اتصالات وتكنولوجيا

تراجع القوي الشرائية‮.. ‬يعرقل نمو‮ »‬الاتصالات‮«‬

عادل دنش علا ء الطويل: حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدلات نمو مرضية في عام مواجهة الازمة المالية العالمية التي اثرت علي قطاعات متعددة، الا ان هذا القطاع بحسب احصائيات لوزارة التنمية الاقتصادية تمكن من القفز فوق الحواجز، محققاً معدل…

شارك الخبر مع أصدقائك


عادل دنش

علا ء الطويل:

حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدلات نمو مرضية في عام مواجهة الازمة المالية العالمية التي اثرت علي قطاعات متعددة، الا ان هذا القطاع بحسب احصائيات لوزارة التنمية الاقتصادية تمكن من القفز فوق الحواجز، محققاً معدل نمو وصل الي %15، ويراهن العديد من مسئولي شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات علي قدرة هذا القطاع في الصمود في وجه الازمة باقي اشهر العام الحالي، والتأهب لقفزة جدية مع 2010 وفق رؤية الخبراء الذين يؤكدون ان العام المقبل هو عام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

من جانبه قال الدكتور طارق السعدني مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ان العام المالي  2009-2008 شهد تحقيق معدلات وصلت الي 15 % في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات رغم أن الازمة المالية العالمية قلصت فرص نمو الاقتصاد المحلي الي %4.2في العام الحالي مقابل %7.2في العام المالي 2007 – 2008.

وأشار الي ان سوق تقديم خدمات الهواتف المحمولة تنمو بصورة مذهلة علي الرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية، مشيرا الي ان شركات المحمول الثلاث تستقبل مليون مشترك شهريا، مما زاد من عدد المشتركين الي 45 مليون مشترك خلال النصف الاول من العام الحالي.

اوضح ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يساهم بـ 35 مليار جنيه من اجمالي الدخل القومي المحلي الذي يصل الي تريليون جنيه بما يعادل %3.5 وهي نسبة يراها جيدة اذا قورنت بمساهمات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الدول الاخري .

وتوقع وصول صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الي مليار دولار بنهاية العام الحالي، وهي تتفق مع الاستراتيجية المصرية لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات التي تشير الي وصول صادراتنا الي 1.1 مليار دولار في 2010.

وأكد  مستشار الوزير أن العنصر البشري هو أهم العناصر التي يجب الاستثمار فيها لتحقيق النقلة التقنية في السوق المصرية حتي يمكن من الاستمرار في المنافسة علي الساحة العالمية، وقال إن التعاون الدائم والوثيق بين الحكومة والشركات المصرية المحلية والشركات العالمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو السبيل الأمثل لتوفير الكوادر البشرية المصرية المؤهلة والقادرة علي المنافسة والتفاعل مع بيئة العمل الخارجية علي المستوي العالمي، بما يحقق فتح آفاق تصديرية جديدة وتوفير فرص شراكة للشركات المصرية إقليمياً وعالمياً.

بدوره يوضح  الدكتور عادل دانش رئيس مجلس ادارة مركز اتصال ” اكسيد ” وهو اكبر مركز مصري لتقديم خدمات التشغيل للغير عضو مجلس الاعمال المصري الامريكي ان مراكز الاتصال المصرية تتوقع طفرة مرتقبة خلال العام المقبل مع ظهور مؤشرات عن انتهاء تاثيرات الازمة الاقتصادية علي المستويات العالمية .

وأوضح ان مراكز الاتصال تاثرت بوضوح خلال الفترات الماضية حيث حققت معدلات نمو تراوحت بين 10 و%20 خلال النصف الاول من 2008 مقابل اكثر من %50 خلال السنوات السابقة علي حدوث الازمة الاقتصادية .

أشار الي ان تراجع القوي الشرائية للعملاء في الخارج تراجع معه طلب عمليات الدعم الفني التي تقدمها مراكز  الاتصال المصرية التي تعد قاطرة قطاع الاتصالات المصرية .

أوضح ان توقعاتنا لعام 2010 تظل افضل بكثير من العام الحالي وتشير الدراسات الدولية الي وجود منطقة الشرق الاوسط علي خريطة المناطق العالمية التي يتوقع لها ان تجلب مزيداً من فرص النمو.

اشار الي ان هذه التوقعات يدعمها اتجاه الاسواق الخارجية الي البحث عن مصادر تقديم الخدمات ذات التكلفة المنخفضة، وهي المناطق التي تتنافس اسواق الشرق الاوسط وجنوب شرق اسيا والهند عليها.

من جانبه قال حسان قباني الرئيس التنفيذي للشركة المصرية لخدمات المحمول، وهي اكبر شركة تضم عملاء في مصر بعدد مشتركين 23 مليون مشترك بحسب بيانات جهاز تنظيم الاتصالات ان قطاع الاتصالات وفقاً لأرقام الحكومة المصرية، كان الحصان الرابح بين القطاعات في نهاية العام المالي حيث حقق معدل النمو الأكبر من بين القطاعات المختلفة.

واشار الي ان الشهور التي شهدت موجة الازمة للاسواق الدولية تاثرت خلالها قطاعات معينة من الاتصالات التي تعتمد في اعمالها مع الاسواق الخارجية، مشيرا الي ان عائدات شركات المحمول المرتبطة بالتجوال الدولي تاثرت بسبب تراجع اعداد السائحين.

واشار الي ان مصر شأنها مثل اي دولة اخري مرتبطة بالاقتصاد العالمي الا ان نمو الطلب المحلي علي خدمات الاتصالات والمحمول قلل من تاثيرات تباطؤ النمو، اوضح ان المخاوف التي تهدد استمرار معدلات النمو المرتفعة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تكمن في انخفاض القوي الشرائية لدي الافراد وأنها كانت السبب في نمو الطلب المحلي خلال الفترة الماضية

من جانبه يري محمد يحيي مدير التدريب علي تطبيقات »الواي ماكس« في شركة الكاتيل _لوسنت مصر ان سوق الشبكات في مصر تنمو تزامناً مع رواج سوق خدمات المحمول، موضحا ان سرعة خروج تطبيقات »الواي ماكس« الجديدة للنور تدفع شركات الاتصالات الي اقتناء هذه التطبيقات، واشار الي ان سوق الشبكات تنمو ولكن بأقل من المعدلات التي كانت تسير عليها منذ عامين، موضحا ان السوق المحلية جزء من منظومة خدمات الاتصالات العالمية التي تاثرت بالسلب من الازمة المالية العالمية

وأوضح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري، أن قطاع الاتصالات في مصر يواصل النمو رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، وتراجع الاقتصاد بشكل عام، مشيراً إلي أن عدد الشركات التي تم تأسيسها في مجال الاتصالات وصل إلي 3050 خلال الربع الثالث من العام 2008-2009.

 أجمع خبراء ومحللو أسواق المال علي ان سوق الاتصالات في مصر تعتبر من أفضل الأسواق بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث معدل النمو معتبرين الاستثمار في قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية خلال تلك الفترة هو الأكثر ربحية.

وأكدوا أن قطاع الاتصالات مرشح لقيادة السوق في المرحلة المقبلة كونه الأقل تأثرا بالتباطؤ الاقتصادي بعد معدلات النمو المرتفعة التي حققها خلال الفترة الماضية ونصح الخبراء المستثمر طويل الأجل بتكوين مراكز تدريجيا في أسهم شركات الاتصالات.

وكان القطاع قد شهد أداء قويا خلال العامين الماضيين وفق بيانات لوزارة التنمية الاقتصادية محققا معدل نمو بلغ %14.1 و%14.2 خلال العامين 2006/2007 و   2008/2007علي التوالي,ليسجل قطاع الاتصالات مع نهاية الربع الرابع من العام المالي 2008-2009 أعلي معدل للنمو بنسبة بلغت %15 بارتفاع قدره %0.4 عن نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما أدي الي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بنحو %4.7.

 جاءت هذه الاراء لتؤيد التقارير الأخيرة الصادرة عن شركات البحوث المحلية والعالمية والتي أكدت قوة قطاع الاتصالات في مصر وتوقعت تحقيق نمو جيد في الارباح والايرادات للربع الثاني من العام الحالي، ومشيرين إلي أن أسهم القطاع هي الأكثر جاذبية في الوقت الحالي وعلي مستوي الشرق الأوسط وأوروبا.

وقال محمد حمدي، محلل قطاع الاتصالات في سي. آي كابيتال، إن استخدام الهاتف أصبح في الوقت الحالي، شيئا أساسيا لا يستغني عنه المواطن، وهذا الأمر خلق حصانة قوية لقطاع الاتصالات في مواجهة الأزمة، مشيرا إلي تحسن أداء معظم شركات الاتصالات في الربع الثاني من العام الحالي، واكد ان شركات الاتصالات المصرية أمامها فرص نمو جيدة خلال الأعوام القادمة نظراً لما تتمتع به من سيولة عالية تساعدها علي مواجهة احتياجاتها لمدة 12 شهرا مقبلة، ويعتبر أحد أهم عوامل الجذب لأسهمه خلال الفترة المقبلة، لأن أنظار المستثمرين في الأسواق تتجه نحو السيولة المتواجدة داخل شركات الاتصالات.

شارك الخبر مع أصدقائك