بنـــوك

تراجع التمثيل الحكومي المؤثر في «كاردكس 2007»

علاء الطويل:   غياب نسبي واضح لممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية فضلا عن البنوك العامة، فرض نفسه علي الدورة الأخيرة للمؤتمر والمعرض الدولي الخامس لتكنولوجيا الكروت الذكية بالشرق الأوسط وأفريقيا «كاردكس 2007». ويكتسب هذا الغياب، من وجهة نظر الخبراء والمراقبين، أهمية…

شارك الخبر مع أصدقائك

علاء الطويل:
 
غياب نسبي واضح لممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية فضلا عن البنوك العامة، فرض نفسه علي الدورة الأخيرة للمؤتمر والمعرض الدولي الخامس لتكنولوجيا الكروت الذكية بالشرق الأوسط وأفريقيا «كاردكس 2007». ويكتسب هذا الغياب، من وجهة نظر الخبراء والمراقبين، أهمية «سلبية» مضاعفة باعتبار أن المؤسسات والجهات الحكومية التي عزفت عن المشاركة تشكل ثقلا كبيرا علي رأس الجهات المرشحة للتوسع في استخدام البطاقات الذكية.

 
من جانبه أرجع عمرو شوقي رئيس مجلس إدارة شركة ايجيتك الهندسية المنظمة للمعرض، انخفاض نسبة المشاركة عموما، والحكومية علي وجه الخصوص، في المعرض إلي اقتصار كاردكس علي أنشطة البطاقات الذكية الأمر الذي يجعله مختلفا بشكل أساسي مثلا عن مؤتمر «كايرو اي سي تي» الذي يعقد في فبراير من كل عام ويتسع لجميع أنشطة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
وطالب شوقي بدعم القطاعات الحكومية لأنشطة المعرض «كاردكس» الذي اقتصر الحضور فيه علي تواجد وزارات الاتصالات والتنمية الإدارية والتضامن الاجتماعي، في حين غابت وزارتا المالية والنقل وقطاعات الأحوال المدنية.
 
وترجع أهمية مشاركة تلك الجهات غير  الممثلة بالنظر إلي مشروعاتها الأخيرة التي ترتبط بشكل رئيسي بقطاعات البطاقات الذكية، حيث تقوم وزارة المالية مثلا بتبني مشروع صرف رواتب أكثر من 5.6 ملايين من موظفي الحكومة عن طريق بطاقات الائتمان بينما تسعي وزارة النقل لاصدار بطاقة موحدة للاستخدام في جميع وسائل الانتقال الداخلية.
 
في حين يمتد اهتمام مصلحة الأحوال المدنية إلي انجاز مشروع الرقم القومي والخدمات المرتبطة به مثل بطاقة الأسرة وجواز السفر الالكتروني.
 
ودعا شوقي إلي ضرورة الاهتمام بتدريب الكوادر البشرية الماهرة للعمل في مجال التطبيقات الذكية مشيرا إلي وجود نقص ملحوظ في كوادر  متخصصة علي مستوي عال في هذا المجال مما يحمل المصانع العاملة في الكروت الذكية في مصر تكلفة عالية نتيجة جلب وشراء التطبيقات اللازمة للكروت وشهادات التدريب التي تمنح من جهات خارجية في حين أنه من الأفضل الاعتماد علي كوادر محلية مدربة ومحترفة تعمل علي نقل تلك التكنولوجيا.
 
وأضاف رئيس مجلس إدارة «ايجيتك» أن أهم التوصيات التي توصلت إليها الأطراف المشاركة في دورة هذا العام هي ضرورة إقامة اتحاد عربي لتطبيقات الحلول الذكية بحيث يهتم بجميع الحلول والتطبيقات الخاصة بتلك الصناعة من بطاقات وسوفت وير، بالإضافة إلي إقامة ورش عمل متخصصة للتوعية متطورا تطبيقات الكروت الذكية علي أن يكون موعد تلك الجلسات في الفترة التي تفضل بين دورتين للمؤتمر، بحيث يتم عقدها بالتناوب بين الدول العربية.
 
وعبر شوقي عن مساندته لمطالبة الجهات المشاركة في دورة هذا العام بدعم الدورات التدريبية لحديثي التخرج علي تطبيقات الكروت الذكية والبيوميترية (المتعلقة ببصمة العين واليد وأنظمة التعرف الذاتي) بهدف خلق كوادر تشارك في إقامة صناعة شاملة لجميع فروع الكروت الذكية.
 
في حين قال مصدر مسئول بإحدي الشركات الممثلة في كاردكس 2007 إن معرض هذا العام يفتقد التواجد الحكومي بشكل واضح، رغم أن المؤسسات والوزارات هي العميل الأكثر أهمية لدي شركات تصنيع البطاقات الذكية، مشيرا إلي أن دورة هذا العام عانت من غياب التنسيق بين الجهات الحكومية والشركة المنظمة.
 
ويستوعب مشروع الرقم القومي المقرر تشغيله قريبا بالكروت الذكية ما يقرب من 40 مليون كارت، مقارنة بـ 170 ألف كارت في الإمارات و60 ألف كارت في البحرين بالنسبة لكروت الهوية الشخصية.
 
علي الجانب الآخر يقول شيرين نصار مدير مبيعات الشركة المصرية للبطاقات «مصرية كارد» إن انخفاض الطلب المحلي علي منتجات الكروت الذكية يحد بصورة كبيرة من  وجود صناعة مكتملة الأركان في هذا المجال تساندها بتقنيات عالية امكانيات مادية مرتفعة، مشيرا إلي أن ضخ تكلفة واستثمارات إضافية من جانب المستثمرين المحليين الأجانب يتطلب ارتفاعا قوي الطلب من جانب المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ممثلا في البنوك.
 
ووفقا للاحصائيات المتوفرة فإن عدد مصنعي البطاقات والكروت الذكية في مصر يبلغ 7 مصنعين تتصدرهم شركات «الخرافي ـ ماكسالتو  الكويتية من حيث حجم الأعمال «وكليوباترا سيليكون فالي التابعة لمجموعة كليوباترا، وThe Rock ثم ASC المصرية للبطاقات ومصنع الشرطة الخاص ببطاقات الرقم القومي وغيرها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »