Loading...

تسهيلات شركات السمسرة تضرب «الشراء بالهامش» في مقتل

تسهيلات شركات السمسرة تضرب «الشراء بالهامش» في مقتل
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07

علاء المنشاوي:
 
توقع الخبراء والمتعاملون ان يسهم اقرار نظام الشراء بالهامش في احداث حالة من الرواج من خلال جذب مزيد من المستثمرين نظرا لما يوفره لهم تمويل بنكي يتيح لهم فرصة شراء الاسهم بمبالغ اكبر من سيولتهم المالية الا ان هذا النظام لم يتم تفعيله حتي الآن علي الرغم من زيادة اعداد الشركات المسموح بالتعامل في اسهمها وفقا لنظام «الشراء بالهامش» لتضم 17 سهما منذ اوائل الشهر الجاري بدلا من  10 اسهم قبل ذلك .

 
وارجع المحللون عدم تفعيل نظام الشراء بالهامش عمليا حتي الآن رغم صدور قرار بتطبيقه الي التسهيلات التي تقدمها بعض شركات السمسرة لعملائها والتي تصل احيانا الي حد منح ائتمان للمتعاملين بدون فائدة اعتمادا علي العمولات التي تحصل عليها الشركات نتيجة دوران رأس المال عن طريق عمليات البيع والشراء.
 
 في هذا السباق اشار هاني حلمي العضو المنتدب لشركة «الشروق لتداول الاوراق المالية» الي تباطوء بعض الاجراءات التي كان من شأنها تفعيل الشراء بالهامش في الفترة التي تلت انتقال منصب رئيس الهيئة من د. هاني سري الدين الي رئيسها الحالي الدكتور احمد سعد يضاف الي ذلك ان تطبيق نظام الشراء بالهامش يحتاج الي تضافر جهود 4 اطراف بشكل اساسي وهم العميل وشركة السمسرة والبنك واخيرا امين الحفظ.فالعملاء كما يقول حلمي هم حجر الزاوية في عمل شركات السمسرة كما انه بدون شركات السمسرة لاتستطيع البنوك اداء المهمة بمفردها خاصة وانها لا تعرف هؤلاء العملاء ومدي جدارتهم الائتمانية ولذلك تكتسب خطوة تقديم العميل للبنك أهمية كبيره لضمان الحفاظ علي اموال البنك من الضياع.
 
واضاف حلمي ان ارتفاع الفائدة البنكية والاجراءات المعقدة المطلوبة لمنح العميل ائتمانا كانت من اهم اسباب عدم تفعيل نظام الشراء بالهامش حتي الآن وفي رأيه انه يلزم لتفعيل نظام الشراء بالهامش ان يتم تسهيل الاجراءات بالنسبة لكل من المتعاملين وشركات السمسرة واعرب حلمي عن اعتقاده ان ما تمنحه بعض شركات السمسرة من تسهيلات واسعة لعملائها يضرب نظام الشراء بالهامش في مقتل حيث تقوم بمنح العميل المبلغ الذي يحتاجه بدون فوائد مقابل قيام العميل بعمل دورات شراء وبيع خلال فترات زمنية محددة وفقا لحجم الائتمان الذي يحصل عليه وهذه التسهيلات تعد -في رأيه- سببا رئيسيا في عدم تفعيل قرار الشراء بالهامش حتي الان خاصة وان حجم التسهيلات قد يصل الي اربعة اضعاف محفظة المستثمر . واوضح ان قبول العميل بالحصول علي هذه التسهيلات من شركة السمسرة في «قبضة الشركة»ان باعتبار ان حساب المستثمر سيكون دائما مكشوفا. يضاف الي ذلك التسهيلات قد توصل بعض العملاء الي حد الادمان وفي النهاية قد تخرج الشركة ومعها العميل بخسارة كبيرة بسبب قرارات استثمارية خاطئة واقترح حلمي ان تقوم الهيئة العامة لسوق المال بدراسة اساليب تطبيق نظام الشراء بالهامش في الاسواق العالمية وتصميم نظام يستفيد من افضل هذه الاساليب ويراعي الطبيعة الخاصة للسوق المصرية.
 
بينما قال خالد الطيب العضو المنتدب لشركة «بايونيرز لتداول الاوراق المالية» ان نظام الائتمان الذي كانت تقدمه شركات السمسرة للعملاء قبل اقرار نظام الشراء بالهامش ارتبط بدرجة مخاطر كبيرة انعكست علي جميع الاطراف سواء الشركات او المستثمرين او السوق بوجه عام الا ان نظام الشراء بالهامش يحفظ للجميع حقوقهم باعتبار انه لا يلزم العميل بالبيع والشراء خلال فترة زمنية معينة علي عكس ماتقوم به بعض شركات السمسرة مع عملائها كما يحدد هذا النظام اسهما بعينها يسمح  بالتعامل عليها مع الاخذ في الاعتبار مؤشرات الاداء المالي والمراكز المالية للشركات الامر الذي يقلل في رأي الطيب من حجم المخاطر المتوقعة اما في نظام التسهيلات التي تقدمها شركات السمسرة فانه لاتوجد قيود علي استثمارات العملاء الامر الذي قد يعرضهم لخسائر كبيرة.
 
واشار الي ان نظام الشراء بالهامش يحمي العملاء والبنك المقرض في آن واحد في حال حدوث انخفاضات كبيرة في اسعار الاسهم المسموح بالتداول عليها وفقا لنظام الشراء بالهامش، حيث يتم بيعها اجباريا عند مستوي سعري معين.
 
اما في نظام الاقراض، فلا توجد حدود ولا اجبار ولا قيود، بما يعنيه ذلك من مخاطرة كبيرة.
 
بينما قال شعبان خليفة العضو المنتدب لشركة الجذور لتداول الاوراق المالية إن تفعيل نظام الشراء بالهامش يحتاج الي وقفة لضبط السوق حيث يتوجب اولا ترشيد الموجات المتلاحقة من زيادات رأس المال وتجزئة الاسهم التي هبت علي السوق دفعة واحدة. في حين أكد محمد وجيه نائب رئيس شركة طيبة للسمسرة في الاوراق المالية ان تطبيق معايير الملاءة المالية يحول دون قيام شركات السمسرة بتقديم تسهيلات مبالغ فيها او غير مبررة للعملاء خاصة أن هذه التسهيلات غالبا ما تكون من اموال عملاء آخرين لدي نفس شركة السمسرة.
 
واشار الي ان مخاطر الاقراض تتحملها شركات السمسرة في حين يتحمل العميل المخاطر التجارية، وهو امر غير عادل، في رأيه اما نظام الشراء بالهامش فهو يحمي الشركات والبنوك من تلاعب العملاء!
 
وتوقع وجيه ان يصل حجم التداول تفعيل النظام الي اضعاف ما هو عليه الآن، لما يوفره من تمويل لعمليات الشراء والبيع مشيرا الي ان الاتفاقية الثلاثية بين الهيئة العامة لسوق المال والبورصة والبنك المركزي بشأن نظام الشراء بالهامش لم يتم اقرارها حتي الآن لأن ما تم  الحديث عنه ما هو الا مجرد خطوط عريضة فقط، وتتبقي التفاصيل
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 26 أغسطس 07