سيـــاســة

تزايد الاحتقان في تونس بعد إعلان الرئيس نيته تغيير النظام السياسي

بيان المعارضة يصعد من الضغط على الرئيس التونسى

شارك الخبر مع أصدقائك

قالت أحزاب تونسية إن الرئيس قيس سعيد فقد شرعيته ودعت لمواجهة “الانقلاب على الدستور”، وذلك بعد أن أعلن سعيد يوم الأربعاء استحواذه على السلطات التشريعية والتنفيذية، ما يزيد من احتمالات مواجهة شاملة بشأن إجراءاته، بحسب وكالة رويترز.

وقال “سعيد” يوم الأربعاء إنه سيتولى التشريع عبر أوامر رئاسية، واستحوذ على الصلاحيات التنفيذية والتشريعية، ملغيًا بذلك أغلب فصول الدستور. وقال إنه ينوي تغيير النظام السياسي، في خطوة أثارت على الفور معارضة خصومه السياسيين.

بيان المعارضة يصعد من الضغط على الرئيس التونسى

ويصعد بيان المعارضة الصادر أمس الخميس من الضغط علي الرئيس التونسى، وعلى الرغم من أن الأحزاب المعارضة ليست الأكثر قوة على الساحة، فإن لها تأثيرا في الشارع، خاصة حزب التيار الذي كان مقربًا من سعيد قبل الإجراءات التي اتخذها.

وقال بيان لأربعة أحزاب إنها تعتبر “رئيس الجمهورية فاقدًا لشرعيته بخروجه عن الدستور، وأن كل ما بني على هذا الأساس باطل، ولا يمثل الدولة التونسية وشعبها ومؤسساتها وتحمله مسؤولية كل التداعيات الممكنة لهذه الخطوة الخطيرة”.

وقالت أحزاب التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري وآفاق تونس والتكتل في بيان مشترك أمس الخميس إن هذه الخطوة تكرّس الانفراد المطلق بالحكم.

اقرأ أيضا  مجلس النواب يناقش رفع الحصانة عن نائب الوادي الجديد..والتشريعية ترفض لشبهة الكيدية

وقال نزار مقني وهو أستاذ علوم جيوسياسية في جامعة تونس لرويترز “المهم إن هناك توحدا لهذه العائلات السياسية بعد تشتتها لسنوات… قرارات سعيد وحدتها… هذا البيان هو تصعيد للضغوط على سعيد “.

نشطاء سياسيون يعارضون الخطوات التي اتخذها سعيد يدعون لاحتجاجات

ودعا نشطاء سياسيون يعارضون الخطوات التي اتخذها سعيد لاحتجاجات يوم الأحد في شارع الحبيب بورقيبة الذي كان محور مظاهرات أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير عام 2011.

فى سياق متصل، حذر الاتحاد التونسي للشغل اليوم الجمعة من مخاطر حصر السلطات في يد الرئيس قيس سعيد وقال إن احتكاره لتعديل الدستور والقانون الانتخابي خطر على الديمقراطية، داعيا للحوار.

اتحاد  الشغل : لا حل للخروج من الأزمة الراهنة غير التشاور والتشارك

وقال اتحاد  الشغل إن لا حل للخروج من الأزمة الراهنة غير التشاور والتشارك والحوار على قاعدة المبادئ الوطنية وسيادة تونس وخدمة شعبها والتجرد من المصالح الذاتية والفئوية.

والاتحاد التونسي للشغل، والذي يضم مليون عضو، لاعب رئيسي مؤثر في الساحة التونسية. وكان قد رحب بتحرك سعيد في 25 يوليو لكنه دعاه إلى العمل في إطار الدستور.

اقرأ أيضا  القوات البحرية تنفذ تدريبات عابرة مع نظيراتها اليونانية والأمريكية والإسبانية بالبحر المتوسط

ونبّه الاتحاد من “مخاطر تجميع السلطات في يد رئيس الدولة في غياب الهياكل الدستورية التعديلية”، وهو يرى أن “الدستور منطلق ومرجع رئيسي في انتظار استفتاء واع على تعديله يكون نتاج حوار واسع”.

أمين اتحاد الشغل: تونس تتجه إلى حكم الفرد المطلق

 وقال الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل، أنور بن قدور إن تونس تتجه إلى حكم الفرد المطلق.

ولدى هذا الاتحاد نحو مليون عضو وهو قوة كبرى على الساحة السياسية في البلاد. وبدأ اتحاد الشغل اجتماعا لبلورة موقفه من خطوات سعيد.

ورغم أن الكثير من التونسيين ساندوا سعيد واعتبروا خطواته ضرورية لتخليص البلاد من نخبة سياسية فاسدة وفاقدة للشعبية بعد سنوات من الركود الاقتصادي، يقول منتقدوه من مختلف الأطياف السياسية إنه يفتقر للخبرة والمرونة.

وقال المعلم برهان بلحسن إن سعيد فعل الشيء الصحيح.

وأضاف بلحسن “برأيي أن قرارات رئيس الجمهورية أمس كانت منتظرة لكنها ليست كافيه ويجب الإسراع في تنفيذها.. لماذا هذا التأخير؟”.

اقرأ أيضا  لن يشمل من استولى على أموال الشعب.. تونس تطلق حوارا لمعالجة الأوضاع الاقتصادية

قوبل قرار سعيد يوم الأربعاء برفض حركة النهضة، وهي الحزب الأكبر في البرلمان الذي مدد سعيد تجميد أعماله. وقال رئيس الحزب راشد الغنوشي لرويترز إن “خطوة سعيد هي إلغاء للدستور ونحن لن نقبل بذلك”.

حزب النهضة: خطوات سعيد تشكل نزوعا واضحا نحو حكم استبدادي مطلق

ووصف حزب حركة النهضة، وهو أقوى معارض منظم للرئيس، الخطوات بأنها تشكل “نزوعا واضحا نحو حكم استبدادي مطلق وانقلاب سافر على الشرعية الديمقراطية وعلى مبادئ الثورة التونسية وقيمها”.

ودعا الحزب في بيان كل القوى السياسية والاجتماعية وقوى المجتمع المدني “لتوحيد الصف والتعالي عن الخلافات للدفاع عن قيم الجمهورية والديمقراطية” والالتزام بما وصفه البيان بأنه “نضالات سلمية لا تفتُر ولا تستسلم”.

ويصور سعيد نفسه بأنه في مهمة للقضاء على نخبة سياسية فاسدة، ورحب كثيرون بعدائه الصريح مع عدد من الأحزاب التي يلقي عليها بمسؤولية الانتكاسات التي منيت بها البلاد منذ الثورة.

لكن في ظل عدم وجود حزب أو مؤسسة مستقلة يتزعمها هو، فقد أصبح الآن على خلاف مع كل التنظيمات السياسية في البلاد تقريبا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »