سيـــاســة

تداعيات سحب مشروع وقف المستوطنات الإسرائيلية من مجلس الأمن

• رخا أحمد : مصر لم تمتلك البديل عن تلبية طلب ترامب •  سالمان طايع : من الجيد أننا صوتنا فى النهاية لصالح القرار • جمال بيومى:  الأهم هو الحصول على قرار يدين الاستيطان دون فرد عضلات هاجر عمران : دفع قيام البعثة المصریة بالأمم المتحدة أمس الأول الخمیس، بالعدول عن التقدم ب

شارك الخبر مع أصدقائك

• رخا أحمد : مصر لم تمتلك البديل عن تلبية طلب ترامب
•  سالمان طايع : من الجيد أننا صوتنا فى النهاية لصالح القرار
• جمال بيومى:  الأهم هو الحصول على قرار يدين الاستيطان دون فرد عضلات

هاجر عمران :

دفع قيام البعثة المصریة بالأمم المتحدة أمس الأول الخمیس، بالعدول عن التقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن یهدف لإدانة استمرار نشاط البناء والتوسع في المستوطنات الإسرائیلیة في القدس الشرقية والضفة الغربیة، للبحث عن تداعيات ذلك القرار المفاجئ، لا سيما مجيئه عقب أول مكالمة بين دونالد ترامب الرئيس الأمريكى المنتخب، والرئيس عبد الفتاح السيسى.

قال المستشار أحمد أـبوزيد، المتحدث باسم الخارجية اليوم، إن قرار مصر يرجع إلى رغبتها فى توفير المزيد من الوقت للتأكد من عدم استخدام حق الفيتو على المشروع.

ورغم أن مصر سحبت مشروع القرار الفلسطيني الخاص بالاستيطان من مجلس الأمن، إلا أنها صوتت لصالح القرار الذي تقدمت به 4 دول أخرى بالمجلس، “بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي المنتخب أن موقف الإدارة الانتقالية هو الاعتراض على المشروع، مطالبًا الإدارة الأمريكية الحالية باستخدام حق الفيتو.

وقال السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر لم يكن أمامها بديل عن تلبية مطلب الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب بعد مكالمة الرئيس عبدالفتاح السيسى التى دعاه فيها إلى عدم تقديم مشروع قرار وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية لدى مجلس الأمن.

واضاف أن ترامب دعا السيسى إلى عدم تقديم القرار لإجراء مزيد من المفاوضات فى أول مكالمة يقوم بها الرئيس الأمريكى إلى نظيره المصرى بعد إعلان فوزه بالانتخابات الأمريكية، وكان من الصعب أن ترفض مصر وإلا تتسبب فى بداية محتقنة لعلاقات ممتدة لـ 4 سنوات مقبلة هى مدة حكم الرئيس الجديد.

وأشار إلى أن مصر لم تقدم بالفعل مشروع القرار ولكنها تصرفت ببراجماتية وصوتت لصالحه بعد أن قدمت المشروع كل من ماليزيا والسنغال ونيوزلاندا وفنزويلا، وبالتالى لم ترضخ للولايات المتحدة وإسرائيل.

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي صدق، مساء أمس الجمعة، على قرار يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد تقدمت به نيوزلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا، وصوت عليه 14 عضواً لصالح القرار، وامتنعت الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد رخا أحمد أن الشكل العام لتصرف مصر ليس جيدا على الإطلاق إلا أن بعض المواقف السياسية يجب مواءمتها وتجنب التسبب فى حدوث فجوة مع الإدارة الأمريكية الجديدة قبل توليها رسميا.
  
وأضاف أن إسرائيل لجأت إلى ترامب بعد أن علمت أن الإدارة الحالية بقيادة الرئيس باراك أوباما لن تستخدم الفيتو ضد القرار كما هو معتاد، وبالتالى لجأت إلى ترامب الذى طلب من مصر عدم تقديم القرار.
ويطالب نص المشروع “إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية”.

كما ينص على أن المستوطنات الاسرائيلية لا تتمتع بأساس قانوني، وأنها تعيق بشكل خطير احتمال حل الدولتين، الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وتقول الولايات المتحدة إن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات يفتقر للشرعية لكنها لم تصل إلى حد تبني موقف العديد من الدول الأخرى القائل بأنه مناف للقانون الدولي.

ولإصدار أي قرار من مجلس الأمن، فإن مشروع القرار يحتاج إلى موافقة تسعة أعضاء وألا تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية بالمجلس، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين، حق النقض (الفيتو) ضده.

من جانبه، قال الدكتور محمد سالمان طايع بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن تصويت مصر فى النهاية لصالح قرار وقف الاستيطان ضمن 14 دولة أخرى يتسق مع موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحا أن القرار صاحبه بعض التردد اللحظى والمراوحة وفق تعبيره، إلا أن العلاقات الدولية لها حسابات كبيرة معقدة أكثر مما تبدو.

وأضاف طايع: دعونا لا نحمل المسألة أكثر مما تحتمل لأن النتيجة النهائية مرضية ولو كانت مصر سترضخ للولايات المتحدة كانت ستتخذ نفس موقفها وهو الامتناع عن التصويت.

واتفق السفير جمال بيومى، مستشار وزارة الخارجية الأسبق مع الرأي السابق، مشيراً إلى ان مصر حصلت على قرار فى النهاية يدين الاستيطان الاسرائيلى وهو الأهم وتابع: لم يكن تقديم مصر مشروع القرار هو الأهم ولكن تمريره دون فيتو أمريكى هو الهدف.

وأشار إلى أن موقف مصر ينم عن كفاءة سياسية فى الإدارة ويحتاج إلى هدوء أعصاب ولا ينم عن رضوخ للجانب الأمريكى وإنما مواءمة سياسية.

 وتواجه حكومة إسرائيل إدانات دولية ومحلية واسعة بسبب النشاط الاستيطاني بشكل عام، وبسبب المجتمعات المعمَّرة على أراضٍ مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين بشكل خاص.

وتتلخَّص المشكلة في نشوء مجتمعات كاملة -البؤر الاستيطانيَّة- بسبب تغلغل إسرائيليين، على مر السنين منذ 1967، إلى أراض في القدس الشرقية والضفة الغربية والبناء عليها دون تصاريح من سلطة الاحتلال، بل والبناء أحيانًا على أراض مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين.

شارك الخبر مع أصدقائك