لايف

تريليون دولار حجم غسل الأموال سنويا حول العالم

إعداد- محمد عبد السند أكد فريق العمل العالمى لمكافحة غسل الأموال "GTFAML" أن حجم الأموال التى يتم غسلها حول العالم فى المتوسط تتراوح بين 800 مليار دولار وتريليون دولار سنويًّا، أو ما يعادل 2- 5% من الناتج المحلى الإجمالى العالمى، مما يُظهر…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد- محمد عبد السند

أكد فريق العمل العالمى لمكافحة غسل الأموال “GTFAML” أن حجم الأموال التى يتم غسلها حول العالم فى المتوسط تتراوح بين 800 مليار دولار وتريليون دولار سنويًّا، أو ما يعادل 2- 5% من الناتج المحلى الإجمالى العالمى، مما يُظهر خطورة المشكلة على الاقتصاد العالمى.

ويعتقد المحللون أن المسئولين التنفيذيين فى الشركات الكائنة بجمهورية جنوب أفريقيا الذين يشكلون أكبر الجُناة للجرائم الاقتصادية على كوكب الأرض، ينبغى أن يخضعوا لقدرٍ أكبر من التدقيق ضد ممارسات الفساد، وفقًا لما نشرته صحيفة ذا سيتيزين الجنوب أفريقية.

ويعمل فريق “GTF-AML” مع خبراء فى منظمات عالمية، مثل مجموعة العمل المالى “FATF” والبنك الدولى “WB” وصندوق النقد الدولى “IMF” ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة “UNODC” والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” وغيرها، كما وضع الفريق دليلًا إرشاديًّا لتزويد البرلمانيين بالمعلومات والأدوات اللازمة لاستخدامها فى مجالسهم التشريعية لمكافحة غسل الأموال.

وقال باتريك بوند، أستاذ الاقتصاد السياسى بكلية الحوكمة بجامعة ويتواترسراند الجنوب أفريقية، إن الشركات فى جنوب أفريقيا تعتبر الأكثر اقترافًا للجرائم الاقتصادية فى العالم، بحسب البيانات التى خلصت إليها دراسة مسحية نصف سنوية أجرتها مؤسسة “برايس ووترهاوس كوبرز” متعددة الجنسيات التى تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًّا لها.

وأضاف: “المسئولون التنفيذيون فى كل من مدن ساندتون، وكيب تاون، وديربان وستيلينبوش بجنوب أفريقيا يصنفون كزعماء عالميين فى غسيل الأموال والرشوة والفساد، وممارسات الاحتيال المتعلقة بالشراء، واختلاس الأصول والجرائم السيبرانية”.

وأوضح أنه من آنٍ لآخر تصل خطورة تلك الجرائم الاقتصادية إلى مستويات غير متوقعة، لدرجة تنهار معها تلك الكيانات لدرجة تتفشى فيها الجرائم الاقتصادية بجنوب أفريقيا مع تواجد شركات صديقة أمثال (كيه بى إم جي) وغيرها من شركات الاستشارات الأخرى، وفى ظل قلة أو حتى انعدام الملاحقات القضائية، لذلك من المهم جدًّا بالنسبة للناشطين المطالبين بالديمقراطية والشفافية فى مجتمع مدنى أن يركزوا على جهود مكافحة الفساد فى شركاتهم.

وفى تقرير مشترك إلى لجنة التحقيقات فى الاستيلاء على مقدرات الدولة على فرض القانون فى جنوب إفريقيا، قال معهد الدراسات الأمنية وهيئة مراقبة الفساد، إنه وفى ظل حكم الرئيس السابق جاكوب زوما، تم التلاعب بالوكالات الأساسية المعنية بإقرار العدالة الجنائية لأهداف سياسية وشخصية.

وساعدت سلطة التقاضى الوطنية، وجهاز الشرطة فى جنوب أفريقيا وفرعه الاستخباراتى الخاص بالجريمة، فى تقوية قدرة الدولة على إقرار القانون، وهو ما كان يضمن الحصانة لـ”زوما” وحلفائه آنذاك، حسبما أكد معهد الدراسات الأمنية وهيئة مراقبة الفساد.

وأضاف المسئولون بالمعهد والهيئة أن صعود “زوما” إلى سُدّة الحكم أظهر أن الأشخاص الذين يواجهون مزاعم خطيرة ولها أسس قوية تتعلق بممارسات خاطئة، من الممكن انتخابهم فى مناصب رفيعة بالدولة، حيث يكون بمقدورهم إفساد القانون.

وأشار إلى أنه وخلال عهد “زوما”، كان ثمة حصانة عامة للأشخاص المقربين من السلطة، لكن وفى النهاية لم يقدر أى من هؤلاء إخفاء حجم النهب وجرأة الاستيلاء على المؤسسات الرئيسية مثل الخزانة الوطنية وجهاز الإيرادات بجنوب أفريقيا، مما أدى بالطبع إلى زوال نظام “زوما”، كما أن التلاعب فى نظام العدالة الجنائى كان واضحًا أيضًا فى عهد الرئيس السابق ثابو مبيكى، لكنه تغلغل وأصبح أكثر شراسة فى عهد “زوما”.

ولفت إلى أن إحدى الطرق التى كانت تستخدم لتسهيل ممارسات الفساد كانت تتمثل فى تقويض سلطات التحقيق للمؤسسات المسئولة عن التحقيق فى الاتفاقيات التجارية؛ بهدف حماية القوى السياسية النافذة، علاوة على أن سوء إدارة وكالات العدالة الجنائية أدى فعليًّا إلى هبوط فى أدائها حيث تحولت لبيئة عدائية للأشخاص الذين يطبقون مبدأ سيادة القانون، والتدخلات فى جهاز الشرطة وتعيين قيادات شرطية دون تمتعها بالمهارات الملائمة، قاد فى النهاية إلى صعود صاروخى فى مستويات غسل الأموال والسطو المسلح والسرقة بالإكراه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »