Loading...

تسرب المعلومات الداخلية‮.. ‬نقطة ضعف تنتظر الضبط

Loading...

تسرب المعلومات الداخلية‮.. ‬نقطة ضعف تنتظر الضبط
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 24 يناير 08

محمد طه:
 
مازالت الشائعات تمثل أحد أهم العوائق أمام وجود بيئة استثمارية صحيحة داخل سوق المال، نظرا لصعوبة حصول المستثمرين – خاصة الصغار منهم – علي معلومات دقيقة.

 
وقد سنت الهيئة العامة لسوق المال وإدارة البورصة تشريعا يقضي بضرورة الافصاح عن وجود أي إحداث أو تطورات جوهرية داخل الشركات تتمثل في استحواذات أو عروض بيع وشراء أو أي اجراء آخر قد يؤثر علي تعاملات السهم داخل السوق صعودا أو هبوطا وتم فرض غرامة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه في حالة ثبوت مخالفة ذلك.
 
وعلي الرغم من فرض تلك الغرامة إلا أن هناك العديد من الشركات يصر علي المخالفة ويري أن الغرامة المقررة لا تمثل شيئا يذكر مقابل استغلال المعلومات المتاحة من قبل مصادر المعلومات الداخلية وتحقيق المكاسب الفردية دون الالتفات إلي قيمة المخالفة.
 
ولا يقتصر الأمر علي المخالفة وحسب، بل يري خبراء المال أن هناك ما هو أسوأ، وهو ما يتمثل في نفي الشركات للأحداث الجوهرية في حالة وجودها فعليا وتحقيق أقصي استفادة من تلك الأحداث، ثم تأجيل الإعلان عنها إلي ما بعد مرور أسابيع قليلة وهو ما يجعل الشركة في معزل عن حيز المخالفة إطلاقا.
 
في هذا الإطار يقول عمرو المحلاوي، رئيس مجلس إدارة شركة »تريند لتداول الأوراق المالية« إنه علي الرغم من تحسن أداء البورصة المصرية، وتصنيفها ضمن أفضل البورصات علي مستوي الشرق الأوسط خلال العام المنصرم 2007، إلا أن التعاملات الداخلية داخل الشركات المدرجة داخل سوق الأوراق المالية مازال يحتاج إلي المزيد من الضبط والبحث عن قوانين صارمة تجبر مسئولي الشركات علي توفير مناخ جاذب للاستثمار بعيدا عن التلاعب والتعاملات غير الواضحة علي الأسهم.
 
وأشار المحلاوي إلي أن الشائعات تلعب دورا محوريا في قيادة ارتفاعات الاسهم أو انخفاضها وإطلاق عمليات الشراء أو البيع الجماعية، وهو ما يطلق عليه اسم سياسة القطيع التي تغذيها الشائعات.
 
وأضاف أن هناك العديد من أصحاب الشركات ممن يستثمرون الثغرات القانونية لعقد صفقات غير بريئة تحقق لهم أقصي مكاسب مادية دون الالتفات لسائر المستثمرين وما قد يتحملونه من خسائر فادحة من جراء مثل هذه التلاعبات.
 
بينما أكد أحمد سعودي، منفذ عمليات بشركة مترو لتداول الأوراق المالية أن الفترة الماضية شهدت عدة تلاعبات واضحة من قبل بعض أصحاب الشركات، تتمثل في ترويج شائعة ما داخل سوق المال بما يحفز الهيئة العامة لسوق المال وإدارة البورصة علي التحري من الشركة عن وجود أي إحداث جوهرية لديها إلا أن الشركة تقوم بنفي وجود إحداث تؤكدها فيما بعد حركة التعامل علي السهم وبانقضاء فترة قد لا تزيد علي بضعة أسابيع تقوم الشركة باعلان الهيئة العامة لسوق المال عن وجود حدث جوهري داخل الشركة إثباتا لالتزامها بمعايير الافصاح والشفافية وفقا للقانون.
 
ويؤكد ذلك في رأي الخبراء أن هناك تلاعبا واضحا من جانب بعض الشركات، بدافع استغلال تلك الشائعات التي غالبا ما تكون الشركات نفسها هي الأساس في ترويجها داخل السوق، بهدف دفع سعر السهم إلي الصعود واستغلال صغار المستثمرين للقيام بعمليات شراء عشوائية تنعكس علي تحقيق مكاسب فردية لصالح الداخليين.
 
ويري محمود البنا مدير فرع شركة بورسعيد لتداول الأوراق المالية أن الحل الأمثل للقضاء علي مثل هذه الشائعات هو رفع الغرامة المقررة من هيئة سوق المال علي الشركات، خاصة أن المبلغ المقرر حاليا بخمسة آلاف جنيه للمخالف يعتبر مبلغاً زهيدا مقابل الأرباح العائدة علي الشركات نتيجة استغلال الأخبار الجوهرية لدي الشركات بصورة غير عادلة.
 
أشار البنا إلي أن الغرامة المناسبة في حالة ثبوت وجود أحداث جوهرية لدي الشركات هو يجب ألا تقل عن 20 ألف جنيه وقد تصل إلي 50 ألف جنيه في حالة نفي الشركة للمعلومات المتوافرة لديها والاعلان عنها فيما بعد.
 
بينما طالب عصام مصطفي، المحلل المالي، بايقاف التعامل علي سهم الشركة المخالفة لمدة لا تقل عن شهر حتي تتوخي أي شركة الحذر قبل الإقدام علي استغلال المعلومات الداخلية المتاحة لديهم.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الخميس, 24 يناير 08