اقتصاد وأسواق

تطوير الخدمات بالريف أهم أولويات وزارة الكهرباء

نسمة بيومي   أيد عدد من خبراء الطاقة توجه وزارة الكهرباء والطاقة الي تحسين وتطوير الخدمات الكهربائية بالريف، مشيرين إلي أن خطة الوزارة بالمرحلة المقبلة لابد ان تهدف الي توفير الطاقة لجميع الأغراض وتلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء بالمناطق الريفية…

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومي
 
أيد عدد من خبراء الطاقة توجه وزارة الكهرباء والطاقة الي تحسين وتطوير الخدمات الكهربائية بالريف، مشيرين إلي أن خطة الوزارة بالمرحلة المقبلة لابد ان تهدف الي توفير الطاقة لجميع الأغراض وتلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء بالمناطق الريفية النائية.

 
كانت وزارة الكهرباء والطاقة قد افتتحت نهاية الشهر الماضي محطتي محولات سيدي سالم وهندسة كهرباء سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ لاستكمال خطة اتاحة الكهرباء لجميع المناطق الزراعية والصناعية بالدلتا وجميع متطلبات التنمية واحتياجاتها الزراعية والتجارية والعمرانية.
 
أكد المتحدث الاعلامي لوزارة الكهرباء والطاقة أن مؤشرات أداء الكهرباء في محافظات دلتا النيل قد أظهرت تطوراً كبيراً بنسبة فاقت %50 خلال السنوات الخمس الماضية لتصل إلي 21 مليار كيلووات / ساعة لتدعيم الشبكة الكهربائية، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الخاصة بانتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، لتحسين وتطوير جميع الخدمات الكهربائية المقدمة للمستهلكين.
 
وأضاف أنه قد تم إنشاء وتطوير ما يقرب من420 مركز خدمة رئيسياً وفرعياً لتسيير الخدمات المقدمة للمواطنين وتبسيط الإجراءات من خلال التعامل مع موظف واحد لسهولة وسرعة الحصول علي الخدمات، مشيراً إلي ان أحدث تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء يشير إلي أن حوالي %99 من سكان مصر يتمتعون باستهلاك مستقر للكهرباء رغم زيادة عدد السكان عن تعداد عام 1996 بنسبة أكثر من%36، ووصل نصيب الفرد من الكهرباء إلي 1680 كيلووات / ساعة.
 
وأشار إلي اهتمام وزارة الكهرباء والطاقة بانشاء واحلال وتجديد وتطوير شبكات الكهرباء ذات الجهد المنخفض بالريف عن طريق استخدام الاسلاك المعزولة لحماية المواطنين ولتقليل نسبة الأعطال دون مضاعفة الأعباء المالية علي المستهلكين. بالإضافة إلي تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن من خلال ميكنة الخدمات وتطوير نظم الابلاغ عن الأعطال، علاوة علي تطوير معامل معايرة العدادات وإنشاء وتجهيز حوالي 1268 مركز خدمة فرعياً بالقري.
 
أكد الدكتور محمد رضا محرم، أستاذ هندسة التعدين بكلية الهندسة جامعة الأزهر، ان الكهرباء حق لجميع المواطنين مثل أي سلعة أساسية بصرف النظر عن أماكن إقامتهم، الأمر الذي يجعل من توجه وزارة الكهرباء لتطوير خدمات الكهرباء بالريف أمراً طبيعياً وحتمياً، خاصة في ظل تزايد الاستهلاك الداخلي علي الأغراض الصناعية والوحدات السكنية.
 
وقال محرم إن الكهرباء والطاقة بشكل عام تلعب دوراً محورياً في نجاح عمليات التنمية الشاملة ومواجهة احتياجات التطور الحالية والمستقبلية، مطالباً بضرورة التخطيط المستقبلي لمواجهة الطلب علي الطاقة بالمجتمعات الحضرية والريفية والصحراوية.

 
وأضاف محرم أن وزارة الكهرباء والطاقة تمتلك هيئة لكهربة الريف ولكن أصبح نشاطها محدوداً للغاية، مشيراً إلي ان جميع المناطق الريفية مؤهلة للعمل بأحدث أنظمة الكهرباء لتوافر البنية الأساسية وامتداد الشبكات الكهربائية لجميع القري والمحافظات.

 
وطالب محرم بضرورة الاسراع بتلبية احتياجات الريف المصري من الكهرباء للاسراع في تنفيذ خطط الوزارة بتصميم ونشر استخدام الطاقات المتجددة، كذلك لابد من العمل علي حسن توزيع الكهرباء وزيادة الامدادات للمناطق الصناعية والسكنية البعيدة لرفع معدلات التنمية بجميع المناطق والقطاعات.

 
أكد المهندس ابراهيم محمد يحيي خبير بقطاع الكهرباء والطاقة، أن المناطق الريفية ثرية بقوي التشغيل والموارد الطبيعية، الأمر الذي يحتم ضرورة وضعها علي أجندة جميع الوزارات وتقديم الدعم المادي والفني لتطوير الخدمات داخلها سواء المتعلقة بالطاقة أو الخدمات الإدارية، الاستهلاكية، والتعليمية.

 
وقال يحيي إن الدول المتقدمة عندما تعد خطط التنمية الخاصة بالقطاعات الاستراتيجية فإنها تحدد الأهداف الأساسية وفي مقدمتها المواطن بصرف النظر عن مكان إقامته أو مستوي دخله أو وضعه الاقتصادي والاجتماعي، ذلك ما يجب تطبيقه بمصر، فوزارة الكهرباء والطاقة تعمل – حالياً – علي الوفاء بجميع الاحتياجات لجميع المحافظات وقري ومراكز الجمهورية الأمر الواجب تشجيعه ودعمه من قبل الحكومة والشركات الخاصة.

 
وأضاف يحيي، أن إنشاء مراكز لتلقي شكاوي اعطال الكهرباء بالريف خطوة محورية تدل علي مواكبة القطاع للتطورات المتلاحقة التي تحدث بجميع الدول المتقدمة، خاصة فيما يتعلق بالفصل بين المواطن ومقدم الخدمة وتيسير الخدمات الكترونيا الأمر الذي يسرع من حل شكاوي الأعطال وحسن توزيع الكهرباء علي جميع المناطق دون تفرقة وبحسب حجم الاستهلاك الفعلي.

 
وتوقع يحيي أن تنجح وزارة الكهرباء والطاقة في استكمال خطتها الخاصة بتطوير خدمات الكهرباء بالريف خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلي ان قطاع الكهرباء قطاع قادر علي مواجهة التحديات ومواكبة التطورات، مطالباً بضرورة التوجه للمراكز الريفية المهمشة التي تفتقد جميع الخدمات الأساسية من كهرباء وصرف صحي وغيرها من الخدمات الواجب توفيرها من قبل جميع الوزارات بدعم من ميزانية الدولة.

 
وطالب يحيي بالعمل علي زيادة إنتاج الكهرباء، مشيراً إلي انه علي الرغم من عقد وزارة الكهرباء والطاقة العديد من الاتفاقيات مع كبري الشركات العالمية الرائدة بالمجال فإن إنتاج مصر من الكهرباء لا يزال محدوداً مقارنة بحجم الطلب المتوقع خلال الأعوام المقبلة الأمر الذي يحتم ضرورة استكمال خطة الوزارة لإنشاء محطات الطاقات المتجددة واستغلال جميع الموارد الطبيعية المتاحة لرفع كفاءة الشبكة القومية الموحدة للكهرباء.
 
وأكد يحيي أن خطة الوزارة لغزو الريف وتطوير خدماته لن يكتب لها النجاح دون العمل بالتوازي علي مضاعفة حجم الانتاج، حتي يتم الوصول بمستوي إنتاج مصر من الطاقات المتجددة إلي نسبة %20 من حجم الإنتاج الكلي بحلول عام 2020، وبالتالي الوفاء بجميع الاحتياجات المحلية والخارجية من الكهرباء.

شارك الخبر مع أصدقائك