القرارات موضوعية وغير منحازة.

والمبدأ السابع وهو التشاور والتعاون فينبغى على جهات الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية المناقشة مع الجهات التى تقوم بالإشراف عليها، وذلك حسبما تقتضي الحاجة لذلك،

وتتبادل المعلومات والبيانات مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية الأخرى ذات الصلة فى الأسواق أو سلطات تنفيذ القانون، وذلك مع مراعاة السرية والشروط القانونية،

حيث يشمل هذا التعاون كيانات أخرى للإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية، سواء محليًّا أو دوليًّا؛ بهدف زيادة الكفاءة (مع تجنب التداخل وتعزيز الاقتصادات)، فضلًا عن تعزيز نشاط التدابير الوقائية (مثل مكافحة الجرائم المالية).

أهمية سرية المعلومات وضمان حمايتها

فيما يؤكد المبدأ الثامن السرية، ولذلك ينبغى على مراقبى جهات المعاشات التقاعدية التصريح بالمعلومات في حدود ما يسمح به القانون، والحفاظ على سرية المعلومات، وضمان حمايتها، والتأكد من مقدم المعلومة،

وأيضًا التعامل معها على أنها سرية وليست متاحة للعامة، ومراعاة المعايير الرقابية السرية على توفير أو نقل المعلومات، وعدم إفشاء البيانات بجهة ما فى القطاعات الخارجية إلا فى حدود ما يسمح به القانون،

وتطبق كل معايير السرية على جميع الجهات التى يُسند إليها مهام الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية.

الشفافية فى نشر وتعميم الاجراءات والقواعد وتحديثاتها

وتعلق المبدأ التاسع بالشفافية، وينبغى أن تعتمد جهات الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية على الشفافية فى نشر وتعميم القواعد والاجراءات بتحديثاتها،

وتقوم بتقديم تقرير دورى (على الأقل كل سنة أو حسبما يكون مناسبًا) متضمنًا السياسات المتبعة، موضحًا أهدافها والوصف الصحيح لتحقيق تلك الأهداف،

وتقوم بمراجعة منتظمة وذلك ضمانا للتأكد من قيام تلك الجهات بمهامها، كما تحتوى خطط جهات الإشراف والرقابة على الخطوات التى يجب أن يتبعها المتضررون (أصحاب الشكاوى) من نظام المعاشات التقاعدية.

ويجب تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة، مثل الموقف المالى للصناديق والتطور في قطاع المعاشات التقاعدية.

يجب تأسيس هيئات الرقابة على المعاشات على مبادئ الحوكمة

فيما جاءت الحوكمة فى المبدأ العاشر حيث ينبغى أن تؤسس جهات الإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية على مبدأ الحوكمة،

وأن تلتزم بتنفيذ قواعدها، وتقوم بإيجاد طرق الرقابة الداخلية والضوابط المناسبة، وأيضًا إيجاد طرق فعالة لمواجهة المخاطر وتقييم الأداء، ووضع ميثاق لسلوك العاملين والعمل على نشره لهم،

ويجب أن تكون هناك إجراءات موثقة وواضحة لصنع القرار، مع الأخذ في الاعتبار درجة خطورة وأهمية هذا القرار بما يتناسب مع المستوى الوظيفى لمتخذى القرار، ومراجعته، وتوثيقه.

وفي حالات الطوارى التى يكون لها التأثير الخطير، ينبغى الفصل بين هؤلاء المسئولين عن هذه التدخلات وأصحاب القرار النهائي، وذلك لاتخاذ قرارات سليمة،

وأن يكون سلوكهم العام ونشاطهم واضحًا وصريحًا، وأن تكون هناك إجراءات رقابة على الجهات المنوط لها بالإشراف والرقابة على المعاشات التقاعدية، والتى بطبيعة الحال تختلف من دولة لأخرى ووفقًا لظروف هذه الدولة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »