Loading...

تصاعد هامش ربح «المالية والصناعية» يزيد من جاذبيتها كهدف للاستحواذ

Loading...

تصاعد هامش ربح «المالية والصناعية» يزيد من جاذبيتها كهدف للاستحواذ
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07

المال – خاص:
 
عاد سهم الشركة المالية والصناعية الي الاضواء منذ بداية العام مع تحركه مؤخرا حول مستوي 80 جنيها. وكان السهم قد وصل في مطلع فبرايرالي مستوي 90 جنيها بدفع من اعلان الشركة القابضة للحراريات عن انها ستعرض حصتها في المالية والصناعية البالغة %25.5 للبيع خلال العام الحالي علي ان يسبق ذلك استرداد السهم عافيته ويقترب من قيمته العادلة. وكان السهم قد سجل اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2006 بملامسته مستوي 140 جنيها, ثم تأثر بعد ذلك بالاتجاه الهبوطي للسوق مع تراجع حجم التداول عليه لرفض حملته بيعه علي المستويات المتاحة.

 
وتعد المالية هدفا ثمينا للاستحواذ خلال المرحلة القادمة خاصة بعد نزول الطاقات الانتاجية الضخمة لمصنع شركة اسمنت السويس التابع للمالية والصناعية والذي بدأ ضخ انتاجه بالتدريج بدءا من منتصف عام 2005 بضخ السوبر فوسفات, ومن المقرر أن يعمل المصنع بكامل طاقته الانتاجية بنهاية العام الحالي. وكانت المالية والصناعية قد اسست شركة السويس للاسمدة في عام 2004 لمواكبة الزيادة في الطلبين المحلي والاقليمي علي الاسمدة, وتبلغ التكلفة الاستثمارية للاخيرة 405 ملايين جنيه. والطاقة الانتاجية لخط السوبر فوسفات 300 الف طن سنويا, وينتج الخط الثاني لشركة السويس للاسمدة سلفات النشادر بطاقة 150 الف طن سنويا, وبدأ ضخ انتاجه في النصف الثاني من العام الماضي, وينتج الخط الثالث حمض الكبريتيك بطاقة انتاجية سنوية تبلغ 400 الف طن, بدأ ضخ انتاجه في الربع الاخير من العام الماضي.
 
وبنزول الطاقات الانتاجية تحت الانشاء سيصبح الطريق ممهدا امام المالية والصناعية للصعود بصادراتها من الاسمدة الفوسفاتية والتي كانت قد شهدت تراجعا ملحوظا في العامين الاخيرين. ويعد النهوض بالصادرات امرا لا بديل له بالنسبة للشركة المالية والصناعية حيث انها في حاجة  لتوفير المزيد من الايرادات الدولارية لتغطية التكلفة الاستثمارية الدولارية  للتوسعات الضخمة التي تقوم بها, بالاضافة الي المصروفات المتصاعدة لما يتم استيراده من المواد الاولية الداخلة في الانتاج وفي مقدمتها حمض الكبريتيك, وان كان من المتوقع ان تغطي خطوط انتاج الشركة الجديدة احتياجاتها منه بنهاية العام الحالي. وجاء تراجع الصادرات نتيجة لرضوخ الشركة  الي توجيهات الدولة باعطاء اولوية لتوفير الاحتياجات المحلية من الاسمدة مع توجيه الفائض للتصدير.
 
 وجاء قيام الموزعين باختزان جانب من مخزونهم لرغبتهم في تعطيش السوق بهدف رفع الاسعار ليتسبب في تراجع حجم مبيعات المالية والصناعية في عام 2006 الا ان مجمل ربح المبيعات قد ارتفع بنسبة %16 مسجلا 138 مليون جنيه. جاء ذلك نتيجة زيادة هامش ربح المبيعات مسجلا %32 مقابل %28 مليون جنيه في عام 2005. وساهم في ارتفاع هامش الربح بدء خط انتاج حمض الكبريتيك في ضخ انتاجه وهو ما جنب الشركة جزءا كبيرا من المصروفات الدولارية لاستيراده, ويلزم انتاج كل طن من الاسمدة الفوسفاتية 0,4 طن حمض كبريتيك.
 
وتعد النصر للاسمدة الشركة الوحيدة المنتجة لحمض الكبريتيك حاليا وتبلغ طاقتها الانتاجية 80 الف طن سنويا, ويستورد السوق 70 الف طن سنويا. وبذلك سيكون المجال امام المالية والصناعية. التي توصلت في سبتمبر 2004 بالتوصل الي اتفاق مع  شركة ألمانية يقضي بان تقوم الاخيرة بمدها بالمعدات والمدخلات الصناعية اللازمة لعمل خط انتاج حمض الكبريتيك, وتبلغ قيمة الصفقة 24.8 مليون دولار.
 
ويعد حمض الكبريتيك اكثر منتجات الشركة ربحية حيث يتراوح هامش ربح مبيعاته حول مستوي %70 مقارنة بحوالي %40 و %33 الي السوبر فوسفات الناعم والسوبر فوسفات المحبب.
 
وبلغت مبيعات المالية والصناعية من حامض الكبريتيك 98 الف طن مقابل 133 الف طن في عام المقارنة حيث قامت الشركة بالاعتماد علي إنتاجه لتفادي استيراده.
 
الجدير بالذكر ان مبيعات شركة السويس للاسمدة من حمض الكبريتيك وسلفات النشادر قد ساهمت بنسبة %13 من المبيعات المجمعة للمالية والصناعية في عام 2006 مقابل %10 في عام المقارنة, ومن المتوقع ان ترتفع هذه المساهمة بشكل ملحوظ في العام الحالي. من جهة اخري تم البدء في تحميل المصروفات الادارية العمومية للسويس علي قائمة دخل المالية والصناعية لترتفع بنسبة %122 مسجلة 24 مليون جنيه مقابل 10 ملايين جنيه في عام 2005, وساهم ذلك في الحد من نمو الارباح حيث بلغت 102 مليون جنيه مقابل 91 مليون جنيه في عام 2005.
 
ومن المنتظر ان تشهد الارباح نموا متصاعدا علي المدي المتوسط بعد نزول الطاقات الانتاجية تحت الانشاء, خاصة انها استجابت لتوصيات مستوردي منتجاتها برفع نسبة خامس اكسيد الفوسفات في سماد السوبر فوسفات كما قامت بتوجيه المزيد من طاقاتها لانتاج السوبر فوسفات الذي  تصاعد الطلب عليها في الاسواق المتقدمة الا ان الطلب عليها في الاسواق الاقليمية لا يزال محدودا لارتفاع ثمنه.

 
وكانت  الشركة قد بدأت منذ عام 2003 في تصدير شرائح متزايدة من انتاجها  للاستفادة من ارتفاع اسعار الاسمدة في الاسواق العالمية, وهو ما اخل بالتوازن في السوق المحلية بين العرض والطلب  كون الشركة تدار بكامل طاقتها الانتاجية. وادي ذلك  لزيادة كبيرة في الاسعار مما  دفع الدولة لوضع ضوابط علي التصدير تعطي الاولوية لتغطية الاحتياجات المحلية, مع قيامها بتبني خطة طموحة تهدف الي جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة الي القطاع. ويمثل النهوض بالاخيرة, بجانب النمو بالصادرات, العجلة التي يمكن ان تقود الاقتصاد القومي للنهوض.

 
وسوف تستفيد المالية والصناعية من تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة علي الواردات من المدخلات الصناعية, وهو الامر الذي سيساعد علي خفض تكلفة الانتاج والصعود بهامش ربح المبيعات. وتعمل شركات الاسمدة تحت ضغط من رافعة تشغيلية ضخمة نظرا لارتفاع معدل التكلفة الثابتة الي اجمالي تكلفة الانتاج, وبتراجع التكلفة الثابتة ستتمكن شركات الاسمدة من النزول بتكلفة الطن لمستويات لم تكن متاحة في السابق, وهو ما سينعكس ايجابيا علي هامش ربح المبيعات.

 
ومما سيعطي دفعة لمبيعات الشركة المحلية وضع الدولة لضوابط تحد من قيام  قطاع عريض من المزارعين باستعمال الاسمدة النيتروجينية بدلا من الفوسفاتية الاعلي ثمنا. يأتي هذا علي الرغم ان الاثنين لا يعدان بدائل حيث تستعمل الاسمدة الفوسفاتية قبل الاستصلاح بينما تستعمل النيتروجينية بعد نضوج عملية الاستصلاح.
 
ويشهد قطاع الاسمدة في الوقت الحالي مستجدات متلاحقة بعد تزايد اهتمام الدولة والمستثمرين به ليصبح من اكثر القطاعات جاذبية. يأتي ذلك انعكاسا لكون الاسمدة في طليعة القطاعات التي تتمتع بمزايا نسبية, متمثلة في توافر المواد الاولية وفي مقدمتها الغاز الطبيعي بالاضافة الي رخص الايدي العاملة. وستتغير خريطة القطاع بدءا من العام الحالي  مع نزول منتجات المصانع تحت الانشاء الي السوق, وهو ما سيؤدي لزيادة قياسية في المعروض مع تعدد الاطراف اللاعبة, علي خلاف الوضع الحالي حيث تهيمن شركتان علي السوق. الاولي, ابوقير التي تستحوذ علي %70 من سوق الاسمدة النيتروجينة, والثانية المالية والصناعية باستحواذها علي %70 من سوق الاسمدة الفوسفاتية.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 1 أبريل 07