اقتصاد وأسواق

تشدد البنوك الدائنة مجرد ادعاءات بلا سند

نيفين كامل:    لم يكن غريبا ان يسود شبه اجماع في اوساط مسئولي عدد من البنوك الدائنة، الذين استطلعت «المال» آراءهم ، علي الاهمية القصوي لاقدام المدينين المتعثرين طواعية علي تحمل مسئولياتهم ، في اعقاب سنوات طوال تم خلالها تزويدهم…

شارك الخبر مع أصدقائك

نيفين كامل:
 
 لم يكن غريبا ان يسود شبه اجماع في اوساط مسئولي عدد من البنوك الدائنة، الذين استطلعت «المال» آراءهم ، علي الاهمية القصوي لاقدام المدينين المتعثرين طواعية علي تحمل مسئولياتهم ، في اعقاب سنوات طوال تم خلالها تزويدهم بحزم من المهلات الزمنية، والتيسيرات ، وبتسهيلات السداد، وهو ما يعني ان الكرة اصبحت ـ منذ فترة غير قصيرة ـ في ملعب المتعثرين الجادين، وليس في مكان آخر .

 
من جانبه، يعبر أحمد عاطف، رئيس اللجنة المكلفة بتسوية ملف المتعثرين التابعة لاتحاد الصناعات، عن وجهة نظر عدد من المتعثرين ، يؤكد ان تشدد البنوك في شروط التسوية المعروضة عليهم هو السبب الاساسي في استمرار مسلسل التعثر، ويذهب عاطف في ايضاح وجهة نظر المتعثرين المتذمرين الي حد القول ان تشدد البنوك الدائنة وعدم رغبتها في التنازل عن اي جزء من الفوائد المتراكمة ادي الي وضع اغلب رجال الصناعة المتعثرين امام حائط سد، فإما السداد أو الحبس.
 
ويتفق مع الرأي أحد المتعثرين الصغار الذين واجه حكما بالحبس لمدة 16 شهرا لعدم قدرته علي سداد الاقساط التي في حينها عليه البنك الذي يتعامل معه، وذلك علي الرغم من تأكيده انه قام بالسداد لمدة 6 اشهر متتالية ولكنه توقف بعد ذلك لمدة 4 اشهر، واوضح انه اضطر في البداية الي قبول شروط الجدولة رغم علمه بانها تفوق قدراته وذلك بدافع من رغبته في انهاء مشكلته مع البنك، وعبر نفس العميل المتعثر عن مخاوفه من ان يتعرض غالبية الاشخاص المتعثرين الي مواجهة شبح الحبس ، ما لم تعيد النبوك، او بالاحري عدد من البنوك المتشددة، النظر في الشروط المتشددة التي تفرضها حاليا في اطار اي صيغة مقترحة لاعادة الجدولة.
 
علي الجانب الآخر، يتدخل حسام ناصر، نائب رئيس مجلس ادارة بنك التنمية الصناعية ، معربا عن قدر غير قليل من الدهشة ازاء «حزم» الشروط المتعسفة أو المتشددة التي يقال ان البنوك تزفها لقاء الموافقة علي اتفاقيات اعادة الجدولة.
 
واوضح ناصر ان مسئولي البنوك عادة ما يتوجهون قبل اجراء التسوية الي مقر العميل لزيارته والتعرف علي ظروفه وتقدير طاقاته الانتاجية والتسويقية ، والافاق المتاحة امامه للتوسع في انتاجه وتوليد عوائد مالية، يمكن استخدامها في سداد مستحقات الاقساط والفوائد..  ووفقا لهذه الدراسة – والكلام مازال علي لسان حسام ناصر – يقوم البنك بتحديد قيمة قسط السداد المقترح علي العميل للالتزم به.
 
واعرب حسام ناصر عن اعتقاده بأن معظم هذه الاتهامات لا تخلو من مبالغات، نظرا لرغبة بعض العملاء المتعثرين في ممارسة الضغوط علي البنوك بهدف حملها علي اسقاط الفوائد عن الديون المتعثرة.
 
ويؤكد حسام ناصر ان البنوك لا تضغط علي العملاء بهذه الصورة التعسفية المدعاة التي يشير اليها البعض بل ان معظم البنوك تدرس حالة كل عميل ولا تمانع في اسقاط بعض الفوائد، وفي بعض الاحيان كل الفوائد وجزء من الدين الاصلي نفسه، اذا ما تأكدت ان العميل سيواصل السداد.
 
وينضم الي حسام ناصر مسئول ببنك مصر ليؤكد ان الغرض من كل هذه الادعاءات هو اسقاط الفوائد المستحقة علي ديون المتعثرين.

شارك الخبر مع أصدقائك