سيـــاســة

تسليم ممدوح إسماعيل يخضع لتعقيدات قانونية وتوازنات سياسية

فيولا فهمي:   الضغوط من جانب منظمات المجتمع المدني واهالي ضحايا عبارة السلام "98" مازالت مستمرة بعد الحكم علي ممدوح إسماعيل مالك العبارة بالسجن لمدة 7 سنوات، فقد طالبوا أجهزة الدولة المعنية باصدار »مذكرة حمراء« تسمح للبوليس الدولي »الانتربول« بالقبض…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي:
 
الضغوط من جانب منظمات المجتمع المدني واهالي ضحايا عبارة السلام “98” مازالت مستمرة بعد الحكم علي ممدوح إسماعيل مالك العبارة بالسجن لمدة 7 سنوات، فقد طالبوا أجهزة الدولة المعنية باصدار »مذكرة حمراء« تسمح للبوليس الدولي »الانتربول« بالقبض عليه في لندن حيث مكان اقامته، في الوقت الذي يؤكد فيه خبراء القانون الدولي ان امكانية تسليم ممدوح إسماعيل غير متاحة نظراً لعدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين مصر وبريطانيا.

 
 
 حافظ أبو سعدة

بداية اوضح حافظ ابو سعدة، المحامي والامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان النيابة العامة من حقها ان تخاطب فرع »الانتربول« في مصر وتقدم له البيانات اللازمة وملفات القضية لإصدار المذكرة الحمراء لتنفيذ الحكم النهائي ضد ممدوح إسماعيل وانما تخضع اجراءات اصدار المذكرة للتعقيدات القانونية وضغوط المصالح السياسية.
 
واكد ابو سعدة ان من حق السلطات في بريطانيا ان ترفض تسليم ممدوح إسماعيل، نظرا لعدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين البلدين، ولكن يجوز للانتربول الدولي القبض عليه اثناء زيارة دولة اخري او وجوده في المطار استعداداً للسفر، وذلك بشرط ان يتم اصدار »مذكرة حمراء« لتسليم ممدوح إسماعيل الي السلطات المصرية لتنفيذ الحكم.
 
فيما اشار الدكتور صلاح عامر، خبير القانون الدولي، الي ان الخطوة الاولية لتسليم المتهمين الهاربين خارج البلاد بعد صدور احكام نهائية ضدهم هي بذل جميع الجهود من الجانب المصري لتحريك الانتربول الدولي، فضلا عن محاولة اقناع السلطات البريطانية عبر القنوات الدبلوماسية بين البلدين لتسليم ممدوح إسماعيل وخاصة ان عدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين البلدين تعطي الدولة الاخري – الهارب اليها المتهم- حريات هائلة في تقدير الموقف سواء بقبول او رفض تسليم المتهم لان القضية خاضعة للارادة البريطانية، ولكن الامر ليس مستحيلا اذا بذلت الحكومة المصرية قصاري جهدها في هذا الشان.
 
علي الجانب الاخر نفي اللواء نبيل لوقا بباوي، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني وعضو مجلس الشوري، أن تكون هناك اطراف سياسية تحمي ممدوح إسماعيل وعرقلة عملية اصدار المذكرة الحمراء وتسليم ملفات القضية في يد الانتربول الدولي، مؤكداً ان عدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين البلدين يصعب معها القبض عليه في لندن، لاسيما ان القضية ليست نهائية، وهناك فرصة اخري لممدوح إسماعيل في النقض، الي جانب انه دفع كل التعويضات المادية المستحقة عليه للضحايا، وبذلك استوفي حق اهالي الضحايا وهذا ما يهم المواطنين، علي حد تعبيره.
 
واعتبر بباوي ما يتردد حول حماية ممدوح إسماعيل من تنفيذ الحكم بالسجن 7 سنوات »شائعات مغرضة«، خاصة ان الارادة السياسية سمحت من قبل برفع الحصانة البرلمانية عنه ولم تحمه من المحاكمة ودفع التعويضات لاهالي الضحايا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »