Loading...

تصاعد الأرباح وجودة الأصول‮ ‬يزيد من جاذبية‮ »‬المصري الخليجي‮« ‬كهدف للاستحواذ

Loading...

تصاعد الأرباح وجودة الأصول‮ ‬يزيد من جاذبية‮ »‬المصري الخليجي‮« ‬كهدف للاستحواذ
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 24 يناير 08

فريد عبداللطيف:

يعد البنك المصري الخليجي ضمن اكثر البنوك التجارية المتوسطة المعرضة للاستحواذ علي خلفية جودة اصوله وقدرته علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحه مع ارتفاعها في الاشهر التسعة الاولي من عام 2007 بنسبة %8.4 مسجلة 100.6 مليون جنيه مقابل 92.8 مليون جنيه في فترة المقارنة. يجئ ذلك انعكاسا لاتباع البنك استراتيجية ديناميكية لملاحقة المستجدات السوقية وفي مقدمتها النزول المكثف من قبل القطاع الخاص للسوق والذي صاحبه تدفق غير مسبوق للاستثمارات الاجنبية. جاء ذلك ليدفع البنك للحد من رصيده من اذون الخزانة مع تصفية ما في حوزته من اوراق البنك المركزي بالكامل لتوفير السيولة اللازمة للتوسع في منح الائتمان, وبالفعل ارتفع رصيد محفظة القروض بمعدل قياسي وهو ما انعكس  ايجابيا علي صافي الربح من الائتمان حيث ارتفع في الاشهر التسعة الاولي من العام بنسبة %138 وعوض ذلك عن تراجع العائد من اوراق البنك المركزي انعكاسا لهبوط رصيد البنك منها.

وبلغ اجمالي العائد من القروض والارصدة لدي البنوك خلال الأشهر التسعة الاولي 186.9 مليون جنيه مقابل 134.4 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبلغ صافي الربح من الائتمان  49.9 مليون جنيه مقابل 21.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء هذا الارتفاع علي خلفية تحسن معدل تشغيل القروض للودائع  مسجلا %45 مقابل %30 في ديسمبر 2006. ياتي هذا الارتفاع انعكاسا لتصاعد رصيد القروض مسجلا 1.57 مليار جنيه مقابل 1.14 مليار جنيه في ديسمبر 2006 . من جهة اخري تراجع رصيد الودائع  مسجلا 3.45 مليار جنيه مقابل 3.78 مليار جنيه خلال فترة المقارنة.

وبالنسبة للفوائد القادمة من خارج الائتمان فقد شهدت تراجع ملحوظ بعد تصفية البنك رصيده من اوراق البنك المركزي بعد ان كانت قد بلغت 496 مليون جنيه في ديسمبر 2006 ، والذي تزامن مع تراجع رصيد اذون الخزانة وصكوك البنك المركزي الي 196 مليون جنيه مقابل 245 مليون جنيه في ديسمبر 2006. وانعكس ذلك علي الفوائد المحققة منها لتبلغ 45.4 مليون جنيه مقابل 74.1 مليون جنيه في فترة المقارنة. ليستقر بذلك صافي العائد من  الفوائد بعد اضافة العائد من الائتمان مسجلا 95.3 مليون جنيه مقابل 95.3 مليون جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2006.

وتفاوتت اتجاهات ارباح البنك الاخري من خارج الفوائد حيث تراجع العائد من بيع اوراق مالية مسجلا 21 مليون جنيه مقابل  29  مليون جنيه في فترة المقارنة. وبلغت قيمة محفظة البنك من الاوراق المالية المتاحة للبيع في نهاية سبتمبر الماضي 422 مليون جنيه مقابل 402 مليون جنيه في ديسمبر 2006 , ويجئ الجانب الاكبر من تلك الاستثمارات تحت بند السندات الحكومية حيث بلغ رصيدها 377 مليون جنيه. وقام البنك بنقل استثمارات بقيمة 58 مليون جنيه في صناديق اجنبية من بند متاحة للبيع الي متاجرة وهو ما ساعد علي صعود البند الاخير مسجلا 158 مليون جنيه مقابل 17 مليون جنيه في ديسمبر 2006. ومما ضاعف من هذا الصعود قيام البنك بضخ استثمارات في صناديق محلية بقيمة 90 مليون جنيه. وبلغت ارباح البنك من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة 5.7 مليون جنيه بعد ان كان قد تكبد خسائر من هذا البند بلغت 6.6 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 واستمر  المصري الخليجي في جني ارباح اهتمامه بسوق التجزئة المرتفع الربحية والمتعدد الاداوت ليرتفع عائد البنك من العمولات والخدمات المصرفية مسجلا 27 مليون جنيه مقابل 25.5 مليون جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2006. ويخطط البنك المصري الخليجي لتنويع سلة ما يقدمه من خدمات التجزئة بالاضافة الي اهتمامه بتوسعة شبكة فروعه واستغلالها  في تعبئة الودائع الاقل كلفة وهو ما يمنحه فرصة لزيادة الهامش بين الفوائد المفروضة علي القروض والممنوحة علي الودائع .كذلك يخطط البنك لاستغلال شبكة فروعه في الترويج لسلة الخدمات المالية التي يقدمها بالذهاب للعميل مع التوسع في منح القروض  للقطاع الاستهلاكي الذي تصاعدت حصته في  اجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي.

لتكون بذلك الايرادات من خارج الفوائد قد بلغت 69.7 مليون جنيه مساهمة  بنسبة %42 من صافي ايرادات النشاط, مقابل 61 مليون جنيه بنسبة %39 من صافي ايرادات النشاط في فترة المقارنة. وباضافة العائد من الفوائد الي العائد من الانشطة المصرفية الاخري يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع بنسبة %5.5 مسجلا 164 مليون جنيه مقابل 156 مليون جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2006.

وجاءت رغبة البنك في تنمية كوادره البشرية والمامها باحدث التقنيات المصرفية لتزيد المصروفات الادارية والعمومية لتبلغ 52 مليون جنيه بنسبة %33 من صافي ايرادات النشاط مقابل 39  مليون جنيه بنسبة  %25 من صافي ايرادات النشاط في فترة المقارنة.

ليكون بذلك صافي الربح قبل المخصصات قد تراجع بنسبة %3.5 مسجلا 112.6 مليون جنيه مقابل  116 مليون جنيه في فترة المقارنة. وقام البنك بالحد من المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها 12 مليون جنيه مقابل 23.4  مليون جنيه في فترة المقارنة وهو ما ساهم في ارتفاع الارباح بنسبة %8.4  مسجلة 100.6 مليون جنيه مقابل 92.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وتمكن المصري الخليجي من الحد من معدل بناء المخصصات بعد ان انتهي من اعدام شرائح متزايدة من القروض المتعثرة خلال السنوات الثلاث الماضية مع نجاحه في تحصيل جانب اخر منها مستفيدا من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتشجيع المركزي البنوك للتوصل الي تسويات تتيح للمتعثرين العودة لخدمة القروض. والعامل الاخر الذي من شانه اعطاء دفعة لربحية المصري الخليجي بدؤه في جني ارباح التوسعات والخدمات الجديدة التي تم استحداثها وذلك بعد ان تستوعبها السوق, وكان المصري الخليجي قد استمر في توجيه شرائح متزايدة من الايرادات للنهوض بالكوادر لتلم باحدث التقنيات البنكية لتصبح مهيئة لمنافسة البنوك النخبة في مجال التجزئة المصرفية وهو ما سينعكس علي الارباح في المديين المتوسط والطويل.

ومن الناحية الائتمانية من المنتظر  ان تشهد الفترة القادمة استمرار المصري الخليجي في التوسع وهو ما سينعكس علي معدل تشغيل القروض للودائع مدعوما بتشجيع الدولة القطاع الخاص للنزول الي السوق وذلك باجرائها اصلاحات ضريبية وجمركية من شانها تعظيم العائد علي الاستثمار. ويعد معدل تشغيل القروض للودائع للمصري الخليجي منخفض بكل المقاييس وهو ما ساهم في وصول حجم السيولة لمستوي مرتفع حيث بلغت النقدية والارصدة لدي البنوك في نهاية سبتمبر 1.48 مليار جنيه. وستعطي العوامل السابقة البنك مساحة لزيادة معدل تشغيل القروض الي الودائع والذي كان قد شهد تراجعا ملحوظا منذ مطلع عام 2000 علي خلفية عدة عوامل تزامن وقوعها, بدءا بتباطؤ اداء الاقتصاد القومي والذي صاحبه نقص حاد في حجم السيولة المتداولة في السوق وتراجع مستوي الاستثمارات الاجنبية المباشرة وهو ما ادي الي احجام البنوك عن الاقراض بالدولار نتيجة لتعثر شرائح متزايدة من المقترضين عن سداد اقساط القروض الدولارية لعدم قدرتهم علي توليد تدفقات نقدية دولارية. وفي مواجهة ذلك اتجهت البنوك الي الحد من التوسع في الائتمان للمحافظة علي جودة اصولها, مع ضخها المزيد من الاستثمارات في الادوات المالية ذات العائد الثابت وفي مقدمتها اذون الخزانة السندات. في المقابل ساهمت عدة عوامل في نمو الودائع البنكية, منها تراجع معدلات دخول القطاع الخاص للسوق مع توجيه فائض السيولة للودائع والذي صعد منه الاتجاه نحو الدولرة, وتم توجيه جانب كبير مما قامت به الحكومة من سداد  لمستحقات الموردين والمقاولين  الي الودائع البنكية. وجاء تعويم الجنيه في يناير 2003 ليعطي دفعة قياسية لرصيد الودائع بعد اعادة تقييم الدولارية منها كون القانون يلزم  البنوك بتقييم الالتزامات النقدية الدولارية بالقيمة السارية.

ليكون بذلك المصري الخليجي مستمر في جني ارباح عملية اعادة الهيكلة التي بدأت ثمارها في الظهور خلال عام 2005 والتي ارتفع فيها صافي الربح قبل المخصصات بنسبة %340 مسجلا 115.9 مليون جنيه مقابل 26.3 مليون جنيه في عام 2004 .وقام البنك بتعزيز قياسي للمخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه 42.6 مليون جنيه مقابل 8.6 مليون جنيه في عام 2004. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد بلغ 73.3 مليون جنيه مقابل 17.7 مليون جنيه في عام 2004.

 ومما أعطي دفعة اضافية لارباح البنك في الثلاث سنوات الاخيرة  تحقيق عائد كبير من عمليات النقد الاجنبي بعد اعادة تقييم الاصول والالتزامات النقدية الدولارية. ويجئ جانب كبير من اصول البنك النقدية بالعملة الاجنبية وهو ما يعطيه حصانة ضد المخاطر التي تواجه معظم القطاع المصرفي نتيجة لارتفاع معدل التضخم والتراجع الكبير للجنيه منذ التعويم قبل استقراره مؤخرا.

وكان البنك المصري الخليجي قد حقق في عام 2003  ارباح ضخمة من اعادة تقييم اصوله النقدية الدولارية بعد وقبل التعويم, وبلغت قيمة تلك الارباح 83.2 مليون جنيه. وتنبه البنك لكون هذا العائد قد لا يتكرر وهو ما دفعه لتوجيه الجانب الاكبر منها لتعزيز المخصصات ليبلغ ما تم بناءه منها 82.8 مليون جنيه في عام 2003. وجاء استقرار الجنيه ليحد من مكاسب المصري الخليجي من اعادة تقييم الاصول النقدية الدولارية حيث استقرت الارباح من اعادة تقييم الاصول الالتزامات النقدية الدولارية.

التحدي القادم  

سيواجه البنك المصري الخليجي تحديا كبيرا خلال الفترة القادمة متمثل في تضخم حجم الكيانات المصرفية بعد سلسلة الاندماجات التي اسفرت عن تراجع عدد البنوك في نهاية العام الماضي الي 39 بعد ان كان قد وصلت الي 57 بنكا في عام 2004 . وقد يدفع ذلك المساهمين الرئيسيين للمصري الخليجي لزيادة رأس المال للمحافظة علي الحصة السوقية والقدرة علي منافسة البنوك الكبري. ويساهم مستثمرون سعوديون وكويتيون بنسبة %42 من راس مال المصري الخليجي, وتساهم مجموعة محمد محمود جروب بنسبة  %20وتبلغ مساهمة مصر للتامين %19.4 وتبلغ نسبة التداول الحر %19. وكان البنك المصري الخليجي قد قام في يونيو 2005 بتعزيز تواجده بزيادة راس المال بمقدار 38.436 مليون دولار تمثل 222.9 مليون جنيه ليبلغ ما يعادل 537 مليون جنيه, ليكون بذلك قد استوفي معايير البنك المركزي واكد تواجده وسط البنوك النخبة. وكان بنك الكويت الوطني قد وصل الي مراحل متقدمة في سعيه للاستحواذ علي المصري الخليجي الا ان شيئا لم يتم في هذا النطاق لعدم قناعة كبار الخليجي بامكانية وصول المباحثات لسعر مرض لهم  ليقوم الاول بالاستحواذ علي البنك الوطني المصري في النصف الثاني من العام الماضي.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 24 يناير 08