سيـــاســة

ترامب يخطب فى المسلمين بالرياض

❏ السعودية تفتتح مركزاً رقمياً لمراقبة الجماعات المتشددةخالد بدر الدينيلقى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اليوم، خطابا يعبر فيه عن آماله فى رؤية سلمية للإسلام أمام 50 قائدا وزعيما بدأوا بالتوافد إلى العاصمة السعودية الرياض، من بينهم الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى للمشاركة فى القمة الخليجية العربية

شارك الخبر مع أصدقائك

❏ السعودية تفتتح مركزاً رقمياً لمراقبة الجماعات المتشددة

خالد بدر الدين

يلقى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اليوم، خطابا يعبر فيه عن آماله فى رؤية سلمية للإسلام أمام 50 قائدا وزعيما بدأوا بالتوافد إلى العاصمة السعودية الرياض، من بينهم الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى للمشاركة فى القمة الخليجية العربية الإسلامية الأمريكية؛ ويسعى ترامب إلى كسب تأييد المسلمين لمحاربة الجماعات المتشددة.

وأعلن محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى، ومقرها السعودية، أن المملكة ستفتتح مركزا رقميا لمراقبة أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات الإسلامية المتشددة على الإنترنت، فى الوقت الذى بدأ فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب زيارة للسعودية.

وقال العيسى، الذى يشغل أيضًا مدير مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع، إن مراسم الافتتاح ستقام اليوم الأحد، بحضور ترامب والملك سلمان، وذلك بعد أن أكد البيت الأبيض أن ترامب يتوقع نتائج ملموسة من المملكة فى محاربة الفكر المتشدد.

وذكرت وكالة رويترز، أن ترامب بدأ جولة خارجية مدتها تسعة أيام استهلها من السعودية، ويأمل أن يتخلص من خلالها من العاصفة السياسية التى أثارها بإقالته جيمس كومى، مدير مكتب التحقيقات الاتحادى الأسبوع الماضى.

ويعقد ترامب اجتماعات دبلوماسية حساسة تشمل ثلاث قمم فى وقت يواجه فيه برنامجه الانتخابى «أمريكا أولا» تحديات تتمثل فى إمكانية تنفيذه دون إثارة حلفائه خلال أولى جولاته الخارجية التى بدأت بالرياض، ثم إلى القدس والضفة الغربية فروما والفاتيكان، وبعد ذلك يزور بروكسيل مقر الاتحاد الأوروبى، ويلتقى الرئيس الفرنسى الجديد ماكرون، ويختم جولته فى قبرص؛ لمناقشة شئون الاقتصاد والأمن أثناء قمة مجموعة السبع الكبار G7 يومى 26 – 27 الشهر الجارى.

وقال البيت الأبيض إن الجولة فرصة لزيارة أماكن مقدسة لثلاث من أكبر الديانات فى العالم، وتمنح فى الوقت ذاته ترامب فرصة للقاء زعماء عرب وإسرائيليين وأوروبيين، ولكن الغضب السائد فى واشنطن يهدد بإلقاء ظلاله الكثيفة على الرحلة بعدما أطلقت إقالته كومى العنان لموجة من عناوين الصحف التى تنال منه وكان جيمس كومى يجرى تحقيقات حول صلة الحملة الانتخابية لترامب بروسيا خلال العام الماضى.

ومن المنتظر توقيع عدد من الاتفاقات بين الجانبين منها صفقة شراء أسلحة أمريكية بقيمة 100 مليار دولار، كما تجدد شركة آرامكو السعودية صفقات وتوقع أخرى جديدة بقيمة إجمالية 50 مليار دولار مع شركات أمريكية فى إطار حملة لتنويع مصادر الدخل السعودى بعيدا عن الصادرات النفطية، حسبما ذكر أمين الناصر الرئيس التنفيذى لشركة آرامكو.

وأكد وزير الخارجية السعودى، عادل الجبير، أن زيارة ترامب للمملكة ستزيد التعاون بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية فى التصدى للتطرف، وستشمل قمة ثنائية ولقاء مع قادة دول الخليج واجتماعا آخر مع قادة الدول العربية والإسلامية فى رسالة واضحة إلى العالم أن الولايات المتحدة والدول الإسلامية يمكن أن يكونوا شركاء.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذى لشركة آرامكو السعودية، إن الشركة تبحث عن فرص للتوسع فى الولايات المتحدة على مدى العشر سنوات المقبلة، وأنها ترغب فى تطوير أعمال مصفاة التكرير موتيفا التى تملكها هناك، كما أنه أن من المقرر توقيع 16 اتفاقا مع 11 شركة تشمل مذكرات تفاهم لمشاريع مشتركة، وكانت موتيفا فى بادئ الأمر مشروعا مشتركا بين أرامكو ورويال داتش شل، لكن الشريكين يعتزمان تقسيم المشروع فى الربع الثانى من 2017، وفى إطار الصفقة تدفع آرامكو 2.2 مليار دولار إلى شل.

وتحدث وزير المالية السعودى، إبراهيم العساف ومدير أكبر صندوق سيادى فى المملكة – صندوق الاستثمارات العامة – عن الطرق التى يعتزمون بها جذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الأمريكية وأنهم يستهدفون الانتهاء من وضع قواعد جديدة للاستثمارات المباشرة فى الشركات الأجنبية فى غضون 12 شهرا.

ويبلغ إجمالى أصول الصندوق حوالى 183 مليار دولار وأكثر من %90 من محفظته الحالية داخل السعودية ومعظمها فى شكل حصص بشركات شبه حكومية، ولكن الصندوق ينوى فى إطار الإصلاحات الاقتصادية التى انطلقت العام الماضى، استثمار المزيد فى الخارج لنقل التكنولوجيا إلى الصناعات السعودية، وتعزيز العائد على الاحتياطات المالية للمملكة التى تحاول تنويع موارد اقتصادها المعتمد على النفط.

أعلنت مجموعة جنرال إلكتريك الأمريكية للتكنولوجيا والهندسة أمس السبت، إنها وقعت صفقات قيمتها 15 مليار دولار مع السعودية فى إطار مسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها المعتمد على النفط فى الوقت الذى يجتمع فيه العشرات من المديرين التنفيذيين الأمريكيين مع نظرائهم السعوديين خلال زيارة ترامب للرياض.

وقالت جنرال إلكتريك إن الاتفاقات التى تشمل سلعا وخدمات، بحوالى سبعة مليارات دولار، تتراوح بين قطاعات الكهرباء والرعاية الصحية والبحث الطبى والتدريب، وصناعة النفط والغاز والتعدين، ولكن بعض الاتفاقات ما زالت فى طور مذكرة التفاهم، ما سيتطلب إبرام مزيد من الاتفاقات.

وتتضمن المشاريع قيام جنرال إلكتريك بالمساعدة فى زيادة كفاءة توليد الكهرباء بالسعودية، وتوفير التكنولوجيا الرقمية لعمليات آرامكو السعودية بهدف تحسين الإنتاجية السنوية بما قيمته أربعة مليارات دولار فى شركة النفط.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »