اقتصاد وأسواق

تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور على القطاع الخاص.. وهم

حسام الزرقانى : أكد المهندس خالد أبوالمكارم، نائب رئيس جمعية الصناع المصريين، عضو المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية لـ«المال»، أن أى محاولة من المجلس الأعلى للأجور أو غيره من المؤسسات الحكومية لفرض حد أدنى أو أقصى للأجور على القطاع الخاص تعتبر…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقانى :

أكد المهندس خالد أبوالمكارم، نائب رئيس جمعية الصناع المصريين، عضو المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية لـ«المال»، أن أى محاولة من المجلس الأعلى للأجور أو غيره من المؤسسات الحكومية لفرض حد أدنى أو أقصى للأجور على القطاع الخاص تعتبر وهما كبيرا ويصعب تطبيقها فى الواقع.

وقال إن الأجر مرتبط بالعرض والطلب على العامل ومرتبط أيضا بحجم ما يؤديه من عمل ودرجات الإنجاز والفاعلية.

وأشار أبوالمكارم الى أن أى مؤسسة صناعية تقام على مبادئ أساسية أهمها «أقل أجر وأعلى دخل» وتعنى أن المنشأة تعطى العامل أجرا أساسيا ضئيلا مقارنة بحجم الحوافز والمكافآت والبدلات التى يحصل عليها مقابل إنجازه المتميز للعمل.

وأضاف أن الأوضاع الصعبة التى تمر بها البلاد حاليا من انفلات أمنى وانخفاض حجم الاستثمارات ومعدلات الانتاج والتنمية يصعب معها فرض أعباء جديدة على المصنعين.

وأشار الى أن المصنعين بالكاد يديرون مصانعهم بأقل من نصف الطاقة الانتاجية ويدفعون الأجور بصعوبة، مؤكدا أنهم لم يلجأوا حتى الآن الى تسريح العمالة وهذا إنجاز فى حد نفسه.

وأضاف: فرض حد أدنى للأجور فى ظل أزمة مالية طاحنة يستوجب من الحكومة أولا تنظيم سوق العمل بحيث يعلم الجميع حقوقه وواجباته سواء العامل أو صاحب العمل ممثلا فى الحكومة أو القطاع الخاص حتى تأتى الزيادات بنتائجها المنتظرة من رفع مستوى معيشة المواطن، أما أن يتم فرض زيادة لا يواجهها انتاج حقيقى، فالنتيجة مزيد من ارتفاع فى الأسعار وهو ما نعانى منه حاليا.

وقال: نعلم جميعا ما يعانيه الاقتصاد من أزمات، وكذلك الضغوط الشعبية على الحكومة الجديدة لتحقيق أهداف الثورة خاصة فى الجانب المتعلق بالعدالة الاجتماعية ويجب على الحكومة أن تكون قراراتها ثورية للتخلص من النظم الفاسدة التى عانى منها المواطن على مدى العقود الماضية، وأن تضع أسسا علمية وعملية لمواجهة المشكلات وليس قرارات الهدف منها إرضاء الشارع بشكل مؤقت لحين رحيلها.

وطالب بضرورة قيام الحكومة بتطبيق الحد الأقصى على جميع المنشآت الحكومية الخدمية مثل وزارة الداخلية والهيئات القضائية وغيرها، وذلك لتوفير اعتمادات مالية إضافية من داخل الموازنة العامة للدولة وليس من خارجها.

ورفض أبوالمكارم تطبيق الحدين الأدنى والأقصى على المنشآت الصناعية الحكومية وشركات قطاع الأعمال العام، وذلك لأن الأجر لابد أن يرتبط بحجم الطلب والعرض وحجم ما يؤديه العامل من عمل ودرجات الإنجاز، مضيفا أنه من المحال أن يستوى الذين يعملون والذين لا يعملون. 

شارك الخبر مع أصدقائك