بورصة وشركات

تدخل الحكومة للدفاع عن رجال الأعمال ضرورة لحماية الاقتصاد

أحمد الشاذلي- شريف عمر أثار قيام عدد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات بالابتعاد عن الظهور إعلامياً خلال الفترة الأخيرة، كرد فعل للانطباع السلبي الموجود لدي رجل الشارع العادي نتيجة قيام وسائل الإعلام المختلفة بحملات تحريضية ضدهم واتهامهم بالفساد، عدة تساؤلات…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد الشاذلي- شريف عمر

أثار قيام عدد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات بالابتعاد عن الظهور إعلامياً خلال الفترة الأخيرة، كرد فعل للانطباع السلبي الموجود لدي رجل الشارع العادي نتيجة قيام وسائل الإعلام المختلفة بحملات تحريضية ضدهم واتهامهم بالفساد، عدة تساؤلات في مقدمتها، ما الخطوات الواجب علي الحكومة القيام بها للدفاع عن هؤلاء المستثمرين ورجال الأعمال؟ وهل اتخاذ رجال الأعمال قراراً بعدم الظهور إعلامياً، فضلاً عن ما هي أبرز الحلول المثلي للمشكلة؟.

 
أكد الخبراء ضرورة تدخل الحكومة للدفاع عن رجال الأعمال في القضايا المرفوعة ضدهم والتي تستحوذ الشكاوي الكيدية علي نسبة كبيرة منها، منتقدين تعامل الحكومة خلال الفترة الأخيرة مع أزمات وقضايا رجال الأعمال، مؤكدين أن عدم قيام الحكومة بالدفاع عن المستثمرين من شأنه أن يثبت الاتهام علي رجال الأعمال أمام الرأي العام الشعبي.

 
وأضافوا: إن الحكومة يمكنها القيام بهذا الدور عن طريق عدد من الآليات، علي رأسها، القيام بحملات توعية في جميع وسائل الإعلام باختلاف أنواعها بالدور الذي يقوم به رجال الأعمال في الحفاظ علي الاقتصاد الوطني والمساهمة في نموه، وتوفيرهم الملايين من فرص العمل، بالإضافة إلي تجنب الإعلان عن أسماء رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد إلا في حال التأكد من جدية الشكاوي المقدمة لجهات التحقيق وثبوت إدانتهم، وضرورة معاقبة أصحاب الشكاوي الكيدية والتي يثبت عدم صحتها.

 
وطالب الخبراء وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة بضرورة توخي الحذر والدقة عند نشر الأخبار المتعلقة برجال الأعمال، مع محاسبة ومعاقبة وسائل الإعلام التي تقوم بنشر أخبار وأرقام غير دقيقة تخص مشروعات حصل عليها رجال أعمال في السابق أو يعتزمون الحصول عليها في المستقبل، خاصة أنها أهم الأسباب التي تؤدي إلي زيادة درجة الاحتقان في الشارع المصري  تجاه مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب.

 
وأشار الخبراء إلي أن تفضيل بعض رجال الأعمال وأصحاب الشركات عدم الظهور إعلامياً في الفترة الحالية يمثل انعكاساً للأوضاع التي تشهدها البلاد، في ظل مرورها بمرحلة انتقالية تكثر بها الشائعات وحملات التشهير ضد رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في مصر.

 
في البداية أكد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، أهمية قيام الحكومة بالتدخل للدفاع عن رجال الأعمال الشرفاء وإظهار الصورة الحقيقية لهم نظراً لدورهم في خدمة الاقتصاد القومي عن طريق التمييز بين رجال الأعمال الفاسدين وغيرهم من الشرفاء باعتبارهم دعامة أساسية للاقتصاد.

 
وحدد ماهر عدداً من الآليات يمكن للحكومة الاعتماد عليها للدفاع عن المستثمرين في القضايا المرفوعة ضدهم في حال عدم إدانتهم وظهرت براءتهم وضمان عدم التشهير بهم، علي رأسها، تجنب الإعلان عن أسماء رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد إلا في حال التأكد من جدية الشكاوي المقدمة لجهات التحقيق وثبوت إدانتهم، بالإضافة إلي ضرورة معاقبة أصحاب الشكاوي الكيدية والتي يثبت عدم صحتها.

 
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية إلي ضرورة قيام الوزراء المعنيين بالحكومة بتشجيع المستثمرين الجادين علي ضخ مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة في الاقتصاد القومي، لدورهم الفعال في خلق فرص عمل جديدة والمساهمة في القضاء علي البطالة.

 
وانتقد ماهر لجوء رجال الأعمال للتواري وتفضيلهم عدم الظهور في الوقت الحالي، كحل لحملات التشهير والإساءة لهم، معتبراً أنه من الأفضل قيامهم بتوضيح جديتهم في الاستثمارات التي يقومون بها ومدي مساهمتهم في خدمة الاقتصاد.

 
في السياق نفسه اقترح أيمن حامد، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة لتداول الأوراق المالية، أن تقوم الحكومة بحملات توعية في جميع وسائل الإعلام باختلاف أنواعها بالدور الذي يقوم به رجال الأعمال في الحفاظ علي الاقتصاد الوطني باعتبارهم أحد أهم دعائمه، كما أنهم يقومون بتوفير العديد من فرص العمل لقطاع كبير من المواطنين، ويساهم بجزء كبير من إجمالي الدخل القومي المصري، بشكل يؤدي في النهاية إلي تصحيح الصورة السلبية لرجال الأعمال في وجهة نظر الرأي العام المصري.

 
وطالب حامد بمحاسبة ومعاقبة وسائل الإعلام التي تقوم بنشر أخبار وأرقام غير دقيقة تخص مشروعات حصل عليها رجال أعمال في السابق، أو يعتزمون الحصول عليها في المستقبل، خاصة أنها أهم الأسباب التي تؤدي إلي زيادة درجة الاحتقان في الشارع المصري تجاه مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب.

 
وشدد علي ضرورة أن يؤدي كل فرد دوره المنشود في العملية الإنتاجية لمساعدة الحكومة الحالية للخروج من الأزمة وصعوبة الأوضاع التي تواجهها.

 
وأشار العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة لتداول الأوراق المالية، إلي أن الأوضاع التي تشهدها البلاد في الفترة الراهنة دفعت العديد من رجال الأعمال إلي الابتعاد عن وسائل الإعلام مفضلين الترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية وانتهاء الحالة الضبابية التي تسيطر علي مستقبل التوجهات السياسية والاقتصادية في مصر.

 
من جانبه أوضح هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، أن دور الحكومة يقتصر علي تقديم رجال الأعمال الفاسدين والذين استغلوا نفوذهم للحصول علي منافع لا يستحقونها لشركاتهم للمحاكم، في مقابل تقديم الحوافز اللازمة للمستثمرين الجادين والشرفاء من رجال الأعمال لتشجيعهم علي ضخ استثماراتهم في الاقتصاد القومي دون خوف من ردة فعل الرأي العام الساخطة علي رجال الأعمال بشكل عام، لافتاً إلي تسبب الإعلام في تشويه صورتهم.

 
وأكد حلمي أهمية قيام وسائل الإعلام باختلاف أنواعها بالدور الرئيسي في توضيح الصورة الحقيقية لرجال الأعمال عن طريق التمييز بين الفاسدين وغيرهم من الشرفاء، دون تسليط الضوء فقط علي الفاسدين، ليظهر رجال الأعمال للرأي العام علي أنهم فاسدون ويستغلون نفوذهم لتحقيق الثروات، مستشهداً بعدد من قطاعات الاقتصاد مثل صناعة حديد التسليح، حيث إنه توجد شركة واحدة فقط هي حديد عز المتهم فيها عدد من مساهميها بقضايا فساد والتي قام الإعلام بتسليط الضوء عليها، في حين تجاهل الشركات الأخري العاملة في نفس القطاع والتي لم يوجه لأي من مساهميها أي قضايا فساد مثل المراكبي وبشاي، بالإضافة لشركة الحديد والصلب المصرية.

 
وطالب رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، الإعلام بتوخي الحذر والدقة في نشر المعلومات الخاصة بقضايا رجال الأعمال، وعدم إصدار أحكام مسبقة عليهم دون سند حقيقي علي إدانتهم، بما يؤثر سلباً علي قراراتهم الاستثمارية، وبالتالي يضر بالاقتصاد القومي ويؤثر سلباً علي معدلات النمو.

 
وأوضح حلمي أن تفضيل أغلب رجال الأعمال الابتعاد عن الظهور في وسائل الإعلام خلال الفترة الحالية، هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع المناخ العام السائد والذي يتميز بكثرة الشائعات وعدم وضوح الرؤية في ظل مرور البلاد بفترة انتقالية.

 
فيما انتقد »شريف سامي«، العضو المنتدب لشركة  مصر المالية للاستثمارات الدور الذي تقوم به الحكومة المصرية في التعامل مع أزمات وقضايا رجال الأعمال في الفترة الأخيرة، وطالب الحكومة بضرورة أداء الدور المنوط لها من دحض الافتراءات والتهم التي تلقي جزافاً علي جميع رجال الأعمال الذين تعاقدوا مع الحكومات المصرية السابقة في عصر النظام السابق، مؤكداً أن عدم قيام الحكومة بالدفاع عن المستثمرين من شأنه أن يثبت الاتهام علي رجال الأعمال أمام الرأي العام الشعبي.

 
وأشار سامي إلي وجود حالة من الضعف والخجل والتواري من جانب الوزراء المعنيين في الحكومة الحالية في الدفاع عن المستثمرين أو إظهار حقائق وملابسات هذه القضايا المرفوعة علي عدد كبير من رجال الأعمال المستثمرين في الاقتصاد المصري، مرجعاً هذا الموقف من قبل الحكومة إلي خوف الوزراء من التصادم مع وسائل الإعلام المختلفة، واتجاهات الرأي العام المسيطر علي الشارع المصري في فترات ما بعد ثورة 25 يناير.

 
وطالب العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات الحكومة بأداء نفس الدور الذي قامت به الحكومة السابقة في الحفاظ علي حقوق المستثمرين وتحسين الصورة أمام الرأي العام ووسائل الإعلام، ضارباً بذلك مثالاً لما حدث في قضية أرض مشروع مدينتي والتي تعاقدت عليها مجموعة طلعت مصطفي القابضة مع هيئة المجتمعات العمرانية، وظهور عدد من الاتهامات والقضايا تطالب ببطلان العقد علي  خلفية حصول المجموعة علي الأرض بطريقة غير قانونية وبأسعار أقل من المقدرة لها، وحكم القضاء ببطلان العقد وعودة الأرض إلي الدولة، وما تلي ذلك من اجتماعات حكومية مكثفة علي أعلي مستوي للمساهمة في وضع حلول للأزمة مع توضيح للأسباب التي دفعت الحكومة لتوقيع العقد في ذلك الوقت مع مجموعة طلعت مصطفي.

 
وطالب سامي الحكومة با حترام العقود المبرمة مع جميع رجال الأعمال بشكل يعيد الثقة لمناخ الاستثمار في مصر، وعدم الإقدام علي تطبيق الآليات الجديدة التي تنوي الحكومة اتباعها عند التعاقد مع مستثمرين ورجال أعمال جدد بأثر رجعي علي جميع العقود القديمة التي أبرمتها الحكومات المتعاقبة أثناء حكم النظام السابق.

 
وأوضح أن الحكومة والجهات المسئولة ملتزمة بتكذيب الأخبار اليومية الكاذبة، وغير الصحيحة التي تصدر بحق قطاع كبير من رجال الأعمال العاملين داخل مصر خاصة أنها تساهم في رسم صورة سيئة لمجتمع رجال الأعمال، مؤكداً أن ما تشهده مصر حالياً من اتهامات عديدة تطال شركات استثمار- وصفها بالأساطير- تزيد من توترات وضبابية مستقبل المناخ الاستثماري في مصر، بطريقة تحد من فاعلية الحملات الترويجية التي تقوم بها إدارة البورصة في الوقت الحالي لجذب استثمارات جديدة لسوق الأوراق المالية.

 
وأكد أن تفضيل بعض رجال الأعمال وأصحاب الشركات عدم التحدث أو الظهور إعلامياً في الفترة الحالية علي أقل تقدير يعتبر انعكاساً سيئاً للأوضاع التي تشهدها البلاد وأن المستثمرين ورجال الأعمال لديهم كل الحق في الابتعاد إعلامياً خاصة في ظل الحملة الشديدة غير الموضوعية الموجهة ضد رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في مصر، مضيفاً أن الحل الوحيد لامتناع رجال الأعمال عن الإعلام يكمن في إيجاد صوت حكومي يدافع عنهم بطريقة أكثر موضوعية توضح الدور الإيجابي لمشروعات المستثمرين في توفيرها %90 من فرص العمل داخل البلاد علي مدي السنوات الخمس الماضية، كما أن ما تسدده هذه المشروعات من ضرائب وتأمينات ساعد بصورة كبيرة في تحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »