الإسكندرية

تراجع مبيعات الملابس الجاهزة 15%

تراجع مبيعات الملابس الجاهزة 15%

شارك الخبر مع أصدقائك

 
معتز محمود:
شهد موسم الأوكازيون الشتوى هذا العام بأسواق الثغر تراجعًا فى المبيعات بنسب متفاوتة وفقًا لتقديرات عدد من التجار وأصحاب محال الملابس الجاهزة.
وعزا التجار هذا التراجع لأسباب متعددة، أبرزها الضغوط الاقتصادية التى تعانى منها قطاعات كبيرة من المواطنين، خاصة الطبقات المتوسطة، فضلا عن عودة الباعة الجائلين مرة أخرى للظهور بشوارع المحافظة، ما أثر على معدلات الشراء بالمحال التجارية. 
وأشار البعض إلى أن قرارات البنك المركزى بفرض سقف للإيداعات الدولارية فى البنوك المصرية عند عشرة آلاف دولار يوميًا للأفراد والشركات وبإجمالى 50 ألف دولار شهريًا تعتبر قرارات صادمة، لافتًا إلى أنها انعكست بشكل كبير على المصانع وستظهر نتائجها على أسعار منتجات الموسم الصيفى الذى يتم إنتاجه حاليا.
فى البداية أكد أشرف خليل، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة الإسكندرية، أن الموسم الشتوى الحالى شهد تراجعًا كبيرًا فى المبيعات لأسباب متعددة. 
وأضاف أن أبرز تلك الأسباب هى زيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين، خاصة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات منذ عدة أشهر، ما أدى لنقص القدرة الشرائية لديهم بعد توجيه جزء أكبر من دخولهم لتلبية هذه الزيادات، لافتا إلى أن ذلك انعكس على حالة البيع والشراء والحركة التجارية بمحال الملابس الجاهزة.
وأشار خليل إلى أنه على الرغم من قيام الدولة وأجهزتها بإزالة الباعة الجائلين من الشوارع والميادين وانخفاض أعدادهم بدرجة كبيرة إلا أن هذا لم يمنع من تراجع المبيعات خلال الموسم بنسبة تصل إلى %40.
وأوضح أن مصانع الملابس قامت بزيادة أسعارها بنسب تتراوح من 5 – %10 فقط بسبب عوامل المنافسة والظروف الاقتصادية التى يمر بها السوق، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج على المصانع خلال الفترة الماضية.
ولفت، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة الإسكندرية، إلى تراجع معدلات التهريب للملابس من المنافذ الجمركية بنسبة كبيرة خلال الفترة الماضية مع أحكام أجهزة الدولة قبضتها على تلك المنافذ.
واعتبر خليل أن استيراد الأقمشة والغزول أمر ضرورى لأن إنتاجنا الحالى لا يكفى عدد السكان، لافتًا إلى أن إنتاج مصر من الغزول سنويا يصل لنحو 400 ألف طن يتم تصدير نصفهم ويتبقى نحو 200 ألف طن، وهو ما يلبى احتياجات 20 مليون مستهلك فقط.
ونوه إلى أن قرار البنك المصرى بفرض سقف للإيداعات الدولارية فى البنوك المصرية عند عشرة آلاف دولار يوميًا للأفراد والشركات وبإجمالى 50 ألف دولار شهريًا تعتبر قرارات صادمة، لافتا إلى أنها انعكست بشكل كبير على المصانع.
وأوضح خليل أن استمرار العمل بتلك القرارات قد يؤدى لتوقف بعض المصانع عن العمل بسبب تعطل وصول الأقمشة المستوردة التى تدخل فى عمليات الإنتاج.
وأشار إلى أن البنك المركزى يرفض توفير اعتمادات العملة الأجنبية لقطاع الملابس الجاهزة وما تحتاجه مصانعه من أقمشة وغزول؛ لأنه يعتبر أنها سلعة غير أساسية عكس الصناعات الغذائية التى يتم توفير احتياجاتها من العملة الأجنبية.
ولفت خليل إلى أن هذا يجبر أصحاب المصانع على إيداع مبلغ 50 ألف دولار شهريًا ما يعطل المصانع حتى توفير سعر الخامات المستوردة، مشيرًا إلى أن تأثير تلك القرارات على مدخلات الإنتاج وانعكاسة على المنتج النهائى سيظهر بوضوح خلال الموسم الصيفى الذى يتم إنتاجه حاليًا.
وكان البنك المركزى قد قرر مؤخرًا فرض حد أقصى للإيداع النقدى بالدولار فى البنوك عند عشرة آلاف دولار يوميًا للأفراد والشركات وبإجمالى 50 ألف دولار شهريًا، وذلك فى إطار إجراءات يستهدف بها مكافحة غسل الأموال، وكذلك القضاء نهائيًا على تجارة العملة، وإنهاء تعاملات السوق الموازية بما يؤدى لاستقرار الاقتصاد .
من جانبه أكد عبدالحكيم فتحى عبدالحكيم، عضو شعبة مستلزمات الملابس الجاهزة بغرفة تجارة الإسكندرية، أن فترة الأوكازيون الشتوى هذا العام شهدت تراجعًا كبيرًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضاف أن معدلات الشراء والإقبال من المواطنين على الشراء لم تتجاوز الـ%15، مرجعًا ذلك للضغوط الاقتصادية التى يعانى منها المواطنون، خاصة الطبقات المتوسطة، فضلا عن عودة الباعة الجائلين مرة أخرى للظهور بشوارع المحافظة، ما أثر على معدلات الشراء بالمحال التجارية.
وأوضح عبدالحكيم أنه خلال السنوات الماضية كانت هناك فئات تقوم بشراء احتياجاتها من الملابس خلال فترة الأوكازيون لارتدائها فى العالم المقبل، وهو ما توقف هذا العام. 
وأشار إلى أن بداية الموسم الشتوى هذا العام شهد طفرة فى حركة المبيعات وزيادة كبيرة بلغت %70، مرجعًا ذلك لتزامن الموسم مع توجه الدولة لإزالة الإشغالات والباعة الجائلين. 
وكان الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد أعلن فى تصريحات صحفية سابقة أن مفتشى الإدارة المركزية للرقابة والمعاملات التجارية فى قطاع التجارة الداخلية بالوزارة قاموا بضبط 1000 مخالفة بالأوكازيون الشتوى، الذى بدأ أوائل الشهر الماضى فى محافظات الجمهورية حتى الآن.
وأشار حنفى إلى أنه تم تلقى شكاوى المواطنين، وتتضمن عدم الحصول على ترخيص للمشاركة فى الأوكازيون وعمل أوكازيون وهمى بدون تخفيض، واستخدام لغة أجنبية فى الإعلان، وعدم استبدال السلعة أو رد قيمتها للمستهلك، حسب قانون حماية المستهلك.
وأكد أن المحال والشركات المشاركة فى الأوكازيون بلغت حتى الآن 2834 محلا وتاجرًا، وتشمل قطاع أعمال عام وخاص وتعاونى واستثمارى، وتم التأكيد على الجهات المشاركة فى الأوكازيون الالتزام بالحصـول مسبقًا على موافقة مديريات التموين والتجارة الداخلية الواقع فى دائرتهــا محالهم التجارية، وضرورة إعلان الجهات المشاركة عن ثمن السلع المعروضة للبيع، مقترنًا ببيان عن الثمن الفعلى للسلعــة التى كانت تباع به خلال الشهر السابق للأوكازيون.

شارك الخبر مع أصدقائك