اقتصاد وأسواق

تراجع ثقة المستثمرين في السندات الايرلندية

إعداد - محمد الحسيني   بدأ المستثمرون في سوق السندات الايرلندية نتيجة تخوفهم من تراجع نمو الاقتصاد الايرلندي بسبب خطة الحكومة الايرلندية لتقليص عجز الموازنة من خلال خفض الإنفاق العام.   وكانت أيرلندا أول دولة في منطقة اليورو تعلن عن…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد – محمد الحسيني
 
بدأ المستثمرون في سوق السندات الايرلندية نتيجة تخوفهم من تراجع نمو الاقتصاد الايرلندي بسبب خطة الحكومة الايرلندية لتقليص عجز الموازنة من خلال خفض الإنفاق العام.

 
وكانت أيرلندا أول دولة في منطقة اليورو تعلن عن خفض في الموازنة العامة لها رداً علي أزمة الديون السيادية، حيث أعلنت الحكومة الايرلندية ذلك في عام 2008.
 
ونجحت خطط خفض الإنفاق العام التي تبنتها الحكومة الايرلندية نسبياً في خفض عائد السندات السيادية، التي تصدرها، حيث انخفض العائد علي السندات الحكومية الايرلندية لمدة 10 سنوات إلي %4.43 في أبريل الماضي.

 
لكن هذا التحسن لم يدم طويلاً مع زيادة مخاوف المستثمرين من عودة الاقتصاد الايرلندي إلي الركود من جديد بسبب الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة ما أدي إلي زيادة العائد علي السندات الايرلندية إلي %6.45 مؤخراً.

 
من جانبه قال موهيت كومار، المحلل الاقتصادي في »دويتشه بنك« الألماني، إن تراجع نمو الاقتصاد الايرلندي بنسبة %1 فقط أو زيادة عجز الموازنة النسبية سيتسبب مباشرة في اتجاه منحني الدين العام في البلاد نحو الصعود.

 
وأضاف »كومار« في تصريحات نقلها موقع »بلومبرج« الإلكتروني أن المتعاملين سفي سوق السندات لا يثقون في قدرة ايرلندا علي تحسين الأوضاع في قطاعها المصرفي.

 
وكان وزير المالية الايرلندي »بربان لينيهان« قد قال في وقت سابق إنه لابد من توحيد الجهود المبذولة لتقليل عجز الموازنة، لاسيما مع تراجع أداء الاقتصاد الايرلندي أكثر مما كان متوقعاً.

 
وقال الوزير إن حكومته تستهدف تقليص عجز الموازنة إلي %3 من إجمالي الناتج المحلي بعد وصول هذه النسبة إلي %12 العام الحالي ترتفع إلي %32 بعد حساب تكلفة إنقاذ القطاع المصرفي.

 
ويدرس المسئولون في وزارة المالية الايرلندية حالياً تطبيق خطة لتقليل عجز الموازنة من خلال خفض الإنفاق العام بواقع 3 مليارات يورو ترتفع إلي 7 مليارات يورو عام 2011.

 
من ناحيته قال آلان ميكوياد، الخبير الاقتصادي، إن السوق لا تتأثر بمجرد اتخاذ قرارات حكومية لخفض الإنفاق، مشيراً إلي أن عودة ثقة المستثمرين في السندات الايرلندية يتطلب حدوث تحسن حقيقي في الاقتصاد.

 
وفي الوقت نفسه أعلنت الحكومة الايرلندية مؤخرا تقليل الإنفاق العام وزيادة الضرائب بهدف توفير أموال بقيمة 15 مليار يورو في محاولة منها لتقليص عجز الموازنة إلي مستهدفاتها في 2014.

 
وأكدت الحكومة الايرلندية أنها مضطرة لتطبيق الخطط التي أعلنتها في ظل تراجع النمو وزيادة تكلفة خدمة الدين العام، مشيرة إلي أنه من غير المنطقي التراجع عن تنفيذ هذه الخطط رغم تأثيرها الموجع علي عامة المواطنين.
 
وبدوره قال رئيس الوزراء الايرلندي، بريان كوين، إنه يمكن التراجع جزئياً عن بعض المستهدفات في خطط خفض الإنفاق العام في حال زيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة بمعدل أكبر مما هو متوقع.
 
ونتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة التي تشهدها أيرلندا، قفز معدل البطالة مؤخرا إلي الضعف مسجلاً %13.7 ليصل بذلك إلي أعلي مستوي له منذ 16 عاماً، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %1.2 في الربع الثاني من العام المالي الحالي مقارنة بالربع الأول منه.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »