أسواق عربية

تركيا تخسر السوق السعودي.. معاملاتها مع إسرائيل صامدة (جراف)

خصوم تركيا الكبار يملكون نفوذا اقتصاديا لا يرغبون في استخدامه لمعاقبتها وفق وكالة بلومبرج

شارك الخبر مع أصدقائك

تركيا تخسر السوق السعودي بفقدان الشركات التركية أعمالها هناك  لكن أحجام التبادل تبدو صغيرة مقارنة بحجم المعاملات الثنائية مع إسرائيل التي ظلت صامدة.

ويأتي ذلك التواجد برغم العداء الظاهر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

وتقول وكالة بلومبرج إن خصوم تركيا الكبار يملكون نفوذا اقتصاديا هائلا على تركيا لكنهم مترددون في استخدامه. 

تركيا تخسر السوق السعودي

ويوضح الجراف التالي قيمة صادرات تركيا للسعودية والسعودية لتركيا بالمليون دولار أمريكي:

يتحدث، مثلا،  الدبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر شريك تجاري لتركيا عن استخدام سياسة العصا والجزرة مع أنقرة.

لكن هؤلاء السياسيين بدأوا يدركون أن استخدام العصا معها  غير مجد لعدم رغبتهم في معاقبتها أساسا.  

ودأب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على إطلاق دعوات متكررة لمعاقبتها اقتصاديا، لكن الاتحاد الأوروبي لم يستجمع قوته بعد لاتخاذ قرار جماعي بمعاقبة تركيا. 

اقرأ أيضا  الحكومة تنفي بيع منطقة «مثلث ماسبيرو» لمستثمر أجنبي

وربما يرجع سبب تردده إلى تلويح اردوغان بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين نحو الغرب.

وبجانب هذا، تعيق قواعد الاتحاد الأوروبي المعمول بها استخدام العقوبات كسلاح في وجه تركيا. 

وتردد الرئيس الأمريكي كثيرا قبل توقيع عقوبات على تركيا وعندما فعل هذا ذات مرة قام برفعها سريعا. 

وحسب بلومبرج، بدون الحصول على دعم قوي من الولايات المتحدة لن يستطيع حلف الناتو توقيع عقوبات على تركيا الجارة المشاغبة. 

وروسيا هي القوة الوحيدة التي ربما تستطيع اتخاذ موقف مضاد لتركيا.

الحرب في أذربيجان وأرمنيا

وتعد الحرب بين أذربيجان وأرمينيا هي المسرح الثاني الذي يجسد وقوف اردوغان في وجه المصالح والأهداف الروسية.

ومقابل هذا، تحتفظ البلدان بمصالح مشتركة في سوريا. 

ويرجع السبب إلى أن تدخل تركيا في الحرب هناك يخرق  منطقة نفوذ روسية خالصة.

اقرأ أيضا  مركز «سيداري» يعد استراتيجية لتوطين النقل المستدام فى مصر والأردن والمغرب

وتعد منطقة القوقاز قريبة من روسيا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا واستراتيجيا واقتصاديا مقارنة بسوريا أو ليبيا. 

وبرغم هذا لا تبدو موسكو راغبة في اتخاذ موقف حازم من تركيا. 

تبنت تركيا في عام 2010 مبدأ ” لا مشاكل” كسياسة خارجية رسمية لها وبعد عشر سنوات حدث تغير جذري على هذه السياسة بتحولها صوب تفعيل مبدأ ” مشاكل فقط” مع جيرانها. 

ودخلت تركيا في مواجهات تتفاوت في حدتها مع الكثير من بلدان العالم سواء القريبة أو البعيدة جغرافيا عن حدودها. 

وتقول بلومبرج إن الكثير من صراعات أنقرة من اختيارها البحت، فهي ليست مجبرة على التدخل في الحرب الليبية أو في أزمة القوقاز أو اتخاذ موقف معادي للهند دفاعا عن كشمير الحدودية. 

اقرأ أيضا  الرئيس التنفيذى لـ «بيئة الإماراتية»: عقد إدارة مخلفات العاصمة الإدارية من أكبر إنجازاتنا

ويصعب من ناحية أخرى، تحديد السبب الذي يحرك المواجهات التركية متعددة الأطراف.

لماذا تتورط تركيا في صراعات خارجية؟

ويفسر البعض تصرفات اردوغان بإنها نابعة من الرغبة في إحياء الإمبراطورية العثمانية والتحول لتصبح قوة عالمية متوسطة الحجم. 

ويرى البعض الآخر أنها نابعة من مصالح اقتصادية والهرولة لاقتناص حصة من موارد الغاز الطبيعي والبترول و الدخول لأسواق جديدة. 

ويرى البعض الآخر أن أردوغان يرفع العلم التركي في الخارج حتى يمكنه لفت الأنظار بعيدا عن وضعه داخل السياسة الداخلية وسط تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي. 

وحتى الآن يظل العجز الدولي عن اتخاذ موقف حاسم تجاه السياسات التركية هو المحرك الأساسي لممارسة ذات السياسة دون خوف من العقاب، حسب بلومبرج.

وحسب موقع ستاتيستا، يوضح الجراف التالي حصص الشركاء التجاريين في واردات إسرائيل:


شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »