تصرفات سخيفة‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

كتبت الأسبوع الماضي عن »التصرفات السخيفة« من قبل بعض المصادر مع الصحفيين، ونستكمل هذا الأسبوع وقائع أخري، كنت طرفاً فيها أو شاهد عيان عليها.

فمنذ عدة سنوات كتبت مقالاً في المجلة التي أعمل بها، معترضاً علي التسرع في خصخصة البنوك العامة، واصفاً هذا التوجه »بالقذف إلي المجهول«، حيث إن البنوك مؤسسات قومية مهمة، وتعتبر بمثابة القلب الذي يضخ الأموال في شرايين الاقتصاد المصري، كما أنها تعمل بأموال المودعين وليس بأموالها الخاصة.

ولكن هذا الكلام لم يعجب – وقتها- وزير »معجباني« كان يتوهم أنه يدير مصر من خلال موقعه بمجلس الوزراء، هذا الوزير اتصل برئيس تحريري الذي لم يكن الود موصولاً بيننا، وكانت النتيجة أن ألغي الأخير باب الاقتصاد الذي كنت أشرف عليه بالمجلة.. وهو ما علمته بعد ذلك بعدة سنوات.. كان الوزير »المعجباني« قد أقيل من منصبه.. وأصبح يقضي وقته ما بين »التشمس« في النادي صباحاً والذهاب إلي قارئات الفنجان مساء.

ومرة أخري كتبت، متحمساً لأحد المصريين العاملين في الخارج، حيث نجح في تأسيس صرح علمي كبير في دولة عربية شقيقة، ولكن هذا النجاح لم يعجب أحد رؤساء البنوك وقتها.. بحجة أن هذا الصرح أحد توابع جمعية أهلية كان يترأسها، والمشكلة أن الجميع كان يخشي هذا المصرفي، بسبب طول لسانه، وادعائه طول الوقت أنه علي صلة مباشرة بالقيادة السياسية، وبالطبع لم يعجبني هذا الموقف، وكتبت خبراً عن نجاح أخينا المصري، وفوجئت بمدير مكتب المصرفي يتصل بي ويسألني عما كتبته ولماذا؟ لأن »الريس« زعلان؟! وكان ردي أن لي رئيساً واحداً، ولا أحد يلوي ذراعي وحدث اتصال تليفوني بين هذا المصرفي ورئيس تحريري.. كانت نتيجته عدم نشر مقالاتي لمدة شهرين بالمجلة.. وأيضاً لم أعلم بتفاصيل ما حدث إلا بعد أن رحل الاثنان، كلٌ عن منصبه، ثم شاءت الظروف أن يصل المصرفي إلي سن المعاش، ويرسل له نفس الوزير »المعجباني« خطاب الاستغناء عنه في مظروف مفتوح ليقرأه الجميع.

ليس ذلك فقط، بل إنني كتبت مدافعاً عن هذا المصرفي عندما اتهم في قضية سرقة!

ومرت الأيام وجمعتنا ظروف تأبين أحد أعلام الجهاز المصرفي المصري وكان يلقب »بشيخ المصرفيين« وفوجئت بهذا الشخص يهاجمه بشراسة دون مبرر.. علي الرغم من أنه كان يخشي المرور أمامه في حياته.

والآن يحاول هذا المصرفي الإمساك بتلابيب الصحافة.. جالساً طوال اليوم بجوار تليفون منزله، لعل وعسي، أن يتصل به أحد الصحفيين الذي كان يتعامل معهم أو يعرفهم.. ولكن هيهات.. فقد تخطاه الزمن.. ويكفيه أن »يجتر« ذكرياته الأليمة.

وللحديث بقية..

شارك الخبر مع أصدقائك