Loading...

تعديل قواعد القيد تمهد طريق‮ »‬الحوكمة‮«‬

Loading...

تعديل قواعد القيد تمهد طريق‮ »‬الحوكمة‮«‬
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 25 فبراير 08

علاء المنشاوي – سامي عبد الرحمن:

 عدد من خبراء التمويل والمتعاملين في الاوراق المالية أن الضوابط الاخيرة التي أصدرتها هيئة سوق المال بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الاوراق المالية في البورصة من شأنها ان تدعم مبدأي الافصاح والشفافية والحفاظ علي مصالح وحقوق صغار المستثمرين والمساهمين مؤكدين ان ذلك هو أهم المكاسب التي يمكن تحقيقها من وراء تطبيق التعديلات الأخيرة.


 
إلا أن آخرين يرون ان هذه التعديلات لن تؤدي الي القضاء علي التلاعب الموجود حاليا من جانب اعضاء مجالس إدارة بعض الشركات ووصفوها بأنها لبنة علي طريق الافصاح والشفافية وتمهد الطريق لقواعد الحوكمة وتدفع لتقليص هذه التجاوزات علي المستوي البعيد.
 
وكان مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال قد أصدر – قبل أيام –  القرار رقم (2) بتعديل قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة وذلك من أجل تحسين نطاق الإفصاح عن الصفقات التي يقوم بها أعضاء مجلس الإدارة والأطراف ذات العلاقة مع الشركات المقيدة بما يوفر المزيد من الحماية للمستثمرين في السوق وتحقيق مزيد من الشفافية للصفقات مع الأطراف ذات العلاقة وتحديد المسئولين عن هذه الصفقات . وقد تضمنت التعديلات – التي صدرت الاسبوع الماضي طبقا لما جاء في بيان الهيئة – المواد (7) ، (17) ، (19) ، (24) من قواعد القيد المشار إليها حيث تم إضافة اختصاص جديد للجنة المراجعة بالشركة للتأكد من تطبيق أساليب رقابية للمحافظة علي أصول الشركة والتأكد من قيام المستشار المالي المستقل بفحص الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة والتأكيد علي ضرورة أن يتضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي الإفصاح عن الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة. والتأكيد علي سلطة الجمعية العامة للشركة في الموافقة علي تلك الصفقات بما يمكن من تحقيق رقابة المساهمين علي تلك الصفقات.
 
كما تضمنت التعديلات اعتبار الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة من الأحداث الجوهرية التي يكون لها تأثير ملموس علي سعر السهم في السوق مما يستلزم الإفصاح عنها في البورصة فور حدوثها ونشرها لجميع المتعاملين .
 
الجدير بالذكر أن قواعد القيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة تتضمن عدداً كبيراً من القواعد المرتبطة بالافصاح المالي وغير المالي للشركات المقيدة بما يعمل علي توفير أكبر قدر من البيانات للمتعاملين، والتي تمكن جميع المستثمرين في السوق والمساهمين في تلك الشركات من اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة
 
أكد عدد من خبراء التمويل والمتعاملين في الاوراق المالية ان الضوابط الاخيرة من شأنها تدعيم مبدأي الافصاح والشفافية والحفاظ علي مصالح وحقوق صغار المستثمرين والمساهمين مؤكدين ان ذلك هو اهم المكاسب التي يمكن تحقيقها من وراء تطبيق التعديلات الاخيرة.
 
بينما يري اخرون أن التعديلات الأخيرة لن تتمكن من القضاء علي التلاعب الموجود حاليا من جانب أعضاء مجالس إدارة بعض الشركات، وإنما هي مجرد لبنة علي طريق الإفصاح والشفافية ويمهد الطريق لقواعد الحوكمة ويدفع لتقليص هذه التجاوزات علي المستوي البعيد .
 
يقول شريف حزين المدير التنفيذي بشركة اوبتيما لتداول الاوراق المالية ان الضوابط الاخيرة لهيئة سوق المال سيكون لها ردود فعل ايجابية علي اداء البورصة في الفترة المقبلة ستنعكس فوريا علي شاشات التداو ل موضحا أن اتجاه هيئة سوق المال الي اجراء تعديلات علي قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية جاء من أجل تدعيم مبداي الافصاح والشفافية بالنسبة  للصفقات التي يقوم بها أعضاء مجلس الإدارة والأطراف ذات العلاقة مع الشركات المقيدة بما يوفر المزيد من الحماية للمستثمرين في السوق وتحقيق مزيد من الشفافية للصفقات مع الأطراف ذات العلاقة وتحديد المسئولين عن هذه الصفقات مشيرا الي ان تعاملات مجالس ادارات الشركات شهدت نشاطا مكثفا خلال الشهرين الماضيين وكانت هناك اراء متعددة ومطالب بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة حيال هذا الخلل للحد من أي مخالفات او معوقات او مشاكل قد تؤدي في نهاية الامر الي التأثير السلبي علي مصالح صغار المستثمرين او المساهمين واكد ان اهم الضوابط التي أقرتها هيئة سوق المال تمثلت في إضافة اختصاص جديد للجنة المراجعة بالشركة للتأكد من تطبيق أساليب رقابية للمحافظة علي أصول الشركة والتأكد من قيام المستشار المالي المستقل بفحص الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة. والتأكيد علي ضرورة أن يتضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي الإفصاح عن الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة. والتأكيد علي سلطة الجمعية العامة للشركة في الموافقة علي تلك الصفقات بما يمكن من تحقيق رقابة المساهمين علي تلك الصفقات.
 
من جانبه أوضح محمد عبد الحكيم رئيس التحليل الفني باحدي شركات الوساطة في الاوراق المالية ان اهم ما جاء في تعديلات هيئة سوق المال الاخيرة بشأن قواعد قيد وشطب الاوراق المقيدة أنها اعتبرت ان الصفقات مع الأطراف ذات العلاقة من الأحداث الجوهرية التي يكون لها تأثير ملموس علي سعر السهم في السوق مما يستلزم الإفصاح عنها في البورصة فور حدوثها ونشرها لجميع المتعاملين. مشيرا الي انه امر ضروري ومن ثم كان يتم استخدامه بصورة غير سليمة والاعتماد علي هذه المعلومات بصورة شخصية قبل ان يستفيد بها باقي المستثمرين بالسوق وأضاف ان التعديلات تضمنت ايضا عدداً كبيراً من القواعد المرتبطة بالافصاح المالي وغير المالي للشركات المقيدة بما يعمل علي توفير أكبر قدر من البيانات للمتعاملين، والتي تمكن جميع المستثمرين في السوق والمساهمين في تلك الشركات من اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة. كما اعتبر أن الافصاح عن الصفقات التي يقوم بها اعضاء مجلس الادارة والاطراف ذات العلاقة مع الشركة المقيدة اهم ما اقرته الهيئة العامة لسوق المال مؤخرا لاسيما بعد الثغرات العديدة التي كان يستغلها البعض في هذه العمليات مشيرا الي أن الضوابط الاخيرة ستنهي هذه الازمة الي حد كبير خاصة انه سيتم اجراء التقييم الدوري للاجراءات الادارية للتاكد من الالتزام بالقواعد واعداد تقارير بذلك لمجلس الادارة علاوة علي التاكد من قيام المستشار المالي المستقل باعداد تقرير يرفع لمجلس الادارة عن المعاملات مع الاطراف ذات العلاقة قبل اعتماد هذه المعاملات  كما ان الشركة ستقوم باعداد تقرير مجلس ادارتها السنوي وبه البيانات المنصوص عليها بالمادة 4 من هذه القواعد بالاضافة الي ملخص لاي عقود او اتفاقيات قائمة مابين الشركة المصدرة او اي شركة تابعة لها وبين احد الاطراف ذات العلاقة مثل المؤسسين اذا لم يكن قد مضي علي تاسيس الشركة 5  سنوات والمساهم الذي يملك %5  علي الاقل من اسهم الشركة واعضاء مجلس الادارة والمديرين والعاملين واقاربهم حتي الدرجة الرابعة الا يكونوا طرفا في اي عقد من عقود المعاوضة مع الشركة الا بعد موافقة الجمعية العامة علي ان يعرض التصرف علي الجمعية بجميع تفاصيله وبياناته مقدما قبل اجراء هذا التصرف ويستثني من ذلك الاعمال التي تتم بطريقة المناقصات العامة اذا كان الطرف ذو المصلحة صاحب العرض الافضل علي انه في جميع الاحوال يستبعد الطرف ذا المصلحة من التصويت علي هذه القرارات في مجلس الادارة وذلك كله مع عدم الاخلال باحكام المواد ارقام 100-99-98-97 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 عام 1981 .
 
يقول أشرف سامي نجيب العضو المنتدب لشركة بروفت لتداول الاوراق المالية ان قرار الهيئة العامة لسوق المال يعزز عملية الإفصاح والشفافية في السوق خاصة بالنسبة لمساهمي الشركات حيث أضاف القرار سلطات أوسع للجمعيات العمومية للشركات في مراقبة تعاملات أعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمين فيها، حيث يخول لهم متابعة تعاملات أعضاء مجلس الإدارة من خلال إلزام إدارة الشركات بتضمين هذه التعاملات ضمن تقرير مجلس الإدارة الذي يعرض علي المساهمين .
 
وأشار نجيب إلي أن القرار يركز بالدرجة الأولي علي الطرق التي يمكن من خلالها الحد من هذه التلاعبات بعد أن كانت المراقبة موجودة ولكن بشكل أكثر عمومية، كما خول للجنة المراجعة بالشركة تطبيق أساليب رقابية تمكنها من المحافظة علي أصول الشركة وهذا الأمر لم يكن موجودا من قبل وذلك بهدف المحافظة علي أموال المساهمين بما في ذلك أصول الشركة من الإهدار.
 
ويري نجيب أن هذه التعديلات تمهد الطريق باتجاه تطبيق قواعد الحوكمة خاصة أن لجنة المراجعة الداخلية واختصاصاتها موجودة ضمن قواعد الحوكمة وهي تهدف بالدرجة الأولي لتعزيز الشفافية والإفصاح في البورصة .
 
وقال الدكتور عصام خليفة رئيس شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار ان تلاعب أعضاء مجالس إدارة بعض الشركات خلال الفترة الأخيرة هو الدافع الرئيسي وراء قيام هيئة سوق المال بإصدار هذا القرار حيث كانت بحاجة إلي المزيد من الضوابط التي تحد من هذه التلاعبات .
 
وأضاف خليفة أن القرار جاء لتحقيق العدالة بين جميع المساهمين سواء أكانوا أعضاء في مجلس الإدارة أو مساهمين عاديين خاصة صغار المساهمين والذين يضارون من بشكل كبير من نقص الشفافية والإفصاح علي الشركات التي يتلاعب أعضاء مجلس الإدارة فيها .
 
وأوضح أنه مما لا شك فيه أن القضاء علي التلاعبات بشكل نهائي أمر قد يتأتي من خلال هذا القرار بمفرده حيث تعاني جميع أسواق الأوراق المالية بما فيها الأسواق المتقدمة من وجود بعض الممارسات الخاطئة والتي من بينها قيام بعض أعضاء مجلس الإدارة بالاستفادة من المعلومات الموجودة لديهم عن طريق بيع وشراء ما لديهم من أسهم استنادا لهذه المعلومات والتي غالبا ما تكون متاحة لغالبية المساهمين، مشيرا إلي أن القرار جاء ليسد الثغرات الموجودة وقيام البعض بالتحايل علي التشريعات الموجودة .
 
ويري خليفة أن هذا القرار يظهر رغبة هيئة سوق المال في إحكام رقابتها علي التلاعبات الموجودة في السوق، مشيرا إلي أن القرار يعد ترجمة واقعية لقواعد الحوكمة في شكل قرارات حيث يظهر بوضوح أن ما تضمنته التعديلات مشتقة من قواعد الحوكمة .
 
وأوضح خليفة أن الفترة الأخيرة قد شهدت تحول بعض أعضاء مجالس إدارة شركات معينة إلي المضاربة علي أسهم شركاتهم بدلا من توجيه جميع مجهوداتهم للنهوض بالشركة وتحسين أوضاعها من خلال المتابعة الجيدة والتنفيذ وشهدت أسعار بعض الأسهم جراء هذه التلاعبات قفزات سعرية كبيرة وكان لا بد من صدور هذه القرارات حماية للمساهمين خاصة صغار المستثمرين وحماية السوق بوجه عام من هذه التلاعبات .
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأثنين, 25 فبراير 08