بورصة وشركات

تعديلات «تقسيم الشركات» تعيد الصلاحيات المستحقة للجمعيات العمومية

رحب متعاملون بسوق الأوراق المالية بالإجراءات التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تعديل بعض إجراءات تقسيم الشركات المقيدة بالبورصة كخطوة إيجابية لتيسير إجراءات التقسيم والحد من البيروقراطية.

شارك الخبر مع أصدقائك

جهاد سالم:

رحب متعاملون بسوق الأوراق المالية بالإجراءات التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تعديل بعض إجراءات تقسيم الشركات المقيدة بالبورصة كخطوة إيجابية لتيسير إجراءات التقسيم والحد من البيروقراطية.

ويرى الخبراء أن الهيئة العامة للرقابة المالية تنتهج استراتيجية للحد من تدخلها فى الأمور الداخلية للشركات وإسناد الأمر للممثلين فى مجالس الإدارات المنتخبة وعمومية الشركات مع الاكتفاء بدور الرقيب.

وتضمنت تعديلات قواعد وإجراءات تقسيم الشركات عدم اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة قبل دعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة للنظر فيها، على أن يتولى مجلس إدارة الشركة إعداد مشروع التقسيم التفصيلى للشركة القاسمة والشركات الناتجة عن التقسيم للعرض على الجمعية العامة غير العادية، مرفقة به أسباب التقسيم وأسلوب تقسيم الأصول والخصوم والقيمة الاسمية لأسهم الشركات الناتجة عن التقسيم ومشروع التقسيم التفصيلى لكل من الشركات الناتجة عن التقسيم مرفقا به تقرير برأى مراقب الحسابات، وكذلك القوائم المالية الافتراضية للشركة القاسمة والشركات الناتجة عن التقسيم لمدة عامين قبل التقسيم مرفقا بها تقرير برأى مراقب الحسابات.

كما أنه على مجلس إدارة الشركة أن يعرض على الجمعية موقف الشركات الناتجة عن التقسيم من القيد أو استمرار القيد بالبورصة، بالإضافة الى جواز تداول أسهم الشركة القاسمة والشركات المنقسمة غير المقيدة ببورصة الأوراق المالية فور صدورها مع مراعاة حساب الفترة المنقضية من عمر الشركة قبل التقسيم عند حساب المدة الخاصة بتداول أسهم المؤسسين.

وأشار عمرو القاضى، خبير الاستثمار وأسواق المال، الى أن الجمعية العامة غير العادية هى أعلى سلطة بالشركة، وهى الأولى باتخاذ أى قرار يخص المساهمين فيها، لافتا الى أن تقسيم الشركات شأن المستثمرين فى الأساس، وبالتالى تتيح الإجراءات الجديدة لهم محاسبة مجلس الإدارة عن أى خطوات تضر بمصلحتهم ويمكن عزله من خلال الجمعية العمومية.

واعتبر القاضى أن الإجراءات التى اتخذتها الهيئة مؤخرا صائبة بإسناد الأمر لأصحابه ولتقليل البيروقراطية والحد من تدخلات الهيئة فى جميع الأمور لتتفرغ لدورها المنوط به وهو الرقابة، كما تساهم التعديلات الجديدة فى تقليل الإجراءات والفترة الزمنية اللازمة لإجراء عملية التقسيم.

وفيما يتعلق بإعداد القوائم المالية الافتراضية للشركة القاسمة والشركات الناتجة عن التقسيم لمدة عامين قبل التقسيم، لفت القاضى الى أن ذلك يسهم فى تحقيق الشفافية، ويوضح للمساهمين مساهمة كل نشاط من أنشطة الشركة على حدة فى تحقيق إيراداتها وأرباحها وانفاقاتها، كما تمكن الشركات الراغبة فى تقسيم أنشطتها فى شركات منفصلة إعداد قوائمها المالية المنفصلة بالرجوع للقوائم المالية السابقة بسهولة.

من جانبه قال معتز الدرينى، الشريك المؤسس بمكتب كمال البرى والدرينى للاستشارات القانونية، إن الهيئة العامة للرقابة المالية تسعى حاليا للتخلى عن الأعباء الإضافية التى تتحملها وتنتهج استراتيجية الحد من تدخلها فى الأمور الداخلية البحتة للشركات والاكتفاء بدور الرقيب، حيث سبق أن انتهت من إجراءات تعديل قواعد القيد والشطب التى تضمنت تسهيل الإجراءات الخاصة بزيادة رأسمال الشركات الراغبة فى ذلك، من خلال إقرار الزيادة من قبل الجمعية العمومية ثم إبلاغ البورصة بالقرار.

ولفت الدرينى الى أن اكتفاء الهيئة بدور الرقيب وإسناد الأمور لولى الأمر يسهم فى تيسير الإجراءات وتعد خطوة للحد من البيروقراطية. 

شارك الخبر مع أصدقائك