استثمار

تداعيات الأزمة المالية ترتكز في النشاط الاستثماري

ماهرأبوالفضل   الانخفاض الشديد في أسعار الفائدة علي العملات الاجنبية، والركود في السوق العقارية، واخيرا الاهتزازات العنيفة التي تعيشها أسواق الاوراق المالية عوامل زادت من حدة التأثيرات المباشرة التي انعكست علي استثمارات شركات التأمين نتيجة الازمة المالية العالمية وفقا لمسئولي…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل
 
الانخفاض الشديد في أسعار الفائدة علي العملات الاجنبية، والركود في السوق العقارية، واخيرا الاهتزازات العنيفة التي تعيشها أسواق الاوراق المالية عوامل زادت من حدة التأثيرات المباشرة التي انعكست علي استثمارات شركات التأمين نتيجة الازمة المالية العالمية وفقا لمسئولي الاستثمار والادارات المالية بالشركات والنتيجة.. توقع انخفاض الارباح بنسب تتراوح بين 40 و%60 خلال العام الحالي والحل ابتكار منتجات تامينية جديدة قادرة علي جذب اكبر عدد من العملاء خاصة مع عدم قدرة الشركات علي تحقيق فائض استثماري يعوض اي قصور او عجز في النشاط التأميني علي ان يكون ذلك وفقا لاسلوب فني سليم دون التمادي في اسلوب المنافسة السعرية الضارة.

 
 
 توفيق الحسينى

اسامة محمد مدير الاستثمار بشركة اليانز مصر للتامين اكد ان هناك اكثر من تاثير للازمة المالية العالمية علي استثمارات شركات التأمين منها الانخفاض الشديد في اسعار الفائدة علي العملات الاجنبية اضافة الي حاله الركود في السوق العقارية، والثالث الاهتزازات العنيفة التي تعيشها بورصة الاوراق المالية وهي القنوات التي كانت تلجأ اليها الشركات لتوظيف الاموال بها.
 
واشار اسامة الي ان الاموال المخصصة لمقابلة حقوق حملة الوثائق محددة بنسب معينة وفقا لبنود القانون منها توظيف %20 علي الاقل من تلك الاموال في اوراق حكومية مضمونة و%40 في صورة ودائع بنكية و%15 في شراء سندات قابلة للتداول و%25 علي الاكثر في اسهم قابلة للتداول و%30 علي الاكثر في تملك عقارات داخل الدولة و%20 علي الاكثر في صورة قروض بضمان رهون عقارية و%10 استثمارات اخري مشروطة بموافقة الهيئة علي رقابتها.
 
واوضح مدير الاستثمار باليانز مصر للتامين ان الشركات بدأت تتعامل مع تلك التاثيرات من خلال تغيير طبيعة الاستثمارات نفسها والسعي الي اكتناز اكبر قدر من الودائع والشهادات بالاضافة الي سندات الخزانة وسندات اليورو بوند ( السندات الحكومية) التي يتم تداولها في الخارج والتي تتسم بثبات العائد عليها.
 
وكشف اسامة محمد النقاب عن الازمة المالية التي القت بظلال جديدة علي الاستثمارات التي ستظهر خلال الفترة المقبلة خاصة مع صدور قرار البنك المركزي الاخير والذي قلص فيه قدرة الشخصيات الاعتبارية علي شراء الشهادات الثلاثية وقصر التعامل فيها علي الشخصيات الطبيعية، مشيرا الي ان تلك النوعية من المدخرات كانت تلجأ اليها الشركات بهدف توفير السيولة لمواجهة اية التزامات تخص التعويضات، اضافة الي ان العائد عليها كان ثابتا وهو ما ستتاثر به الشركات سلبا بعد حرمانها من التعامل عليها او شرائها.
 
وتوقع مدير الاستثمار باليانز انخفاض ارباح الشركات في العام الحالي والاعوام المقبلة بنسب قد تصل إلي %60 علي الاقل والحل من وجهة نظره يكمن في ابتكار منتجات تامينية جديدة قادرة علي جذب اكبر عدد من العملاء خاصة مع عدم قدرة الشركات لتحقيق فائض استثماري يعوض اي قصور او عجز في النشاط التأميني علي ان يكون ذلك وفقا لاسلوب فني سليم دون التمادي في اسلوب المنافسة السعرية الضارة.
 
وقد اظهرت القوائم المالية لبعض شركات التأمين مثل شركة “الدلتا للتأمين ” عن النصف الأول من عام 2008/2009  تحقيق الشركة صافي خسارة بلغ 4.7 مليون جنيه مقارنةً بصافي ربح قدره 12.2 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2007/2008 وعزا عثمان شحاتة مدير ادارة التقارير المالية بالشركة تلك الخسائر الي الازمة المالية العالمية والتي القت بظلالها علي معدلات الاداء في بورصة الاوراق المالية.
 
ومن المعروف ان شركة الدلتا للتامين ليست الشركة الوحيدة التي اظهرت قوائمها المالية تكبد خسائر نتيجة الازمة المالية وانما شاركتها في ذلك كل من شركتي المهندس وقناة السويس للتامين والتي كشفت عن تراجع ملموس في مؤشرات الربحية تحت ضغط خسائر محافظ الأوراق المالية.
 
وكشفت نتائج أعمال كل من شركتي قناة السويس والمهندس للتأمين النصف سنوية عن تراجع أرباح الأولي بواقع %30.5 دفعة واحدة، وانخفاض أرباح الثانية بـ %19.7.
 
كان احمد شهاب رئيس قطاع الشئون المالية والاستثمار بشركة قناة السويس للتأمين قد أكد لـ »المال« ان التراجع العنيف في معدلات ربحية الشركة كان بسبب احداث الازمة المالية العالمية بشكل رئيسي والانخفاض الكبير في الاسهم التي كانت تتداولها الشركة في بورصة الاوراق المالية.

 
وقد أظهرت القوائم المالية لشركة ” قناة السويس للتأمين« عن النصف الأول من عام 2008/2009 تراجعاً في أرباح الشركة بمعدل %30.5  حيث حققت صافي ربح بلغ 12.3 مليون جنيه مقارنةً بــ 17.7 مليون جنيه صافي ربح بلغ خلال نفس الفترة من عام 2008/2007.

 
ووفقا للمؤشرات المالية لشركة المهندس للتامين عن النصف الاول من العام المالي الجديد 2008/2009 فقد تراجع صافي أرباح الشركة بمعدل %19.7 لتحقق صافي ربح بلغ 8.7 مليون جنيه مقارنةً بــ 10.8 مليون جنيه صافي ربح خـلال  النصف الاول من العــام السابق 2007/2008.

 
من جهة اخري اوضح الدكتور توفيق الحسيني المدير المالي لشركة اروب مصر للتامين بفرعي الحياة والممتلكات ان الازمة المالية العالمية القت بظلالها ليس فقط علي النشاط الاستثماري للشركات وانما ايضا علي النشاط التأميني سواء من خلال تاثر قطاع الصادرات والواردات او انخفاض حجم الملاحة في قناة السويس.

 
وكذلك التاثيرات المباشرة علي بعض المناطق الصناعية مثل المنطقة الحرة ببورسعيد وغيرها وجميعها سيؤدي الي انخفاض حجم الوثائق المصدرة وهو مـا سيكون لـه انعكاس كبير علـي النشاط التأميني.

 
واشار الحسيني الي انه فيما يتعلق بالاستثمارات فان شركات التأمين كانت ومازالت تلجأ الي بعض القنوات التقليدية مثل الودائع وسندات الخزانة واذون الخزانة وذلك بهدف توفير السيولة بشكل مستمر للوفاء باي التزامات، مشيرا الي ان التاثير الاكثر بزوغا علي استثمارات شركات التأمين نتيجة الازمة كان من خلال انخفاض سعر الفائدة وفقا لقرار المركزي الاخير.

 
ونفي المدير المالي بشركتي اروب اتجاه الشركات الي رفع اسعار الوثائق بهدف تعويض الفاقد علي استثماراتها نتيجة انخفاض سعر الفائدة، مشيرا الي ان المنافسة السعرية الضارة بين الشركات لرغبة كل منها في الاستحواذ علي حصة من السوق يحول دون رفع اسعار الوثائق، لافتا الي ان التاثيرات علي استثمارات الشركات ستتوالي خلال الفترة المقبلة نظرا للقرارات المتلاحقة التي يتخذها المركزي مثل خفض الفائدة وعدم السماح للشخصيات الاعتبارية بشراء او اكتناز الاوعية الادخارية الثلاثية متوقعا انخفاض الارباح نتيجة تلك التاثيرات بنسب تصل في المتوسط الي %25.
 
واشار توفيق الحسيني الي ان الحل هو الاقبال علي شراء سندات الخزانة خاصة انها لاتحمل اي مخاطر اضافة الي العائد الثابت لمدة 10 سنوات وبذلك ستكون ملاذاً آمناً مع السعي الي الاستثمار في قنوات قصيرة ومتوسطة الاجل بهدف توفير السيولة وذلك بخلاف المنتجات التأمينية الجديدة.

شارك الخبر مع أصدقائك