Loading...

تراجع نشاط خصم الكمبيالات بالبنوك إلى 3.5 مليار جنيه

Loading...

تراجع نشاط خصم الكمبيالات بالبنوك إلى 3.5 مليار جنيه
جريدة المال

المال - خاص

10:21 ص, الأثنين, 6 يناير 14


بنوك

محمد رجب:

أرجع مصرفيون الانكماش فى أرصدة الكمبيالات المخصومة لدى البنوك خلال الفترة الماضية إلى انحسار النشاط والعمليات التجارية وركود الاقتصاد بشكل كبير بجانب عدم الاستقرار السياسى وزيادة التعثر فى السداد من جانب الأطراف المصدرة للكمبيالات، ما دفع البنوك إلى التخلص من بعض الكمبيالات المخصومة وعدم الدخول فى عملية خصم جديدة للطرف المتعثر.

وأوضح المصرفيون أن التجار والأفراد يفضلون التعامل النقدى بدلاً من التعاملات الآجلة وإصدار الكمبيالات فى أوقات الأزمات الاقتصادية والكساد، متوقعين أن يتعافى النشاط الاقتصادى خلال العام الحالى وتتزايد العمليات التجارية وهو ما سيؤثر على زيادة الكمبيالات المصدرة والمخصومة.

وأكدوا أن استحواذ القطاع الصناعى على نسبة كبيرة من القيمة الإجمالية للكمبيالات المخصومة لدى البنوك يعتبر أمراً طبيعياً كنتيجة لطول فترة الانتاج فيها من شراء المواد الخام مرورا بعملية التصنيع والبيع، لافتين إلى أن شيكات المقاصة شهدت ارتفاعا بنهاية سبتمبر 2013 مقارنة بالشهر السابق عليه، رغم تراجع رصيد الكمبيالات المخصومة وهو ما يمكن تفسيره باتساع دائرة المستخدمين للشيكات وأهمها الطرف الحكومى الذى لا يتعامل بالكمبيالات مطلقاً، ومع اتباع سياسة مالية توسعية وزيادة الانفاق الحكومى وتسديد مستحقات المقاولين وهى العوامل التى اثرت إيجابيا على نمو الشيكات المسحوبة والمصدرة.

يذكر أن إجمالى أرصدة الكمبيالات المخصومة شهد تراجعا من 4.033 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2012 إلى 3.497 مليار خلال سبتمبر 2013 بنسبة تبلغ %13.29 ليسجل مقدار التراجع 536 مليون جنيه.

قال إسماعيل حسن، رئيس بنك مصر إيران، إن النشاط التجارى شهد انكماشاً خلال العام الماضى بدرجة أكبر من المتوقع وهو ما أدى إلى حدوث تقليص فى التعامل بالكمبيالات، موضحاً أنه خلال فترات عدم الاستقرار وانتشار حالات عدم التأكد فإن الأطراف المختلفة غالبا ما يفضلون التعامل النقدى بدلاً من التعاملات على الحساب والحصول على كمبيالات مؤجلة الدفع من أجل ضمان مستحقاتهم.

وأضاف حسن أن التاجر يلجأ للبنوك من أجل خصم الكمبيالات التى بحوزته ليستطيع الحصول على تسهيلات ائتمانية بضمانها وهو ما يختلف عن الشيكات المصرفية التى غالبا ما تمثل دفعاً فورياً للطرف المستفيد، متوقعاً أن يشهد عام 2014 حدوث تحرك إيجابى فى القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة خاصة بعد استقرار الظروف السياسية والانتهاء من الانتخابات الرئاسية والمجالس النيابية والاستفتاء على الدستور، ما يعيد الحيوية للنشاط التجارى لترتفع أرصدة الكمبيالات المخصومة.

وأكد تامر صادق نائب مدير قطاع الائتمان ببنك مصر أن انخفاض الحركة فى النشاط التجارى لعب دوراً فى تراجع القيمة الإجمالية للكمبيالات المصرفية بنسبة تتراوح من %10 إلى %15 وهى تعتبر نسبة ضئيلة بالمقارنة مع الأحداث والظروف غير المستقرة التى شهدتها البلاد وفرض حظر التجوال.

ولفت إلى أن انكماش عدد الكمبيالات المصدرة من قبل الأطراف المختلفة قد يكون أحد الأسباب التى أدت إلى تراجع قيمة الكمبيالات المخصومة لدى البنوك ولكن من الصعب حصر عدد الاصدارات.

وأوضح صادق أن البنوك عادة لا تمنح التسهيل الائتمانى بمفرده ولكن الأمر يتم فى إطار دورة الانتاج والتى تبدأ من شراء مستلزمات الانتاج والمواد الخام لتتم عملية التصنيع وبيع المنتجات للعملاء، مشيرا إلى أن البنوك تلجأ إلى الاستعلام مسبقاً عن الطرف المسحوب عليه الكمبيالات قبل إجراء عملية الخصم لها من خلال البحث لدى البنك المركزى عن بيانات العميل، والتى عادة ما تتوافر بقائمة تحتوى على معلومات عن العميل والتاريخ الائتمانى له والعلامة التجارية له.

ويرى محمد بدرة، الخبير المصرفى أن الكمبيالات المخصومة لدى البنوك تعتبر أحد المنتجات الائتمانية والتى تتيح للتاجر الحصول على تسهيل ائتمانى بضمانها، موضحاً أنها غالبا ما تشهد ارتفاعاً فى الوقت الذى يشهد نمواً فى العمليات التجارية واتجاه الأطراف لتفضيل التعامل على الحساب والدفع الآجل بدلا من التعامل النقدى.

وأوضح بدرة أنه طبقاً للتعليمات الصادرة من البنك المركزى فإن الطرف المستفيد لا يمكن أن يتجاوز ما يحصل عليه أكثر من %60 من قيمة الكمبيالة عند خصمها لدى البنك مع السماح له بالحصول على نسبة %35 إضافية فى حال تحصيل البنك قيمة الكمبيالة من الطرف المصدر لها، ليصبح مجموع نسبة مايحصل عليه الطرف المستفيد من الكمبيالة المخصومة %95 مقابل %5 كفائدة للبنك.

وأضاف أن التعليمات تنص على أهمية الاستعلام من جانب المصارف عن الطرف المسحوب عليه الكمبيالة والمستفيد قبل إجراء عملية الخصم لها، موضحاً أنه فى حال تعثر الطرف المصدر فى السداد أو امتناعه عن سداد قيمة الكمبيالات مستغلاً تراجع الحالة الأمنية، تقوم البنوك بتجميع الكمبيالات المسحوبة على الطرف غير المنتظم فى السداد من أجل التخلص منها وعدم إجراء أى عملية خصم جديدة للطرف نفسه، ليتم إيقاف التعامل معه بعد قيام البنك بعمل بروتستو، وتعنى الذهاب للمحكمة لإثبات حالة عدم السداد للمستحقات.

وتابع بدرة أن التعثر يحدث عادة فى أوقات الكساد وانخفاض الحركة فى النشاط الاقتصادى، وهو ما يؤدى فى النهاية إلى لجوء البنوك إلى الإحجام عن تقديم التمويل من خلال خصم الكمبيالات بشكل يؤدى إلى تقليص الرصيد الإجمالى لها.

وأشار إلى أن استحواذ كل من قطاع الصناعة والأفراد الطبيعيين على نسبة كبيرة من القيمة الإجمالية للكمبيالات المخصومة، يعتبر أمراً منطقياً بسبب أهمية عنصر الوقت وفترة الائتمان فى القطاع الصناعى ليستمر فى الوجود وهو ما يتضح فى طول الدورة الانتاجية التى يتسم بها، على عكس القطاع التجارى الذى يتم فيه الشراء والسداد بسرعة أكبر مما يقلص من الاحتياج إلى اصدار الكمبيالات، بينما تحتاج الأفراد إليها فى نشاط التجزئة وشراء الأصول المعمرة كالسيارات والثلاجات وغيرها.

وطبقاً للتقرير الصادر من البنك المركزى سجلت قيمة الكمبيالات المخصومة للقطاع الصناعى بالعملتين المحلية والأجنبية 1.364 مليار جنيه بنسبة تصل إلى %39 من الرصيد الإجمالى للكمبيالات بنهاية سبتمبر، بينما بلغ نصيب الأفراد 1.207 مليار جنيه بنسبة تصل إلى %34 للفترة نفسها.

وقال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية إن التراجع فى الرصيد الإجمالى للكمبيالات المخصومة يعتبر أمراً طبيعياً ناتجاً عن انحسار النشاط الاقتصادى وانكماش المعاملات التجارية، بالإضافة إلى اتجاه الأفراد إلى تفضيل التعامل النقدى نتيجة تخوف البعض من مخاطر التعثر وعدم سداد المستحقات المملوكة لهم.

وأشار يوسف إلى أن القيمة الإجمالية لشيكات المقاصة شهدت ارتفاعاً بمقدار يقترب من 10 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر بالمقارنة مع الشهر اللاحق له، على عكس الكمبيالات المخصومة التى شهدت تراجعاً خلال الشهور الماضية، مرجعاً السبب إلى اتجاه الحكومة لاتباع سياسة اقتصادية مالية توسعية وعبر زيادة الإنفاق الحكومى بشكل يحفز النشاط الاقتصادى ويؤدى إلى نمو المعاملات التجارية والصناعية، بما ينتج عنه زيادة الشيكات المسحوبة لدفع المستحقات للأطراف المختلفة.

يذكر أن التقرير الأخير الصادر من البنك المركزى كشف عن نمو عدد العمليات المتعلقة بغرفة المقاصة الإلكترونية التى تختص بشيكات المقاصة بين البنوك بنسبة تصل إلى %34 بعدما ارتفعت إلى 1.180 مليون عملية خلال سبتمبر بقيمة تبلغ 63.012 مليار جنيه مقابل 0.878 مليون فى أغسطس بقيمة تصل إلى 53.776 مليار جنيه.

وأضاف يوسف أن الشيكات يتم استخدامها بشكل أوسع من الكمبيالات، موضحاً أن الحكومة والهيئات العامة لا تستخدم الكمبيالات فى تعاملاتها بل توظف الشيكات لتخدم أهدافها، على عكس الحال مع القطاع الخاص والأفراد الطبيعيين والذين يفضلون التعامل بالكمبيالات أكثر من الشيكات حتى لا يتم اللجوء للبنك والحصول على المستحقات كاملة دون اقتطاع عمولة.

جريدة المال

المال - خاص

10:21 ص, الأثنين, 6 يناير 14