اقتصاد وأسواق

تسرب الشركات الكبري بحثاً عن التمويل من الخارج.. والسيولة المحلية ترتفع إلي 513 مليار جنيه

كتب - محمد بركة:   صعدت القيود التي يفرضها البنك المركزي علي الحسابات المرتبطة في منح الائتمان من أزمة التوسع في تقديم التمويل والتسهيلات إلي الشركات ذات الملاءة المالية العالية، والتي زادت حدتها بسبب تنامي الفوائض النقدية بالبنوك حيث ارتفع…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – محمد بركة:
 
صعدت القيود التي يفرضها البنك المركزي علي الحسابات المرتبطة في منح الائتمان من أزمة التوسع في تقديم التمويل والتسهيلات إلي الشركات ذات الملاءة المالية العالية، والتي زادت حدتها بسبب تنامي الفوائض النقدية بالبنوك حيث ارتفع اجمالي ارصدة السيولة المحلية إلي ما يقرب 513 مليار جنيه منها نحو 66 مليار جنيه معروضاً نقدياً خارج الجهاز المصرفي والباقي يزيد من صعوبات البنوك في ايجاد البديل اللازم لوقف ما تتعرض له من خسائر في ظل الاصرارعلي تطبيق احكام القانون «88» لسنة 2003، الخاصة بعدم تجاوز ما يحصل عليه العميل والحسابات المرتبطة به %30 من القاعدة الرأسمالية للبنك.

 
وكان القرض الذي أداره مؤخراً «سيتي بنك» لحساب شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة (OCI ) بقيمة 300 مليون دولار قد سلط الضوء بكثافة علي هذه القضية بعد عجز العديد من البنوك وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي و«المصري الأمريكي» وبنك المؤسسة العربية المصرفية ABC -مصر وباركليز عن تقديم التمويل لهذه الشركة باعتبارها تتجاوز مع شركاتها المرتبطة نسبة الـ%30 من القاعدة الرأسمالية لهذه البنوك، مما أدي إلي اضاعة الفرصة عليها للاستفادة من نشاط الشركة وقدرتها علي السداد حتي اضطرت إلي تأسيس شركة لاستقطاب التمويل بالخارج هي Finence “OCIس.
 
وكانت البنوك المتضررة قد لجأت إلي اتحاد البنوك مؤخراً لمناقشة القضية ومطالبة «المركزي» باعادة النظر في النسبة التي حددها حسب كل حالة ووضعها المالي ومدي ارتباطها بالشركات التابعة في ظل التطورات التي طرأت علي السوق فيما يتعلق بتطور شكل ومضمون عمل بعض الشركات الكبري التي تعمل بمصر في إطار النظم العالمية للاستقلالية الكاملة Corporate Governance .
 
وكشف الموقف الذي تبناه البنك التجاري الدولي في هذه القضية عن وجود العديد من النماذج المشابهة لـ”OCIس منها الشركة القابضة الكويتية التي تملك العديد من الشركات التابعة مثل شركة الزجاج المسطح، وشركة القاهرة للصناعات الغذائية، وهو الوضع الذي ينطبق كذلك علي مجموعة شركات المنصور والمغربي التي تشمل 37 شركة مرتبطة يظهر الائتمان الموجه لها كشركة واحدة وبالتالي يصطدم بشرط القاعدة الرأسمالية وهو ما يهدد القدرات المالية للبنوك في ظل تنامي المعروض النقدي والعجز عن ايجاد ائتمان جيد من جهة، وحاجة مثل هذه الشركات إلي الاعتماد علي السوق المحلية في تمويل احتياجاتها.
 
أدي هذا الوضع إلي قيام البنوك المتضررة بتقديم مذكرة إلي اتحاد البنوك ليقوم بدوره برفعها إلي البنك المركزي متضمنة كما اشار محمد عشماوي نائب رئيس البنك التجاري الدولي مطالبة «المركزي» بالعمل علي ايجاد حل لهذه المشكلة حتي لا تتفاقم وتؤدي إلي إلحاق الضرر بنشاط منح الائتمان.
 
وكانت «المال» قد حصلت علي نص المذكرة فيما يتعلق بثلاثة من الأسس تحكم السيطرة علي هذه القواعد، التي تسببت في تصاعد الأزمة، ومنها اقتصار البنك المركزي علي الترخيص لبنوك دون أخري بتجاوز الزيادة المقررة وفقاً لنسبة القاعدة الرأسمالية في الوقت الذي يتشدد فيه مع بنوك أخري لعدم تجاوز النسبة المقررة.
 
وفيما يتعلق بالشركات المسجلة بالبورصة والتي تفوق نسبة الاكتتاب فيها %20، وتمارس نشاطها وفقاً للمعايير المتعارف عليها لصالح المستثمرين وتقوم بايضاح ذلك في الجمعية العمومية.. ونموذج ذلك ما تمثله شركة أوراسكوم للانشاء والصناعة حيث بلغت القيمة السوقية لها ما يفوق القاعدة الرأسمالية لمعظم البنوك التي تتعامل معها وهي تمارس نشاطها وفقاً للمعايير الاحترافية العالمية حيث بلغ اجمالي حجم اعمالها ما يفوق 10مليارات دولار الأمر الذي يجعل من تمويل البنوك لها فرصة كبيرة لتحريك الفوائض الضخمة التي توجد داخل خزائنها دون الاخلال في الوقت نفسه بمفهوم وهدف مخاطر الائتمان للعميل الواحد والذي يتعذر وفقاً لهذه الحالة تأثيرة في الشركات الشقيقة.
 
وأشارت المذكرة في الأساس الأخير الذي ذكرته  إلي ان تواجد شريك اجنبي او استراتيجي يؤثر في قرارات الشركة ويحول دون تأثرها في الوقت نفسه بقرارات الشركات الشقيقة كما هو الحال في الشركة المصرية للأسمنت التي تمثل شركة «هو لسيم» العالمية نموذجاً لها كمساهم رئيسي يحول دون تداخل التزامات الشركات الشقيقة وهو ما طالبت المذكرة مراعاته والاستجابة له لمساندة التوسع في منح الائتمان وبعث النشاط في حركة السوق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »