Loading...

تساؤلات حول جدوي الربط بين البورصتين المصرية والبريطانية

Loading...

تساؤلات حول جدوي الربط بين البورصتين المصرية والبريطانية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 28 أكتوبر 09


هشام توفيق

أحمد مبروك:

رغم تأكيد الخبراء والمتعاملين بالسوق علي المزايا الايجابية المتوقعة من اتجاه البورصة المصرية للربط مع بورصة لندن، التي تتمثل في ارتفاع احجام التداول وزيادة كفاءة السوق من الناحية النظرية، إلا أنهم اعربوا عن مخاوفهم من الإساءة في استخدام المصطلحات حيث إن المعلومات المتاحة حتي الآن حول سياسة البورصة المصرية في الربط مع بورصة لندن كشفت عن ان تلك الخطوة تسير في طريق التنسيق بين السماسرة المحليين الاجانب وربط المستثمر الاجنبي بالسمسار المحلي دون ربط البورصتين.

وكشفت تصريحات رئيس مجلس ادارة البورصة المصرية، علي هامش المؤتمر الذي عقد الخميس الماضي بلندن، ان عملية الربط ستتم من خلال »ايداع شركة الوساطة البريطانية« الأمر علي النظام الخاص ببورصة لندن، ثم ينتقل الامر بصورة أوتوماتيكية الي شركة السمسرة المحلية المتعاقدة معها للتنفيذ في السوق المحلية، والعكس صحيح في حال تنفيذ العملية من جانب المستثمر المحلي في السوق البريطانية، واضاف شوقي ان تلك العملية ستؤدي الي ارتفاع احجام التداول وتقليل التكلفة علي المستثمر، وستعمل علي توفير السيولة القادمة من الخارج بفضل تقليص الفترة التي تستغرقها عملية تنفيذ الأمر الي بضع ثوان.

ووصف رؤساء شركات السمسرة العاملة بالسوق تلك الخطوة بانها لا تضيف جديدا، ولم يلمسوا فيها فارقا جوهريا كبيراً عن النظام المعمول به  – حاليا – من خلال شبكات الربط، وعلي سبيل المثال تنفذ »رويترز« تلك العملية في زمن يقل عن 10 ثوان كما وصفوا تلك العملية بانها تسير في نهج التنسيق بين السماسرة وليس الربط بين البورصتين.

يأتي ذلك علي الرغم من تأكيد عدد آخر من الخبراء علي ايجابية تلك الخطوة، التي تأتي لصالح البورصة المحلية من ارتفاع شهية المستثمرين الاجانب للاسواق الناشئة التي تحوي معدلات نمو جيدة رغم الازمة.

في البداية اعتبر شريف كرارة العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالمجموعة المالية »هيرمس« اتجاه ادارة البورصة الي الربط مع نظيرتها بلندن خطوة في الاتجاه الصحيح، وسيعمل علي تطوير العمل بالبورصة المصرية، وقد يفتح المجال الي ربط شركة مصر للمقاصة مع البورصة في المستقبل، وهو الامر الذي تحتاجه الاولي في الوقت الحالي.

توقع كراره ان يؤدي ربط البورصة المصرية مع بورصة لندن الي ارتفاع نشاط السوق المحلية بسبب ارتفاع التنفيذات واحجام التداول إلا أنه لم يتوقع حدوث طفرة في احجام التداول.

واوضح العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالمجموعة المالية »هيرمس« ان الربط سيؤدي تقليص معدلات الاخطاء، التي قد تحدث في تنفيذ العمليات، سواء من الخارج الي الداخل أو العكس، وسيعمل علي الاسراع في تنفيذ العمليات، حيث سيتم تنفيذ العملية من خلال السمسار المحلي في البورصة المصرية أو من خلال السمسار الاجنبي ببورصة لندن بدلا من ارسال فاكسات أو بريد الكتروني لشركات السمسرة، مما قد يفتح المجال لخطأ الغير أو حتي التأخير في توقيت تنفيذ العملية عن اتخاذ القرار الاستثماري سواء بالشراء أو البيع.

واضاف كرارة ان هناك عدداً من العوامل سيعمل علي نجاح تلك التجربة الفترة الراهنة اهمها ارتفاع شهية الاجانب للاستثمار بعد ظهور بعض مؤشرات التحسن في اداء الاقتصاد، بالاضافة الي أن البورصة المصرية تمتلك عدداً وفيراً من الشركات التي تجتذب المتعاملين الاجانب، الذين بدأت نسبتهم من التعاملات الاجمالية في الارتفاع مؤخرا، كما ان البورصة المصرية حققت أداء اقل من ارتفاعات الاسواق الناشئة في الفترة الماضية مما يعتبر ميزة تنافسية للمستثمرين الاجانب.

من جهته اوضح هشام توفيق، رئيس مجلس ادارة شركة »عربية أون لاين«، ان السماح للمستثمر الاجنبي للاستثمار بالبورصة المحلية من خلال سمسار دولي وآخر محلي يتم انتقال الأمر بينهما ليست له علاقة بالربط بين البورصات، وانما يسير في اطار التنسيق بين السماسرة المحليين والاجانب لتنفيذ الاوامر بين البورصتين.

واضاف توفيق انه وفقا للنظام المعمول به – حاليا – فإن التنفيذ بين البورصتين يسير من خلال شبكات متخصصة في تلك العملية مثل »رويترز«، حيث يضع المستثمر الاجنبي أمر الشراء في اسهم بالبورصة المحلية من خلال السمسار، الذي يتعامل معه في هذه السوق الذي يوجه الأمر الي السمسار المتعاقد معه في السوق المحلية، الذي يقوم بتنفيذ العملية باسم العميل، علما بأن شركة السمسرة الاجنبية هي المتعهدة بدفع المبلغ لشركة السمسرة المحلية.

واستبعد توفيق ان تؤدي تلك الخطوة الي تقليل زمن تنفيذ الصفقات، لافتا الي أنه وفقا للشبكات المتواجدة في الوقت الحالي يتم وضع أمر الشراء من قبل المستثمر الاجنبي لدي السمسار المحلي، الذي يرسل الأمر للشركة المتعاقد معها وفقا لخط الائتمان المفتوح بين الشركتين، ثم تنفيذ العملية في السوق المحلية من قبل السمسار، الذي يضيف أثر الصفقة علي رصيد السمسار الاجنبي بعد تنفيذ العملية قبل ان يخطر السمسار الاجنبي بتنفيذ العملية في اقل من 10 ثوان، فقط بما يعني ان الربط بين البورصتين لن يؤدي لتنفيذ هذه العمليات في فترة زمنية أقل من النظام المعمول به حاليا.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة عربية »أون لاين« ضرورة تواجد السمسار المحلي داخل سلسلة التنفيذ، حتي لو كان أمر الشراء قادما من السوق البريطانية، حيث ان شركة السمسرة المحلية هي المتعهدة بدفع قيمة الصفقة، علما بان الضامن امام شركة السمسرة المحلية هو السمسار الاجنبي، لذلك لا يصح للبورصة المصرية التعامل مع السمسار الاجنبي بصورة مباشرة.

من جانبه توقع خالد أبوهيف الرئيس التنفيذي لشركة »التوفيق« القابضة للاستثمارات المالية، ان ترتفع احجام التداول بالسوق المحلية لو أتمت البورصة المصرية الربط مع بورصة لندن بكفاءة – من حيث المبدأ – ولو تحققت كفاءة الربط ستؤدي الي زيادة اعداد المتعاملين في البورصة المحلية من خلال اضافة صناديق الاستثمار الاجنبية والمستثمرين الافراد.

ورغم تأكيد أبوهيف علي المزايا الايجابية لربط البورصة المصرية مع الاجنبية فإنه ابدي تخوفا من الجانب العملي في تطبيق ذلك الربط، فوفقا للمعلومات المتاحة – حاليا – سيتم ربط السمسار المحلي بالمستثمر الاجنبي دون ربط المستثمر الاجنبي بالبورصة المحلية أو ربط البورصتين.

وتساءل الرئيس التنفيذي بشركة »التوفيق« القابضة للاستثمارات المالية عن سبب استمرار تواجد السمسار المحلي في عملية الربط بين البورصتين في حال التنفيذ في السوق المحلية، حيث ان اشتراط تواجد السمسار المحلي داخل حلقة الربط يعتبر استمرارا للوضع القائم قبل الاتجاه الي ربط البورصتين.

واستنكر ابوهيف اتجاه البورصة المصرية للربط مع بورصة لندن دون تقديم معلومات وافية للسماسرة المجلس حول تلك الخطوة إضافة الي عدم اجتماع مجلس إدارة البورصة مع السماسرة، وطرح هذه المسألة للنقاش فضلا عن عدم عرضها علي الجمعيات الاهلية الخاصة بالاستثمار في البورصة.

من جانبه رأي حسين الشربيني ان الربط بين البورصتين سيساعد علي تنشيط احجام التداول في السوق إلا انه تساءل عن سبب تلك الخطوة في الوقت الحالي، خاصة انه ليس هناك ما يمنع من تداول الاجانب في السوق المصرية من خلال السماسرة المحليين كما انه في الوقت نفسه ليس هناك ما يمنع من تداول المصريين في سوق لندن من خلال السماسرة المقيدين في تلك البورصة علي الرغم من عدم وجود اتصال مباشر مع السوق من قبل المستثمر الاجنبي بالبورصة المصرية أو المستثمر المحلي بالبورصة البريطانية.

واضاف الشربيني انه وفقا للمعلومات المتاحة حول مفهوم الربط الذي تقوم به البورصة المصرية مع بورصة لندن في الفترة الحالية فإن تلك الخطوة لم تقدم أي جديد في مجال ربط البورصتين من الناحية العملية، مشيرا الي انه قبل الاعلان عن ربط البورصتين يستطيع السمسار الدولي ارسال الاوامر الي السمسار المحلي لتنفيذ العملية في السوق المحلية بسرعة ودون استغراق وقت، كما ان نظام التداول الالكتروني يساعد في الربط بين البورصتين بصورة فعالة.

واوضح الشربيني انه وفقا للمعلومات المتاحة حتي الآن تأتي تلك الخطوة في اطار تنظيم عملية انتقال الامر الذي يدخله المستثمر الاجنبي من السمسار الدولي الي السمسار المحلي، وليس ربط البورصتين بالمعني الكامل.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 28 أكتوبر 09