سيــارات

تراجع الدور الاجتماعى لشركات السيارات رغم المساهمة فى «تحيا مصر»

تراجع الدور الاجتماعى لشركات السيارات فى مصر هذا العام، باستثناء عدد قليل من الشركات العاملة بالقطاع، والتى تمارس هذا الدور كنوع من المسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، خاصة فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ـ إيمان حشيش ومحمد فتحى:

تراجع الدور الاجتماعى لشركات السيارات فى مصر هذا العام، باستثناء عدد قليل من الشركات العاملة بالقطاع، والتى تمارس هذا الدور كنوع من المسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، خاصة فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد.

أثار التراجع تساؤلات الخبراء، حول ما إذا كان يعود إلى أسباب تتعلق بانخفاض المبيعات أو هامش الربح، مما دفع الشركات إلى إعادة النظر فى ميزانياتها الإعلانية السنوية، حيث تغلب عليها الجانب التجارى، فى ظل غياب ملحوظ للجوانب الاجتماعية.

فى هذا السياق، قال المهندس حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن وكلاء السيارات لابد أن يكون لهم دور يؤدونه تجاه المجتمع، سواء من خلال الخدمات العامة بالطرق أو تجميل بعض المناطق أو تدريب العمالة لتوفير فرص عمل.

وأرجع السبب وراء انخفاض حملات التسويق الاجتماعى لشركات السيارات إلى عدم وضوح الرؤية المستقبلية للسوق خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل الاضطرابات السابقة، فضلاً عن ارتفاع سعر الدولار الذى نتج عنه تقليل هامش الربح للوكلاء بشكل دفعهم إلى عدم الاهتمام بالدور الاجتماعى، مؤكدًا أنه كلما انخفض الربح والمبيعات، قل الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية والأمنية الحالية المتجهة نحو الاستقرار ستزيد من الاستقرار داخل قطاع السيارات بشكل سيزيد من مشاركتهم فى خدمة المجتمع خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الكثيرين سيهتمون بشكل تلقائى بخدمة المجتمع مع استقرار الوضع الاقتصادى، خاصة أن الجميع أصبح متفائلاً من ناحية جذب الاستثمارات وظهور مشروعات جديدة.

وأضاف أن العديد من رجال الأعمال قاموا بالمشاركة فى صندوق تحيا مصر إيمانًا بدورهم فى نهوض الدولة، ومن المتوقع أن يشارك الكثير منهم خلال الفترة المقبلة فى المشروعات القومية.

ويرى رياض الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت تاتش للتسويق الإلكترونى، أن قطاعات السيارات، من أقل القطاعات التى تهتم بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، حيث تركز جميع معارض السيارات على الجوانب التجارية فقط.

وأشار إلى أن طبيعة سوق السيارات تختلف عن باقى القطاعات، ففائض الربح للشركات والمعارض ليس بالكثير الذى يسمح بالمشاركة فى حملات تنمية اجتماعية لذلك فإن تفكير أغلبهم تجارى بحت.

ولفت إلى أن العميل لا يهتم بالمعارض التى تقدم مساعدات أو خدمات اجتماعية، وإنما يبحث عن المعارض التى تقدم له سعرًا مناسبًا، وخدمات ما بعد البيع، لأن السيارات منتج مرتفع الثمن، وشراؤه لا يرتبط إلا بسعره، وما سيقدم للعميل بعد ذلك.

وأضاف أن حملات التسويق الاجتماعى تلعب دورًا قويًا فى عمل اسم سواء للشركة أو معرض السيارات، لكنها لا تؤثر على مبيعاتهما.

قالت دينا هلال، رئيس مجلس إدارة وكالة «Above & Below »، إن معظم شركات السيارات العاملة فى مصر، مجرد وكيل وليست الشركة الأم، باستثناء عدد قليل جدًا، وبالتالى لا نستطيع اتهام القطاع بالكامل بغياب دوره الاجتماعى، لأن من يقوم بهذا العمل فى الغالب هى الشركات الأم.

وأكدت أنه نتيجة الظروف الاستثنائية التى تمر بها مصر حاليًا، سوف تأخذ شركات السيارات بوجه خاص والقطاع الخاص بوجه عام خلال العامين المقبلين، خطوات جادة تجاه مسئوليتهم الاجتماعية كل فى المجال الذى يراه الأصلح أو الأهم للبلد.

وأوضحت أن المسئولية الاجتماعية للشركات، ليس من الضرورى أن تكون جزءًا من الميزانية التسويقية الخاصة بها، لافتة إلى قيام بعض الشركات الكبرى بعمل جمعيات مستقلة عن شركاتها بميزانية سنوية للعمل فى الأنشطة الاجتماعية، أما التسويق لهذه الأعمال سواء عن طريق الإعلانات أو الحفلات أو المؤتمرات الصحفية فهو فقط الذى يخرج من الميزانية التسويقية للشركة، وهذا كله يتعلق بالرؤية الخاصة بالشركات على حسب كل منها فى طريقة تفكيرها.

وأشارت دينا إلى أن الشركات الكبيرة التى تمتلك مكانة اجتماعية خاصة بها، عندما تحقق أرباحًا ويتنامى نشاطها داخل المجتمع تشعر حينها بضرورة أن يكون لها دور تجاهه، لافتة إلى أن شركات السيارات فى العالم كله لها دور كبير جدًا فى المسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، مثل «BMW » التى تهتم بالفن والأعمال الفنية، وتقوم بالتسويق لها بشكل كبير، مؤكدة أن الشركة البافارية لها باع كبير جدًا فى هذا المجال. 

شارك الخبر مع أصدقائك