سيـــاســة

تصعيد مبگر من الحرگات العمالية ضد الحگومة

إيمان عوف أصدرت اللجنة التنسيقية للحقوق النقابية والعمالية بياناً أعربت فيه عن قلقها من تصريحات حسن منير، رئيس قطاع  الموازنة العامة بوزارة المالية، الذي قال فيه إنه توجد 3 سيناريوهات للعلاوة الاجتماعية، يتمثل الأول في صرفها دون زيادة وبنسبة الحد…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

أصدرت اللجنة التنسيقية للحقوق النقابية والعمالية بياناً أعربت فيه عن قلقها من تصريحات حسن منير، رئيس قطاع  الموازنة العامة بوزارة المالية، الذي قال فيه إنه توجد 3 سيناريوهات للعلاوة الاجتماعية، يتمثل الأول في صرفها دون زيادة وبنسبة الحد الأدني منها، والسيناريو الثاني أن يتم تخصيصها لدعم قطاعات معينة والثالث  توجيهها إلي مشروعات استثمارية في ظل الأزمة المالية العالمية، ووجهت اللجنة في بيانها تحذيراً إلي الدولة متمثلة في وزارة المالية من الانتقاص من العلاوة أو صرفها في غير مصادرها الرسمية، مهددين بثورة اجتماعية إذا سلكت الدولة ذلك.

في البداية اعتبر محمد حسن، مؤسس حركة »عمال من أجل التغيير«، ان تصريحات مدير الموازنة العامة بوزارة المالية جس نبض لرد فعل الفئات الاجتماعية التي تنتظر العلاوة الاجتماعية بفارغ الصبر، وسط حالة من تدني المعيشة وانحدار الطبقة الوسطي والمهنيين، حيث تحاول الدولة أن تتوقف عن صرف العلاوة الاجتماعية هذا العام بعلل تتعلق بالأزمة المالية العالمية.

وأشار حسن إلي أن هذا الاتجاه سبق التنبؤ به من قبل عندما قررت الدولة تخفيض العلاوة الاجتماعية لأصحاب المعاشات بالمخالفة  للقانون والدستور، الذي نص علي أن كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وأكد حسن أن قرار عدم صرف العلاوة أو زيادتها سيقابل بحالة من السخط الشديد من العمال والموظفين نتيجة تدني مستوي معيشتهم وارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيها.

وتوقع أن تتراجع الدولة عن سيناريوهات العلاوة الاجتماعية لعلمها التام بأن هذه القرارات ستشعل ثورة الغضب عند المواطنين.

وأنهي حديثه مؤكداً ضرورة عدم المساس بحقوق العمال في مصر تحت أي مسمي أو ضغوط لأن هناك الكثير من المنافذ الأخري التي تستطيع الدولة أن تعوض بها التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية.

من جانبه أكد معتز السيوي، عضو النقابة العامة للبناء والأخشاب، أن السيناريوهات التي تم طرحها من قبل المتحدث باسم وزارة المالية تعد إعلاناً منها بتحدي إرادة العمال خاصة مع تعالي المطالبات بضرورة زيادة العلاوة  الاجتماعية والدعم الحكومي للعمال وأصحاب المعاشات الذين حصلوا علي حقوقهم منذ فترة قليلة.

وأشار إلي أن هناك حالة من الغضب ضد الدولة لابد أن تحاول امتصاصها حتي لا تتعرض البلاد إلي حالة من الفوضي وعدم الاستقرار وهو ما سيؤثر بالسلب علي الجميع.

ويري أن قيمة العلاوة الاجتماعية التي تصرف علي العاملين بالدولة لا تزيد علي 4.2 مليار جنيه وأنها لن تغير من تأثير الأزمة المالية العالمية علي مصر، بالإضافة إلي أن هناك العديد من السبل التي يمكن من خلالها تعويض قيمة هذه الأموال.

واقترح السيوي أن تتجه الدولة إلي تحصيل الضرائب المتأخرة علي رجال الأعمال، أو تطالبهم بالمساهمة في النفقات الداخلية للدولة بدلاً من تضييق الخناق علي العاملين البسطاء.

وتوقع أن تمر البلاد في المرحلة المقبلة بحالة من التوتر العنيف بسبب محاولة الحكومة  الانتقاص من حقوق الفقراء تحت مسميات الأزمة المالية العالمية التي سبق أن أطل علينا بها رئيس الوزراء بأنها لن  تؤثر علي الاقتصاد المصري.

وعلي الجانب الآخر أكد حسن منير، مدير الموازنة العامة بوزارة المالية، أن السيناريوهات التي طرحتها الوزارة للعلاوة الاجتماعية لم تحسم بعد وذلك لأن القرار يرتبط بصورة قوية بالعديد من العوامل ومنها قرار رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، بالإضافة إلي وضع العديد من الاعتبارات السياسية في الحسبان، ومنها مثلا الحفاظ علي حقوق العاملين بالدولة.

وأوضح منير أن العلاوة الاجتماعية ستكلف الدولة قرابة 4.5 مليار جنيه، مشيراً إلي أنه مبلغ كبير ستتحمله الدولة في ظل الأزمة المالية العالمية التي أثرت علي جميع دول العالم المتقدم منها والنامي.

وأشار إلي أن السيناريوهات الأخري التي طرحتها الوزارة والخاصة بتوجيه العلاوة إلي الاستثمارات الداخلية أو تخصيصها لدعم قطاعات معينة مثل قطاع الغزل والنسيج أو السياحة الخارجية يمكنها أن تساهم بصورة كبيرة في توفير عائد هائل من الأرباح يمكنه أن يساهم في تعويض العلاوة الاجتماعية خلال الفترة المقبلة أضعاف المرات مما يعود بالنفع علي العاملين بالدولة.

من جانبه رفض عبدالمنعم الغزولي، أستاذ العلوم السياسية، التعليق علي السيناريوهات التي طرحتها وزارة المالية واكتفي بالتأكيد علي أن الأزمة المالية العالمية لن تؤثر علي الحكومات فقط بل إنها تؤثر علي الدول شعوبا وحكومات.

شارك الخبر مع أصدقائك