سيـــاســة

تشريعية النواب تناقش دستورية تأجيل العدالة الانتقالية

تشريعية النواب تناقش دستورية تأجيل العدالة الانتقالية

شارك الخبر مع أصدقائك

 تستطلع رأى الهيئات المعنية خوفًا من إلغائه به حال التأجيل
 أمين اللجنة: الوزراء لم ترسل المشروع ونناقش مقترح %10 من أعضاء المجلس

 وكيل اللجنة: القانون لا يتناول المصالحة مع الإخوان فقط ولكن لكل التيارات السياسية بما فيها 6 أبريل
 عضوة باللجنة: مواعيد الدستور حتمية وليست تنظيمية والتأجيل قد ينذر بإلغائه


ياسمين فواز:

تشهد اللجنة التشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، حالة من الجدل الدستورى بسبب ظهور دعوات داخل البرلمان بقيادة ائتلاف الأغلبية «دعم مصر» لتأجيل قانون العدالة الانتقالية، لما يحتويه من مواد خاصة بالمصالحة مع التيارات السياسية المختلفة وعلى رأسها الحزب الوطنى المنحل وجماعة الإخوان المحظورة، وذلك رغم كونه من القوانين المكملة للدستور التى ألزم الدستور البرلمان بمناقشتها فى دور الانعقاد الأول.

كان اللواء سعد الجمال، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، زعيم الأغلبية فى البرلمان، قد صرح مؤخرا بأنه من الممكن تأجيل إقرار قانون العدالة الانتقالية، موضحًا: «ذلك القانون يتضمن عددًا من المحاذير، فإذا كان يتضمن المصالحة الوطنية، فأنا أسأل المصالحة مع من؟ فنحن نراهم كل يوم يشمتون فى شهدائنا، تلك الأمور تؤكد أننا نحتاج وقتا كافيا، وحوار مجتمعى واسع لإقراره».

وأكد «الجمال» أن المواعيد التى ذكرها الدستور هى مواعيد تنظيمية، طالما لم يتضمن النص الدستورى عقابًا حال مخالفته، متابعًا: «الدستور وُضع من أجل مصلحة الناس، ومصلحة الناس فى ذلك الوقت تفرض علينا العقلانية فى مناقشة كل شىء وتحتاج للتروى»، مشددًا: «لو لم نشعر بنبض الشارع تجاه فصيل معين لما كنا نستحق وقتها أن نكون فى البرلمان».

يأتى ذلك فى الوقت الذى تناقش فيه اللجنة التشريعية مقترح قانون العدالة الانتقالية المقدم من %10 من أعضاء المجلس، بعد تقاعس مجلس الوزراء برئاسة المهندس شريف إسماعيل عن إرسال مشروع القانون إلى المجلس حتى الآن.

ووفقا للنائب إيهاب الطماوى، أمين سر لجنة الإصلاح التشريعى بمجلس النواب، فإن اللجنة لم تتلق حتى الآن مشروع قانون العدالة الانتقالية من مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن ما تناقشه اللجنة هو مقترح من %10 من أعضاء المجلس.

وأضاف الطماوى فى تصريحاته لـ«المال» أن عددًا كبيرًا من نواب البرلمان لديهم تحفظ ورفض على الشق الخاص فى القانون بما يتعلق بالمصالحة مع الإخوان، مؤكدا أن النواب يمثلون الشعب المصرى الذى يرفض المصالحة مع من سفك دماء أبنائه.

فيما أكد النائب نبيل الجمل، وكيل اللجنة التشريعية بالمجلس، أن الحديث عن قانون العدالة الانتقالية سابق لآوانه، خاصة أنه لم يصل إلى المجلس حتى الآن، مضيفا أن القانون لا يتناول فقط المصالحة مع الإخوان، لكن أيضا مع كل التيارات السياسية الأخرى.

وأشار الجمل لـ«المال» إلى أن اللجنة تلقت العديد من مشروعات القوانين من أعضاء فى البرلمان، والتى من المقرر دراستها للخروج بمشروع قانون مرضٍ، مشددا على أن تأجيل القانون إلى الفصل التشريعى الثانى يعد مخالفة واضحة للدستور الذى ألزم البرلمان بمناقشته خلال دور الانعقاد الحالى.

فيما شددت سوزى ناشد، عضو اللجنة التشريعية، على أن المواعيد التى أقرها الدستور حسمية وليست تنظيمية، كما يرى البعض، مضيفة أنه طبقا للدستور فإن مناقشة قانونى الكنائس والعدالة الانتقالية واجبة خلال الدور الحالى باعتبارها قوانين مكملة للدستور.

وأكدت أن تأجيل العدالة الانتقالية للفصل التشريعى الثانى يفتح الباب أمام شبهة عدم الدستورية التى قد تنذر بإلغاء القانون ككل، معلنة رفضها لمسألة المصالحة مع الإخوان التى من المقرر أن يتضمنه مشروع القانون لما سفك من دماء على أيديهم.

وقالت سوزى ناشد لـ«المال» نحن تأخرنا بالفعل فى مناقشة تلك القوانين لعدم إرسالها من مجلس الوزراء حتى الآن، مؤكدة أن مد عمل المجلس إلى ما بعد سبتمبر القادم سيساعد على إنجازها حال وصوله إلى البرلمان.

فيما كشف النائب خالد حنفى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، عن وجود خلاف فى الرأى حول الغرض من النص الدستورى الذى اشترط مناقشة قانونى بناء الكنائس والعدالة الانتقالية خلال الفصل التشريعى الحالى، إذ هناك من يرى أن الغرض منه استعجال السلطة التشريعية فى إصدار القوانين المكملة للدستور، بينما آخرون يؤكدون ضرورة إصدارهما.

وأشار حنفى فى تصريحات خاصة إلى أن اللجنة التشريعية ما زالت تدرس كلا الاتجاهين وما سيترتب عليهما، خاصة الاقتراح الأول لتجنب الوقوع فى أزمة عدم دستورية القانونين حال تأجيلهما للفصل التشريعى الثانى، مشددا على أن اللجنة قد تستطلع رأى الهيئات الأخرى والمعنية بالقانونين إلزاما بالدستور.

وأوضح أن مشروع قانون العدالة الانتقالية شائك للغاية، لما يتضمنه من مادة خاصة بمفوضية التمييز، والمصالحة مع كل التيارات الأخرى كـ6 أبريل والحزب الوطنى المنحل وجماعة الإخوان المحظورة، لافتا إلى أن مقترحات التأجيل تأتى إيمانا بأن الظرف الحالى للمجتمع المصرى غير مواتٍ لفكرة المصالحة، رغم أن القانون سيشترط نصوصا ملزمة للمصالحة أبرزها العقاب والتعويض عن الدم.

شارك الخبر مع أصدقائك