استثمار

تصعيد الخلاف بين «الحكومة» و«المصرية الكويتية» على «أرض العياط»

فى أول تعليق حكومى على إعلان الشركة المصرية الكويتية، عزمها اللجوء للتحكيم الدولى بعد توقف مشروع أرض العياط لأكثر من 12 عامًا، قال المدير التنفيذى للهيئة العامة للتنمية الزراعية، اللواء أشرف عبدالعزيز، إن الحكومة لن تفرط فى حقوقها المالية.

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد عاشور ـ الصاوى أحمد:

فى أول تعليق حكومى على إعلان الشركة المصرية الكويتية، عزمها اللجوء للتحكيم الدولى بعد توقف مشروع أرض العياط لأكثر من 12 عامًا، قال المدير التنفيذى للهيئة العامة للتنمية الزراعية، اللواء أشرف عبدالعزيز، إن الحكومة لن تفرط فى حقوقها المالية.

وأكد أن الملف ينظر حاليًا فى لجنة تسوية عقود الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء، لافتًا إلى أن الهيئة أرسلت رأيها القانونى لوزيرة التعاون الدولى الدكتورة نجلاء الأهوانى، التى تتولى التنسيق العام لأعمال اللجنة.

وطلبت «الحكومة» من الشركة الكويتية سداد 47 مليار جنيه فروق تحويل أرض العياط البالغة مساحتها 26 ألف فدان من النشاط الزراعى إلى العمرانى.

ولفت المدير التنفيذى لـ«التنمية الزراعية» إلى أن الهيئة قدمت أكثر من بديل للشركة الكويتية لإبرام التسوية لكنها رفضتها.

وأعلن طارق السلطان، نائب رئيس المجموعة الدولية للمشاريع القابضة، المساهم الرئيسى فى الشركة المصرية الكويتية، فى مقابلة أمس مع وكالة الأنباء «رويترز»، أن المجموعة قررت اللجوء للتحكيم الدولى بسبب التعطيل غير المبرر وعدم الجدية من الحكومات المصرية لحسم أزمة أرض العياط.

وتطالب الشركة الحكومة بتزويدها بالمياه، كما تم الاتفاق عليه، من أجل زراعة الأرض أو الموافقة على تحويلها للاستخدام العمرانى مع قيام الشركة بدفع قيمة عادلة نظير رسوم التحويل.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2002، عندما وافقت الحكومة بقرار من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، على تمليك الأرض للشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار للاستخدام الزراعى بسعر 200 جنيه للفدان.

وطبقًا للرواية الكويتية فإن الشركة لم تتمكن من زراعة الأرض، لأن الحكومة المصرية لم تزودها بالمياه، مثلما كان متفقا عليه، كما أن المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة أوصى فى عام 2007 بتحويلها للأغراض العمرانية، وهو ما وافقت عليه الحكومة قبل ثورة 2011 وقبل صدور قرار جمهورى بهذا الشأن.

يشار إلى أن وزير الاستثمار أشرف سالمان، أعلن فى تصريح سابق أن الحكومة رفضت العرض الذى تقدمت به «المصرية – الكويتية» لتسوية نزاع أرض العياط دون الكشف عن تفاصيل.

ولم تتمكن «المال» من الحصول على تعليق من وزير الاستثمار، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار الدكتور حسن فهمى حتى مثول الجريدة للطبع.

وقال مصدر حكومى، رفض الكشف عن اسمه، إن الشركة الكويتية لم تثبت حتى الآن جديتها فى إبرام تسوية، لافتًا إلى أن «التنمية الزراعية» طلبت من رئاسة الوزراء فسخ التعاقد، لكن الأمر متروك للقيادة السياسية للبت فيه.

كانت «التنمية الزراعية» قد طلبت من الشركة سداد %25 من قيمة التسوية على أن يتم سداد بقية المستحقات على أقساط متساوية خلال فترة تنفيذ المشروع.

وتسعى الحكومة لحسم جميع الخلافات مع المستثمرين قبل انعقاد القمة المصرية الاقتصادية، فى مارس 2015، حرصًا على تهيئة مناخ الاستثمار، كما تحاول الحكومة حل أزمة شركة «ديبكو» الكويتية فى دمياط، فى ظل حالة التقارب بين مصر والكويت، خاصة بعد قيام الأخيرة بتحويل منحة بقيمة مليار دولار دعمًا للموازنة العامة للدولة. 

شارك الخبر مع أصدقائك