سيـــاســة

تطبيق اللامركزية في »التعليم والصحة« بـ 3 محافظات

محمد القشلان: يبدأ الحزب الوطني الديمقراطي الشهر المقبل تطبيق نظام اللامركزية في وزارتي التعليم والصحة من خلال مشروع تدريجي يبدأ في عدد من المحافظات. ويبدأ التطبيق الفعلي للمشروع في محافظات الاسماعيلية والفيوم ومدينة الاقصر، علي ان يتم تعميم التجربة بالتدريج.…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد القشلان:

يبدأ الحزب الوطني الديمقراطي الشهر المقبل تطبيق نظام اللامركزية في وزارتي التعليم والصحة من خلال مشروع تدريجي يبدأ في عدد من المحافظات. ويبدأ التطبيق الفعلي للمشروع في محافظات الاسماعيلية والفيوم ومدينة الاقصر، علي ان يتم تعميم التجربة بالتدريج. واعلنت مصادر بالوطني انه سيتم عرض التجربة وما تم فيها علي المؤتمر السنوي للحزب في نوفمبر المقبل، واشارت الي ان التطبيق العملي سوف ينقل البلاد الي مرحلة جديدة.

أكد د. حسام بدراوي عضو هيئة مكتب ورئيس لجنة التعليم بامانة السياسات بالحزب الوطني، ان الحزب بدأ  بالفعل مع الحكومة في مشروع لتطبيق اللامركزية علي مستوي قطاعي التعليم والصحة وفي عدد من المحافظات علي ان يتم تعميم التجربة في مرحلة لاحقة، ويقوم المشروع علي منح مديريات التعليم والصحة في المحافظات سلطات الوزارة المركزية وحق اتخاذ القرار، فاللامركزية معنية أساسا بنقل السلطات والصلاحيات من المستويات المركزية الأعلي إلي المستويات المحلية الأدني، وقال إن اللامركزية لن تستلزم تغيير القوانين ولكن بعض القرارات، اضافة الي منح ميزانية التعليم والصحة للمحافظة واعطاء المحافظ سلطات اكبر وزيادة دور المجالس المحلية ليكون لكل محافظة الحق في تخصيص الميزانية حسب اولوياتها كل بما يتوافق مع السياسة العامة للحكومة المركزية في التعليم كما يعتمد التنفيذ علي اعتبار المدرسة وحدة متكاملة لها القرار مع توسيع سلطاتها والاعتماد علي تغيير الشكل الاداري وعلي مجالس الامناء ليكون القرار غير مركزي حتي علي مستوي المحافظة.

واشار بدراوي الي ان المشروع يعتمد علي فكرة تطبيق اللامركزية بالتدريج سواء علي المستوي الجغرافي او القطاعات حتي يتم تعديل قانون الادارة المحلية وبعض القوانين الاخري وسوف يتم عرض ما تم خلال المدة السابقة علي المؤتمر السنوي للحزب لتقييم التجربة.

بينما أكد حسين عبد الرازق الامين العام السابق لحزب التجمع، ان الحزب الوطني يتجاهل رأي المعارضة والقوي السياسية في اللامركزية، وينفرد بالرأي في التنفيذ وفق رؤية الوطني بالرغم من ان اللامركزية قضية تهم مصر وكل المصريين. واضاف ان حزب التجمع مع اللامركزية وانه اول من دعا الي تطبيقها، وقد تم تقديم مشروع قانون منذ سنوات طويلة لتطبيق الحكم المحلي بشكل حقيقي يقوم علي اللامركزية وما يتطلبه من ان تكون القيادات المحلية منتخبة بما فيها المحافظ وان يكون لكل محافظة ميزانيتها وغيرها من التفاصيل. وقال عبد الرازق: عموما سنري ما يقوم به الحزب الوطني، اما فكرة التدريج في حد ذاتها فهي امر جيد، ونحن مع اللامركزية ولكن في شكلها الصحيح وليست التي تخدم مصالح الحزب الوطني ليظل في السلطة.

وأكد حمدي حسن المتحدث الرسمي باسم كتلة الاخوان المسلمين في مجلس الشعب، ان اقدام الحزب الوطني علي هذه الخطوة يعني ان ذلك يخدم مصالح الحزب وليس البلد، وقال: نحن مع اللامركزية وقدمنا العام الماضي مشروع قانون لتحويل مصر الي نظام الحكم المحلي وليس الادارة المحلية، بينما قدم الحزب الوطني مشروع قانون الادارة المحلية بهدف التأكد من ان يكون اعضاء المحليات ينتمون للحزب الوطني وبعدها يبدأون في التنفيذ وفق مصالحهم. و تساءل: علي اي اساس تم تحديد المحافظات التي يبدأ بها تنفيذ اللامركزية؟! ولماذا في مجالي الصحة والتعليم وحدهما؟

وقال الدكتور سمير عبد الوهاب -مدير مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- إن اي اجراء في سبيل تطبيق اللامركزية يعتبر خطوة مهمة علي الطريق، في إطار زيادة مشاركة المواطنين في الحكم، مشيرا الي ضرورة وجود الإرادة السياسية لتطبيق اللامركزية لكي يتم الانطلاق بشكل قوي، وقد توفرت الإرادة السياسية من خلال دعوة الرئيس مبارك في افتتاح الدورتين البرلمانيتين الأخيرتين بالبرلمان، ومطالبة الحكومة بتفعيل وتطبيق اللامركزية في مصر، كما ان التعديلات الدستورية اشارت باهتمام الي نظام اللامركزية. وقال: عموما التطبيق يستلزم إعادة التقسيم الإداري بالدولة مما يحقق التوزيع العادل للثروة، مؤكدا ضرورة أن تكون جميع القيادات المحلية منتخبة وأن تمتلك المحليات موارد مالية خاصة، فضلا عن اعادة صياغة العلاقة بين الحكومة المركزية والمحليات بشكل يحقق تنفيذ الخطة العامة للدولة عن طريق وضع سياسات تحكم أداء المحليات مع ضرورة التطبيق التدريجي للامركزية وفق برنامج زمني محدد وواضح.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »