Loading...

تعدد الأدوات المالية‮.. ‬المحك الرئيسي لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب في ضوء المنافسة مع الأسواق العربية

Loading...

تعدد الأدوات المالية‮.. ‬المحك الرئيسي لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب  في ضوء المنافسة مع الأسواق العربية
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 15 مارس 09

:  محمد طه

لجأت هيئة سوق المال والبورصة المصرية الي دراسة إدخال أدوات مالية جديدة في ضوء المنافسة المشتعلة بين مختلف الأسواق العربية علي جذب المستثمرين الأجانب وزيادة أحجام التداول بها نظرا لشغف المستثمرين الأجانب بالتوجه للأسواق التي تتضمن أكبر عدد من الأدوات المالية المطبقة في دولهم تساعد في تنشيط عمليات التداول علي غرار أداة الشراء والبيع في ذات الجلسة أو اقتراض الأسهم بغرض البيع والتي يستطيع من خلالها المستثمرون تحقيق أرباح سريعة بفضل إجادة استخدام تلك الأدوات مقارنة بمختلف فئات المستثمرين.

من جهة أخري تعمل الأدوات المالية علي تحقيق المصالح الاستثمارية لجميع الأطراف سواء بالنسبة للمستثمرين أو لشركات الوساطة في الأوراق المالية أو لسوق المال بصفة عامة نظرا لارتفاع أحجام التداول وتوفير السيولة اللازمة التي تفتقر إليها جميع أسواق المال وهو ما اتضح جليا منذ إدراج آلية التداول الإلكتروني عبر شبكة الانترنت والذي استحوذ علي نحو %10 من تعاملات البورصة المصرية بنهاية العام الماضي.

توقع الخبراء والعاملون بسوق المال أن تشهد السوق في الفترة المقبلة المزيد من الأدوات المالية الجديدة التي ستعمل بدورها علي تدعيم حجم التداول اليومي وجذب شريحة أكبر من المستثمرين أهمها وثائق صناديق المؤشرات التي ستتبع حركة مؤشر EGX 30 ، بالإضافة الي اتجاه الهيئة العامة لسوق المال لتوفير أدوات جديدة تهدف إلي احتفاظ المستثمر بنسبة %51 من رأس المال المستثمرعلاوة علي بدء تفعيل آلية اقتراض الاسهم بغرض البيع والتي يتوقع بدء العمل بها بعد استقرار سوق المال.

ولفتوا إلي أن تلك الأداة ستعمل علي التوازن داخل سوق المال مقابل آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة خاصة ان تلك الأداة ستلقي اهتماما كبيرا من قبل المستثمرين الأجانب نظرا للعمل بها في الأسواق الأوروبية والأمريكية منذ عدة سنوات ويتمتعون بالخبرة الكافية للاستخدام الأمر الذي سيوفر السيولة اللازمة لتنشيط سوق المال المصرية.

واعتبر الخبراء محدودية الأدوات المالية عامل مهم يؤثر سلبيا في هيكلة المستثمرين بالسوق، مما دفع الهيئة إلي تطوير الأدوات المتاحة ودراسة الأدوات غير المتاحة ضمن جهودها الرامية إلي وضع السوق المصرية في دور الريادة لسائر الأسواق العربية بشكل عام حيث تفتقد السوق المصرية حاليا العديد من الأدوات المالية الضرورية بهدف تنويع القنوات التمويلية والاستثمارية، التي يجب تقديمها.

قال هشام توفيق العضو المنتدب بشركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية إن وضع أسواق المال المختلفة سواء علي المستوي الإقليمي أوالعالمي بات في حالة منافسة شديدة لجذب شريحة جديدة من المستثمرين نظرا لافتقار جميع الأسواق إلي السيولة التي تعمل علي تدعيم السوق واستعادة ثقة المستثمرين فيه، وأشار إلي أن الأمر يجب ألا يقتصر علي استيراد أدوات جديدة فحسب لأن زيادة عدد هذه الآليات يؤدي لبروز مشكلة أخري لا تقل أهمية عنها وهي كيفية التعامل معها في ظل ضعف الوعي بمفاهيم الإدارة المالية بين المستثمرين، لذلك فإن كيفية التعامل مع الأدوات المالية تصبح مهمة صعبة في حالة قصور الوعي بمفاهيم الاستثمار. وضرب توفيق مثالا بالمستثمر الذي يقرر استخدام آلية التمويل بالهامش التي تكلفه %9 سنويا في شراء سهم يعطيه عائدا لا يتجاوز %5 سنويا سيؤدي إلي تحمل المستثمر تكلفة مرتفعة للحصول علي عائد محدود، مشيرا إلي أن الإطار الصحيح لمفهوم العائد لا يعني المكاسب الرأسمالية وإنما المكاسب من التوزيعات سواء كانت نقدية أو أسهما لأنها هي الهدف الحقيقي لأي استثمار.

وأكد توفيق أن هناك أدوات مالية عديدة يجب البدء في تفعيلها مع ضرورة إعداد المستثمرين وتهيئتهم للعمل بها أهمها إقراض الأسهم بغرض البيع التي تساعد بدورها في التوازن بين آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة خاصة أن المستثمرين الأجانب يجيدون استخدام تلك الأداة نظرا لتطبيقها في أسواقهم منذ عدة سنوات، بالإضافة إلي آلية المشتقات المالية، التي تتكون من عقود الخيار والعقود المستقبلية وعقود المبادلة لإعطاء المستثمر بدائل متنوعة من القنوات الاستثمارية والاستفادة من تعددية البدائل، علاوة علي ضرورة البدء في تطبيق آلية الأوراق المالية القابلة للتحويل سواء تحويل السندات أو الصكوك إلي أسهم عادية أو تحويل الأسهم الممتازة إلي عادية وهي أداة تسمح للشركات بتحويل أدوات الدين أو الملكية إلي أدوات ملكية مما يعني تخفيض المديونية أو رفع رأس المال بطريقة مخطط لها ضمن فترة زمنية معينة.

ولفت العضو المنتدب بشركة النعيم إلي أن مقتضيات الفترة الحالية تتطلب ضرورة توسيع قاعدة الأدوات المالية المتاحة أمام الشركات والمستثمرين ولابد أيضا من رفع مستوي الوعي بمفاهيم الاستثمار والإدارة المالية بين جميع الأطراف ذات العلاقة بالسوق المالية بما في ذلك أعضاء مجالس إدارات الشركات، أعضاء الإدارات التنفيذية في الشركات، والمستثمرون بجميع شرائحهم، ومديرو الصناديق، والمحافظ، والوسطاء وغيرهم وهي عملية بلا شك تمثل تحديا استراتيجيا أمام هيئة السوق المالية لتطوير هيكلة السوق.

واتفق مع الرأي السابق د. عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار، موضحا أن المعيار الحقيقي لقياس كفاءة الأسواق المالية أصبح من خلال الأدوات المالية المعمول بها خاصة بعد حرص هيئة سوق المال والبورصة وشركات الوساطة في الأوراق المالية علي فتح قنوات اتصال بين مختلف الأسواق وتوفير جميع الوسائل الممكنة لتداول المستثمرين بين الاسواق عن بعد، مشيرا إلي أنه حاليا يستطيع المستثمرون في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر التداول علي الأسهم بين تلك الأسواق من خلال شبكة الإنترنت الأمر الذي أدي إلي توسيع قاعدة العملاء ليس علي المستوي المحلي فقط، ليمتد إلي الأسواق العربية والإقليمية أيضا.

وأوضح خليفة أن توافر مختلف الأدوات المالية يأتي بفوائد جمة علي السوق أهمها جذب شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب وبث روح المنافسة بين شركات الوساطة المالية نظرا لاتجاهها الي تنويع خدماتها ومنتجاتها الاستثمارية، وتقليل تكلفة الحصول علي هذه الخدمات والمنتجات بهدف الاستحواذ علي أكبر عدد ممكن من المستثمرين مما سيؤدي إلي تحقيق آثار إيجابية تعود علي المستثمرين.

وأضاف العضو المنتدب لشركة الأهلي أن تكامل الأسواق المالية يسهم في تقليل درجة المخاطرة الاستثمارية، نظرا لأن زيادة الأدوات المالية يفتح المجال أمام المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية من خلال زيادة الفرص الاستثمارية المقبلة من أسواق مالية مختلفة، بالإضافة إلي زيادة كفاءة السوق المالية، وتدعيم عمقها المالي، وتوسيع طاقتها الاستيعابية عبر ما توفره تلك الأدوات من السيولة اللازمة لدعم دور السوق المالية في منظومة الاقتصاد العربي والعالمي.

من جانبه استبعد احمد النجار رئيس قسم البحوث بشركة بريميير لتداول الاوراق المالية أن تجذب الأسواق المالية غير المتطورة شريحة مستثمرين جدد أو حتي الحفاظ علي الشريحة الموجود فيها لعدة أسباب يأتي علي رأسها التطورات المستمرة التي تشهدها مختلف النواحي سواء كانت التكنولوجية أو الاقتصادية موضحا أن التداول الإلكتروني الذي بدأ العمل به منذ شهر يوليو عام 2006 وكان وقتئذ لا يوجد سوي قلة قليلة من المستثمرين الذين يستطيعون العمل به نظرا لعدم وجود الخبرة اللازمة للتعامل مع أجهزة الحاسب الآلي ووجود بعض الأخطاء والعيوب التي تم علاجها في أنظمة التداول، ومع مرور الوقت استطاع ان يستحوذ التداول عبر شبكة الانترنت علي ما يزيد علي %10 من حجم التداول في البورصة سواء من داخل مصر أو من خارجها.

وتوقع النجار أن تتراجع شريحة المستثمرين التي تتابع استثماراتها بالطرق التقليدية من خلال الاتصالات الهاتفية او عن طريق التواجد في شركات السمسرة لتسطير التعاملات الالكترونية علي حجم التداول بأكمله، بالإضافة إلي تعاملات الشراء والبيع في ذات الجلسة التي شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الماضي بسبب عدم استقرار سوق المال وفرار المستثمرين من مخاطر التقلبات الحادة للسوق والاتجاه إلي تلك الآلية حتي لا تتعرض أموالهم لخسائر أكبر حتي تنتهي فترة التسوية، وهو ما أدي بدوره إلي زيادة السيولة اليومية المتدفقة بالبورصة.

وتوقع النجار أن يساعد بدء تداول وثائق صناديق المؤشرات في زيادة حجم السيولة وجذب مستثمرين جدد خاصة الأجانب الذي يفضلون المتاجرة في الأسهم النشطة وهو ما ستوفره تلك الوثائق التي ستحتوي علي نسب مختلفة من الأسهم المكونة لمؤشر EGX30 التي يفضلها المستثمرون الأجانب، لافتا إلي أن المحك الرئيسي للبورصات هو الأدوات المالية المختلفة التي تساعد في تحقيق أرباح رأسمالية، بالإضافة إلي تعددية البدائل الممكنة لتنويع المخاطر الاستثمارية.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأحد, 15 مارس 09