اقتصاد وأسواق

ترقب سوق الشحن والتفريغ للنسخة النهائية من ضوابط «تداول الفحم»

فتحت الحكومة الباب أمام عدد من القطاعات الصناعية المختلفة لاستخدام الفحم،مثل الحديد والكهرباء والألومونيوم، والكلينكر فى توليد الطاقة اللازمة لها بعد أن كان التوجه الحكومى فى البداية مقتصرا على استخدامه فى صناعة الأسمنت فقط، وبينما تتأهب وزارة البيئة لإصدار المسودة النهائية للضوابط الخاصة بتداول وشحن وتفريغ واستخدام الفحم، يرى عدد واسع من ممثلى الشركات العاملة فى نشاط الشحن والتفريغ عدم جاهزية الموانئ المصرية المختلفة لاستقبال وتداول كميات الفحم التى تحتاجها السوق لإنتاج الطاقة، وهى كميات تقدرها الحكومة بحوالى 8 ملايين طن فى العام.

شارك الخبر مع أصدقائك

السيد فؤاد

فتحت الحكومة الباب أمام عدد من القطاعات الصناعية المختلفة لاستخدام الفحم،مثل الحديد والكهرباء والألومونيوم، والكلينكر فى توليد الطاقة اللازمة لها بعد أن كان التوجه الحكومى فى البداية مقتصرا على استخدامه فى صناعة الأسمنت فقط، وبينما تتأهب وزارة البيئة لإصدار المسودة النهائية للضوابط الخاصة بتداول وشحن وتفريغ واستخدام الفحم، يرى عدد واسع من ممثلى الشركات العاملة فى نشاط الشحن والتفريغ عدم جاهزية الموانئ المصرية المختلفة لاستقبال وتداول كميات الفحم التى تحتاجها السوق لإنتاج الطاقة، وهى كميات تقدرها الحكومة بحوالى 8 ملايين طن فى العام.

وأكد ممثلو الشركات، أن نشاط الشحن والتفريغ المرتبط بالفحم على وجه الخصوص بحاجة لمزيد من الحوافز التى تشجع الشركات على الاستثمار فى هذا النشاط، لاسيما فى ظل عدم وجود محطة متخصصة جامعة لشحن وتفريغ الفحم.

بداية، طالب رمزى سمار، رئيس الشركة البحرية للشحن والتفريغ بميناء الدخيلة، بضرورة وجود حوافز تشجيعية للشركات التى تعمل فى نشاط الشحن والتفريغ بالموانئ، خاصة الدخيلة، الذى تم اختياره مؤخرًا ضمن الموانئ التى تستقبل الفحم بمصر، لافتًا إلى أن جهاز شئون البيئة قام بعقد لقاء مع غرفة ملاحة الإسكندرية منذ أكثر من شهرين، عرض خلاله الجهاز الضوابط التى يعتزم إصدارها بشأن شحن وتفريغ الفحم، وأبرزت غرفة الملاحة اعتراضاتها على بعض بنود تلك الضوابط، وتم الاتفاق على أن يأخذ الجهاز تلك الملاحظات فى الاعتبار عند إصدار المسودة النهائية للضوابط وعرضها مرة أخرى على أعضاء الغرفة فى صورتها النهائية خلال أسبوعين من الاجتماع، وهو ما لم يتم حتى الآن.

وطالب جهاز شئون البيئة وهيئة ميناء الإسكندرية، بضرورة منح حوافز تعمل على جذب شركات جديدة تعمل فى هذا النشاط أو توسع الشركات التى تعمل حاليًا، لافتًا إلى أن تخصيص شركة واحدة فى هذا النشاط بميناء الدخيلة لا يكفى لتلبية الطلب المنتظر على استيراد وتداول الفحم اللازم لإنتاج الطاقة بالمصانع، خاصة أن ميناء الدخيلة وحده يمكن أن يستوعب استيراد ما يزيد على 3 ملايين طن من أصل 8 ملايين تحتاجها السوق سنويًا.

وحتى الآن لم تبت وزارة النقل فى المزايدة الخاصة بإنشاء وإدارة أولى المحطات المتخصصة فى نشاط شحن وتفريغ الفحم بميناء الدخيلة، فيما تتنافس شركتان هما «سيسكو ترانس» و»الوطنية للنقل النهرى» على الفوز بالمزايدة وتعتزم هيئة موانئ الإسكندرية حظر تداول الفحم على أى أرصفة أخرى بـ»الدخيلة» بخلاف الأرصفة الخاصة بالمحطة الجديدة.

وطالبت الشركتان خلال جلسات الاستفسارات المختلفة بزيادة منح الحوافز التى يمكن أن تحصل عليها أى منهما لتداول تلك النوعية من البضائع، خاصة أن هناك شروطا مكلفة بضوابط هيئة ميناء الإسكندرية بكراسة الشروط من ناحية، علاوة على شروط وزارة البيئة من ناحية أخرى فى تداول الفحم، كما أن تداول الصب غير النطيف بمنطقة المخطاف الخارجى سوف يقلل من فرصة دخول سفن للمحطة ويجعل جدواها الاقتصادية منخفضة بعد أن تتكلف قرابة الـ2 مليار جنيه فى إنشاء وتجهيز وتشغيل المحطة الجديدة.

يذكر أن المنطقة الرابعة بميناء الإسكندرية تقع بين رصيفى 68، 49 وتقوم بتداول عدد من أنواع البضائع من أهمها الحاويات، والأسمنت، والفحم، وتفريغ المواعين، والأسمدة، والبضائع العامة.

وتعتمد المنطقة الأولى وهى الجزء الذى يقع بين رصيفى 90 و91 على تداوال فحم الكوك وخاصة الحديد وتداول الخامات البترولية.

وتنتظر السوق الملاحية المسودة النهائية للضوابط الخاصة بتداول الفحم، والمنتظر إصدارها بقرار من رئيس الوزراء بعد صياغتها ومراجعتها بشكل نهائى من جانب وزارة العدل.

من جانبها حددت وزارة النقل 5 موانئ بالبحرين المتوسط والأحمر تركزت فى ميناء الدخيلة فقط بالبحر المتوسط، وكلا من الحمراوين وسفاجا والسخنة والأدبية بالبحر الأحمر.

وأشار الدكتور محمد محرم، الخبير الدولى لشئون البيئة، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، إلى ضرورة توافق كل من وزارة البيئة وشركات الشحن والتفريغ على الضوابط الخاصة بشحن وتفريغ مواد الصب الجاف غير النظيف مثل الفحم، فضلًا عن ضرورة وجود تنسيق من نوع آخر بين وزارتى البيئة والنقل حول الموانئ المؤهلة لاستقبال وتداول الفحم سواء عبر البحر أو النهر، وآليات تأهيل الموانئ الحالية لهذا الغرض بما لا يضر البيئة.

وأوضح محرم أن هناك تضاربًا بين تصريحات الأجهزة المعنية التى تُعنى بمنظومة استيراد وتداول الفحم واستخدامه فى المصانع، فهناك بعض التصريحات التى تؤكد أن وزارة النقل تقوم بعمل دراسات لتيسير نقل الفحم عبر النقل النهرى، فيما تؤكد وزارة البيئة أنها لن تسمح خلال المرحلة المقبلة بتداول الفحم عبر نهر النيل أو على منطقة المخطاف الداخلى للميناء.

كانت المهندسة عزة غانم، نائب رئيس هيئة تخطيط مشروعات النقل، قد أكدت أنه سيتم تنفيذ دراسة وزارة النقل بشأن النقل النهرى واتخاذ التدابير اللازمة لتطوير ميناء النهضة النهرى ليصبح مركزًا لتجميع وتوزيع البضائع بما يتلاءم مع تداول الحاويات المتدفقة من ميناء الإسكندرية إلى القاهرة وبما يتفق مع تداول الفحم من الإسكندرية إلى مصانع التبين، علاوة على تجهيز الميناء النهرى لتداول الأسمنت وتجميعه من مناطق الصعيد «أسيوط وبنى سويف» والقاهرة لحين إعداده للتصدير من ميناء الإسكندرية البحرى.

وأكدت الدكتورة ناهد يوسف، وكيل وزارة شئون البيئة لتقييم التأثير البيئى بجهاز شئون البيئة أن الضوابط الجديدة التى أعدها الجهاز لتنظيم تداول الفحم بالموانئ تحظر تداول الفحم أو الأسمنت والكلينكر بمنطقة المخاطف الداخلى للميناء أو النقل النهرى، مشيرة إلى أن هناك إجراءات صارمة بهذا الشأن والغرامة ستكون بأغلظ ما يمكن.

واعتبرت أن ما يتم حاليًا من شحن وتفريغ الفحم أو خام الكلينكر، بمنطقة المخطاف الداخلى لميناء الدخيلة يعد مخالفًا للقانون المعمول به حاليًا والقرارات الوزارية المنظمة، مشيرًا إلى أن الضوابط التى تم الانتهاء منها نصت فى المادة الخاصة بالتفريغ على أنه لا يُسمح بالتفريغ على الأرصفة حتى إن كان بشكل مؤقت.

وكشفت أنه لا تسمح الضوابط بتفريغ الفحم بمنطقة المخطاف الداخلى للميناء، علاوة على أنه لابد من استخدام ألواح من الألومنيوم تغطى المسافة من مخزن السفينة إلى الرصيف لحماية مياه البحر، مؤكدة أن الضوابط نصت على أنه لا يجوز التشوين فى حرم الطرق وبالنسبة للموانئ النهرية لا يجوز استخدام حرم النيل أو فروعه فى تشوين الفحم.

واشترط عبدالعظيم طعواش، عضو مجلس إدارة شركة سيسكو ترانس» للشحن والتفريغ بميناء الدخيلة، عددًا من الأمور حتى يتم نجاح منظومة تداول الفحم بالموانئ المصرية بوجه عام وفى ميناء الدخيلة بوجه خاص، لافتًا إلى ضرورة توافر ساحات تخزينية بالموانئ التى حددتها وزارة النقل لاستقبال الفحم، حتى يمكنها استيعاب الكميات المتوقع تداولها دون المغالاة فى الرسوم المفروضة على الشركات.

وتابع: إن هيئات الموانئ تقوم بالمغالاة فى رسومها طالما هناك طلب على بضاعة ما، زعمًا منها بأنها تعمل على تحسين دخلها بالرغم من أنها هيئات خدمية وليست اقتصادية هادفة للربح، كما أن توفير ساحات تخزينية كافية يعمل على سهولة دخول وخروج السفن، كما أن زيادة مقابل الانتفاع على الساحات التخزينية أو على السفن الناقلة لهذا النوع من البضاعة ستعمل فى النهاية أيضًا على رفع أسعار الطاقة.

وطالب طعواش بضرورة منع تداول الفحم عبر النقل النهرى واقتصاره على النقل البرى من خلال سيارات النقل أو السكة الحديد، خاصة أن الفحم من أكثر البضائع الملوثة للبيئة ويتعرض للتطاير، مشيرًا إلى أن مقاولى النقل يستعدون لشراء سيارات جديدة لنقل تلك الكميات الضخمة التى تترقبها السوق المحلية بعد إقرار الضوابط المنظمة من قبل الحكومة والبدء فى استيراد بكميات كبيرة.

وأعلنت وزارة البيئة مؤخرًا عن قرب صدور الضوابط التى تنظم استخدام الفحم وأهمها تقدم الشركات التى ستستخدمه للوزارة للحصول على تصريح، ويتم تجديد التصريح كل عامين ويمكن للوزارة أن ترفض تجديد التصريح إذا لم تلتزم الصناعة بضوابط التخزين والنقل والتفريغ التى أقرها مجلس الوزراء من خلال لجنة مشكلة من المجتمع المدنى ووزارة البيئة.

كما أن الضوابط استحدثت وسيلة جديدة لمراقبة الشركات هى تفعيل دور المجتمع المدنى والمنظمات الأهلية لتكون ذراع الحكومة فى ذلك.

شارك الخبر مع أصدقائك