Loading...

ترخيص «التوك توك» العلاج الأمثل لسلبياته.. ووقف الاستيراد يفاقم البطالة

ترخيص «التوك توك» العلاج الأمثل لسلبياته.. ووقف الاستيراد يفاقم البطالة
جريدة المال

المال - خاص

12:54 م, الخميس, 9 يناير 14

التوك توك
كتب ـ حمادة حماد:

أكد عدد من وكلاء السيارات أن اتجاه الحكومة إلى وقف استيراد «التوك توك» ومنع دخوله إلى السوق المصرية، ستكون له تأثيرات سلبية على شرائح مختلفة من المجتمع، أولها المواطنون سكان القرى والمناطق، التى يصعب وصول المواصلات إليها، يليهم سائقو «التوك توك» الذين يعتمدون عليه كمصدر أساسى للدخل.

وأشاروا إلى أنه أصبح من الصعب منع «التوك توك» فى مصر بعد انتشاره بهذا الشكل الكبير، وبالتالى حل مشكلة هذه المركبات يكون عن طريق ترخيصها وفقاً لضوابط منظمة.

كانت هيئة المفوضين بمجلس الدولة قد أصدرت مؤخراً تقريراً أوصت فيه بإصدار حكم قضائى من محكمة القضاء الإدارى بإلزام الدولة بوقف استيراد «التوك توك» ومنع دخوله إلى مصر، وذلك فى ضوء الدعوى القضائية التى أقامها المهندس حمدى الفخرانى، عضو مجلس الشعب السابق بهذا الشأن.

من جهته يرى عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات بغرفة تجارة القاهرة، أن الحكم بإلزام الدولة بإصدار قرار بوقف استيراد «التوك توك» يعد استكمالاً لمجموعة القرارات الخاطئة، وغير المدروسة التى تم إصدارها خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها قرار زيادة رسوم توثيق المركبات بالشهر العقارى إلى %45، من قيمة المركبة، لمدة 5 سنوات حتى عام 2018، مؤكداً الدور الكبير لـ«التوك توك« فى حل أزمة المواصلات داخل المدن والأحياء الشعبية والقرى، خاصة على مستوى المحافظات المختلفة أكثر من القاهرة، وما يجعل وقف استيراده قراراً سلبياً.

وتساءل عبدالعاطى عن مصير مركبات «التوك توك» العاملة حالياً، إذا ما أصبح قرار منع الاستيراد واقعاً محتوماً، وبدأ يدخل حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن عدد مركبات «التوك توك» بلغ حالياً حوالى 50 ألفاً بالسوق المحلية، كما تساءل أيضاً عن مصير السائقين الذين سيساهمون فى تعميق فجوة البطالة، جراء هذه القرارات المفاجئة وغير المدروسة على حد قوله.

وأشار عبدالعاطى إلى أن «التوك توك» يتعرض لظلم كبير من الدولة، نتيجة عدم الترخيص له رغم مساهمته فى حل أزمة عدد كبير من المواطنين القاطنين فى أماكن تجد السيارات والمواصلات صعوبة فى الوصول إليها، مقترحاً أن يتم تقنين أوضاع «التوك توك» والترخيص لها للعمل فى هذه المناطق النائية فقط، وسحب الرخصة فى حال مخالفة ذلك أو إذا تم ضبطها تعمل فى طرق عادية، أو طرق سفر غير مرخص لها بمزاولة المهنة عليها، وذلك بدلاً من عدم الترخيص لها بشكل مطلق كما يحدث الآن.

على صعيد متصل قال محمد جمال، مدير عام المبيعات بشركة «أبوغالى أوتوموتيف» وكلاء «gmc » و«هايما» أن منع وقف استيراد «التوك توك» سيكون بمثابة معالجة الخطأ بخطأ أكبر، موضحاً أن إطلاق العنان لانتشار «التوك توك» فى كل المناطق بشكل كبير، كان الخطأ الأول فى حين أن وقف استيرادها فى الوقت الحالى بعد انتشارها بهذا الشكل هو الخطأ الأكبر، نظراً لأنه سيؤثر بالسلب على أوضاع أصحابه وهم يمثلون فئة كبيرة.

وأشار جمال إلى أن علاج أزمة «التوك توك» لابد أن ينبع من الداخل، وعن طريق تقنين أوضاع أصحاب «التوك توك» للعمل فى المناطق الملائمة لطبيعته، كوسيلة نقل وتحديد متوسط أعمار السائقين، والزامهم بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة والطرق الرئيسية، والكبارى التى يتسبب ظهوره عليها فى زيادة أزمة المرور.

وأوضح جمال أن عدم صلاحية «التوك توك» كوسيلة للنقل على الطرق الرئيسية، لا يعطى مبرراً لوقف استيراده، وإلا قياساً على هذا المنطق، كان لابد من وقف استيراد شاحنات النقل الكبيرة الممنوعة من صعود الكبارى لمجرد عدم صلاحيتها لذلك.

من جهته قال مصدر مسئول بإحدى شركات السيارات، إن منع استيراد «التوك توك» ستكون له آثار سلبية كبيرة على المجتمع، إذ إنه أصبح يمثل وسيلة نقل أساسية لسكان العشوائيات الذين لا يقل تعدادهم حالياً عن حوالى 17 مليون مواطن، كما أنه أصبح وظيفة ومصدر رزق لشريحة كبيرة من المواطنين كانوا يعانون من البطالة، واتجهوا للعمل كسائقين عليه وبالتالى منع استيراده سيعود بهم إلى مقاعد البطالة.

وأضاف أنه لا يمكن منع استيراد «التوك توك» بحجة أنه يساهم فى زيادة معدلات جرائم القتل والسرقة وغيرها، لأن هذه الجرائم تتم أيضاً عن طريق مختلف أنواع السيارات من ملاكى ونقل وميكروباص، ولو تم التعامل بالمثل فلابد من وقف استيراد جميع هذه الوسائل، وهو ما يعد أمراً غير منطقى، مؤكداً أن حل مشكلة «التوك توك» تكون بتقنين أوضاعه وترخيصه وفقاً لمواد وقوانين تنظم أماكن عمله وليس عن طريق الاستسهال بوقف استيراده.

يذكر أن المهندس حمدى الفخرانى كان قد أشار فى دعواه إلى أن المواطنين فى مدينة المحلة الكبرى وغيرها، يتعرضون لجرائم سلب ونهب واغتصاب وسرقة عن طريق «التوك توك» الذى يتم استيراده وتحويله لوسيلة مواصلات لنقل المواطنين دون ترخيص من الجهات المسئولة ودون لوحات تعريفية، مما أدى إلى قيام البعض من ملاك تلك المركبة باستخدامها فى ارتكاب بعض الجرائم والهروب، وعدم التوصل إلى معرفة الفاعل. 

جريدة المال

المال - خاص

12:54 م, الخميس, 9 يناير 14