اقتصاد وأسواق

تضارب بين مسئولى «البترول» وشركات الطرق حول نقص مادة البيتومين

نسمة بيومى– يوسف مجدى : فى الوقت الذى تؤكد فيه أغلب شركات الطرق تعثر تنفيذ مشروعاتها وتأخر تسليم بعضها، نتيجة نقص مادة البيتومين المستخدمة فى رصف الطرق، نفت الهيئة العامة للبترول وجود أى نقص فى إمدادات البيتومين للسوق المحلية. وأكدت…

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومى– يوسف مجدى :

فى الوقت الذى تؤكد فيه أغلب شركات الطرق تعثر تنفيذ مشروعاتها وتأخر تسليم بعضها، نتيجة نقص مادة البيتومين المستخدمة فى رصف الطرق، نفت الهيئة العامة للبترول وجود أى نقص فى إمدادات البيتومين للسوق المحلية.

وأكدت «البترول» فى تصريحاتها لـ«المال»، أن المادة متوافرة بمخزون كبير، ولا توجد أى مشكلات فى إنتاجها، موضحة أن شركات الطرق تصرح بتلك الادعاءات كمبرر لتأخرها فى تنفيذ بعض المشروعات.

وشهدت الفترة الماضية شكاوى عديدة من شركات الطرق، تؤكد فيها عمق أزمة نقص خامات البيتومين، مما أدى إلى تعثر بالمشروعات التى تعكف الشركات على تنفيذها بسبب ذلك، وتحتاج الشركات التابعة للشركة القابضة للطرق إلى ما يقرب من 32 ألف طن بيتومين بغرض الإسراع فى تنفيذ مشروعات الخطة العاجلة.

من جانبه أكد هانى متولى، رئيس قطاع المشروعات بالشركة القابضة للطرق والكبارى، أن الشركات التابعة لـ«القابضة»، تعانى نقصاً حاداً بخامات البيتومين التى تستخدم فى عمليات رصف الطرق، مشيراً إلى أن الشركات التابعة تعمل حالياً على تنفيذ ما يقرب من 173 مشروعاً، الأمر الذى يعنى احتياجها لمزيد من البيتومين.

وتتبع الشركة القابضة شركات «النيل العامة للطرق والكبارى» و«النيل العامة لإنشاء الطرق» و«النيل العامة للطرق الصحراوية»، و«النيل للإنشاء والرصف».

وألمح «متولى» إلى أن شركة النيل للطرق، خاطبت الشركة القابضة مؤخراً بشأن وجود عجز حاد بخامات البيتومين، مستنداً إلى توريد وزارة البترول 35 طناً يومياً من أصل 350 طنا تمثل احتياجات الشركة بهدف التمكن من سرعة تنفيذ المشروعات العاجلة التى أعلنت عنها الدولة.

وأوضح «متولى» أن احتياجات الشركة التابعة من خامات البيتومين بغرض تنفيذ المشروعات العاجلة، مشيراً إلى احتياج شركة النيل العامة للطرق والكبارى، إلى كميات تبلغ 8750 طن بيتومين شهرياً تعادل 350 طناً يومياً.

وأضاف أن شركة النيل العامة لإنشاء الطرق تحتاج إلى 17.5 ألف طن شهرياً، بينما تحتاج شركة النيل العامة للطرق الصحراوية إلى 4 آلاف طن شهرياً، وتحتاج «النيل العامة للإنشاء والرصف» إلى 2000 طن شهرياً.

وتوقع «متولى» عجز الشركات عن الالتزام بمواعيد تسليم المشروعات المقرر الانتهاء منها قبل نهاية العام المالى الحالى، فى حال استمرار الأزمة على وضعها الحالى دون أى تغيير أو تدخل من الجهات المسئولة.

من جانبه قال المهندس محسن عباس، رئيس شركة النيل العامة، إن الشركة رفعت مذكرة إلى وزير النقل بغرض مساندة الشركة لتدبير خامات البيتومين لاستكمال المشروعات المقررة.

وأضاف أن الشركة تعكف على رفع كفاءة طريق شربين دمياط بطول 40 كيلو متراً، والذى من المقرر الانتهاء منه خلال مارس المقبل بتكلفة 54 مليون جنيه، إلى جانب مشروعات أخرى، وبالتالى لابد من مضاعفة إمدادات البيتومين الموردة لها لإنجاز تلك الأعمال.

وأكد تعثر العديد من المشروعات بسبب أزمة نقص البيتومين داخل الدولة، مطالباً وزارة البترول بضرورة توفير خامات البيتومين، بالأمر المباشر لشركات «القابضة» بغرض الانتهاء من المشروعات.

من جانبها نفت الهيئة العامة للبترول وجود أى نقص حالى بإمدادات مادة البيتومين الموردة للسوق المحلية، موضحة أن الإمدادات يتم ضخها بشكل مستقر، ومعدلات الإنتاج لم تعان أى انخفاضات حادة.

وكشفت مصادر مسئولة بالهيئة العامة للبترول، أن عملية الصيانة التى تمت بأحد أجهزة إنتاج مادة البيتومين منذ شهر ونصف الشهر تقريباً، لم تؤثر بشكل كبير على الإمدادات اليومية، حيث إن الهيئة كانت ملتزمة حينها بتوريد الكميات للشركات المتعاقدة دون تأخر أو تخفيض.

وأوضحت المصادر لـ«المال»، أن عملية الصيانة استغرقت 15 يوماً تقريباً، وخلال تلك الفترة وحتى الآن تلتزم هيئة البترول بضخ 2300 طن يومياً من مادة البيتومين لصالح شركات الطرق والكبارى، لافتة إلى أن الهيئة تمتلك أرصدة ومخزوناً ضخماً من تلك المادة كمؤشر على توافرها وعدم وجود أزمات بمعروضها، كما تدعى الشركات.

وقالت المصادر إن هيئة البترول تقوم بتحصيل قيمة وأسعار البيتومين مقدماً من الشركات، بالإضافة إلى الضريبة، ليصبح سعر الطن الإجمالى 4000 جنيه تقريباً، ولا تقوم الهيئة بتوريد أى كميات إلا بعد تسديد الشركات قيمتها مقدماً.

وأضافت أن هناك عدداً من الشركات المتأخرة فى تنفيذ مشروعاتها أو تسليمها تبعاً للجدول الزمنى المحدد، ولتبرير موقفها تصرح بنقص مادة البيتومين وانخفاض إمدادات «البترول»، وهذا الأمر عار تماماً عن الصحة.

وأكدت الهيئة أن باب التقدم مفتوح دائماً لمطالب الشركات بزيادة إمدادات البيتومين أو مضاعفة الحصة الشرائية منه، ولا توجد أى مطالب لم تتم تلبيتها أو الرد عليها، وبالتالى فإن هيئة البترول غير مسئولة عن أى تأخر فى تسليم مشروعات الطرق التابعة لأى شركة.

وأشارت إلى أن وزارة البترول بشكل عام تتبنى مخططاً طموحاً لزيادة طاقات التكرير إلى ما يتراوح بين 36 و38 مليون طن خام سنوياً، مقارنة بما يبلغ حوالى 30 مليون طن حالياً، وهذا الأمر من شأنه مضاعفة إنتاج كل المنتجات البترولية، وكذلك البيتومين.

وأكدت أنه لحين الانتهاء من تنفيذ ذلك المخطط، فإن هيئة البترول ملزمة بتوفير أى احتياجات إضافية للسوق المحيلة من مادة البيتومين في حال طلبها بشكل مباشر و دفع الشركات قيمتها مقدماً.

شارك الخبر مع أصدقائك