استثمار

تخفيض نسب القبول بالأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة إلى %67.3

د. فوزى إبراهيم عميد أكاديمية الإنتاج الحربى فى حواره مع «المال»:

شارك الخبر مع أصدقائك

خفضت الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة لوزارة الإنتاج الحربى نسب الحد الأدنى للقبول إلى %67.3 بمجموع درجات 276 درجة، مقابل %85 العام الماضى، على غرار الكليات «الحكومية والخاصة والأهلية والعسكرية» بسبب تراجع مجموع درجات طلبة الثانوية العامة.

وأكد الدكتور فوزى إبراهيم عميد الأكاديمية فى حواره مع «المال»، أن «وزارة الإنتاج الحربى» تسعى لربط التعليم والبحث العلمى بالصناعة وتطوير منظومة التصنيع والإنتاج فى مصر من خلال الأذرع التعليمية التابعة لها، وذلك من منطلق إيمانها بأهمية ذلك للمساهمة فى نهضة الوطن، لذلك تحرص الوزارة على تأهيل خريجى المنشآت التعليمية التابعة لها لخوض غمار سوق العمل فور تخرجهم متسلحين بالمهارات والقدرات التى تمكنهم من تطوير أفكارهم ووضع وتنفيذ مشروعات وتكوين فرق عمل بمهارات وإمكانيات تتناسب مع أفكارهم وقدراتهم العلمية والعملية وتأهيل جيل لديه القدرة على إطلاق طاقات صناعية تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار.

«المال» التقت الدكتور فوزى إبراهيم عميد الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، لمعرفة المزيد عن الأكاديمية.

● بداية حدثنا عن الأكاديمية والهدف من إنشائها؟

يأتى إنشاء الأكاديمية من منطلق حرص وزارة الإنتاج الحربى على تكامل منظومتها، حيث تمتلك وزارة الإنتاج الحربى منظومة متكاملة تعمل من خلال خمس محاور (صناعية، بحثية، نظم معلومات IT، إنشاءات، تدريب) وهو ما جعلها جزءاً مهماً فى الصناعة الوطنية بما لديها من إمكانيات تكنولوجية وتصنيعية وفنية وكوادر بشرية متميزة إلى جانب مهمتها الأساسية فى تلبية الاحتياجات والمطالب العسكرية لقواتنا المسلحة الباسلة، وقد اهتم القائمون على الوزارة بتكامل منظومتها التعليمية، لذلك بخلاف المنشآت التعليمية التابعة لقطاع التدريب الذى يتبع وزارة الإنتاج الحربى تم إنشاء الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة لتكون صرحاً للتعليم الهندسى.

وتعد الأكاديمية مؤسسة تعليمية غير هادفة للربح، وتمنح درجة البكالوريوس فى الهندسة بنظام الساعات المعتمدة، حيث تستهدف تخريج مهندسين أكفاء ومدربين على أعلى مستوى ومؤهلين لخوض غمار سوق العمل فى المجالات الهندسية الحديثة وهى المجالات التى تحتاجها شركات الإنتاج الحربى وغيرها من الصناعات المتقدمة وذلك لدعم الصناعة المصرية.

نقبل خريجى الثانوية العامة علمى رياضيات من خلال مكتب التنسيق ومنح مجانية لأبناء الشهداء والمتفوقين

● ما هو نظام الدراسة بالأكاديمية؟

بدأت الدراسة بالأكاديمية فى العام الجامعى (2016/2015)، وتم الاحتفال خلال العام الدراسى الماضى (2020/2019) بتخريج أول دفعة من المهندسين المتميزين بالأكاديمية، والدراسة فى الأكاديمية تكون لمدة 5 سنوات، الأولى المستوى العام حيث أن الدراسة بنظام الساعات المعتمدة ثم 4 سنوات دراسية، وتقع الأكاديمية فى مدينة السلام بطريق (القاهرة – بلبيس) الصحراوى بجوار استاد السلام الرياضى، وتقبل الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة الحاصلين على الثانوية العامة قسم رياضة، وهى معتمدة من وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، ومدرجة فى تنسيق القبول بالجامعات ومكتب التنسيق ولها رقم طابع تنسيقى “169” وهوالمعنى بتحديد الحد الأدنى للقبول للدراسة بالأكاديمية كل عام لذلك يختلف الحد الأدنى للقبول من عام إلى آخر، ووزارة التعليم العالى والبحث العلمى هى الجهة المختصة بتحديد المصروفات الدراسية للأكاديمية، وبشكل عام تعد المصروفات أكثر من مناسبة مقارنةً بجودة التعليم المرتفعة للغاية التى يتم تقديمها للطلاب.

نحن متخصصون فى (الميكاترونكس وهندسة الاتصالات والإلكترونيات والهندسة الكيميائية)

● وما هى أقسام الأكاديمية ؟

تتكون الأكاديمية من (3) أقسام؛ القسم الأول هو الهندسة الميكانيكية (شعبة الميكاترونكس) وهو القسم الذى يتم فيه دمج الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية ونظم البرمجيات لعمل منتج نهائى مثل “الروبوتات” أو السيارات أو غيرها من مختلف الأشكال التى قد نحتاجها، والثانى هو الهندسة الكهربائية (شعبة الاتصالات والإلكترونيات)، أما القسم الثالث فهو الهندسة الكيمائية (شعبة الكيمياء).

هدفنا تخريج مهندسين مسلحين بالمهارات لتحقيق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة

● ما هى أهم ما مميزات الأكاديمية؟

تتميز الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة بالعديد من المميزات حيث تحرص دائماً على أن تضم صفوة متميزة من أعضاء هيئة التدريس من أساتذة الهندسة ومعيدين على أعلى مستوى، ويحصل طلبة الأكاديمية على فرصة التدريب العملى فى الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربى منذ العام الأول لإلتحاقهم بالدراسة ليواكب الخريج متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى توفير دورات تدريبية فى مختلف المجالات التى يحتاجونها، فضلاً عن وجود معامل تخصصية مجهزة بأحدث التجهيزات الإلكترونية وأعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة، سواء معامل كيميائية (الكيمياء العامة، الكيمياء العضوية، الهندسة الكيميائية، الكيمياء الكهربية) أو معامل هندسية (ميكاترونكس، التحكم الآلى، الدوائر المنطقية، الدوائر الإلكترونية)، وورش هندسية بها أجهزة حديثة للتدريب، حيث يتم إضافة كل ما يحتاجه المهندس فى التدريب ليصبح قادراً ليس فقط على التشغيل أو متابعة العمل، ولكن لكى يكون قادراً أيضاً على الابتكار والتصميم والتنفيذ حتى يخرج بمنتج جديد متميز يفيد المجتمع.

اقرأ أيضا  رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول بين وزارتى العدل والتربية والتعليم بشأن بنك المعرفة

● ما هى الشروط الخاصة بالقبول للدراسة لديكم؟

تقبل الأكاديمية الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة شعبة علمى رياضيات أو الحاصلين على شهادة الثانوية الأزهرية علمى أو الشهادات المعادلة العربية والانجليزية، ويتم القبول عن طريق مكتب تنسيق الجامعات.

● كم تبلغ المصروفات الدراسية؟ وكيف يتم تحديد قيمة مصروفات الدراسة لديكم؟ وهل يوجد منح تُقدم للمتفوقين؟

وزارة التعليم العالى والبحث العلمى هى الجهة المختصة بتحديد المصروفات الدراسية، وبشكل عام تعد مصروفاتنا قليلة مقارنة بجودة التعليم المرتفعة للغاية التى نقدمها لطلابنا، وقد بلغت العام قبل الماضى 32 ألف جنيه تقريبا تسدد على قسطين فى أول فصل الخريف وأول فصل الربيع، وأود أن أشير إلى أنه يتم تقديم عشرة منح مجانية للطلاب الحاصلين على مجموع أكثر من %96 ويتم ترشيحهم من مكتب التنسيق ويظل هذا الإعفاء من المصروفات سارياً طالما حصل الطالب على معدل تراكمى مرتفع وحافظ على تفوقه فى السنوات التالية لإلتحاقه بالأكاديمية، وكذلك أبناء الشهداء يتم إعفائهم من كافة الرسوم والمصروفات الدراسية خلال الفصل الدراسى التالى للإلتحاق بالدراسة ويظل هذا الإعفاء سارياً طالما حصل الطالب على معدل تراكمى مرتفع، كما تضع الأكاديمية نظاما لتشجيع طلاب الأكاديمية المتفوقين عن طريق تخفيض المصروفات الدراسية بنسبة متدرجة مع المعدل التراكمى، وتعلن فى بداية كل فصل دراسى قائمة الطلاب المتفوقين ونسبة تخفيض المصروفات لكل طالب.

● وماذا عن الخدمات الطلابية ؟

توجد بالأكاديمية مكتبة إلكترونية، وانترنت يعمل بـ«أسلاك فايبر» عالى السرعة، وقاعات للاطلاع مكيفة، وإمكانية الاستفادة من مركز التميز العلمى والتكنولوجى التابع للوزارة فى تنفيذ البحوث التطبيقية ومشروعات الطلبة، فضلاً عن وجود انتقالات للطلبة وملاعب رياضية وصالة مغطاة، كما تضم الأكاديمية مركزاً لتنمية المهارات والإبداع لدى الطلاب يشرف عليه أساتذة متخصصون، كما يتم الحرص على تدريب طلاب الأكاديمية على ريادة الأعمال بالتعاون مع مركز الإبداع التكنولوجى وريادة الأعمال بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

نمنح الدارسين درجة البكالوريوس فى الهندسة ويحق للخريج الانضمام لنقابة المهندسين

● هل يحق للخريج الانضمام إلى نقابة المهندسين؟

نعم يحق لخريج الأكاديمية الانضمام لنقابة المهندسين فور تخرجه من الأكاديمية، فهى مسجلة على موقع نقابة المهندسين الإلكترونى ضمن قائمة الجامعات والمعاهد الهندسية المعتمدة، ويتم تقديم منح مجانية للطلاب المتفوقين بالثانوية العامة والذين يتم ترشيحهم من مكتب التنسيق، وكذلك أبناء الشهداء يتم إعفائهم من الرسوم والمصروفات الدراسية خلال الفصل الدراسى التالى للإلتحاق بالدراسة ويظل هذا الإعفاء سارياً طالما حصل الطالب على معدل تراكمى مرتفع، كما تضع الأكاديمية نظاما لتشجيع طلاب الأكاديمية المتفوقين عن طريق تخفيض المصروفات الدراسية بنسبة متدرجة مع المعدل التراكمى، وتوفر أيضا فرص عمل وتدريب وتعيين الأوائل بمصانع الإنتاج الحربى.

وأنجز طلبة الأكاديمية خلال السنوات الماضية العديد من المشروعات المتميزة، وسافروا إلى العديد من دول العالم للمشاركة فى منافسات ومسابقات بهذه المشروعات، ونالوا العديد من الجوائز والمراتب المتقدمة فى مختلف المسابقات التى شاركوا فيها بأعمالهم، ومنها أجهزة روبوت صغيرة تمر على الأرض وتكتشف الألغام ليتم العمل على تطهير الأرض منها، كما تم المشاركة بالسيارة الكهربائية التى ابتكرها طلاب الأكاديمية فى مسابقة شل إيكو مارثون بماليزيا فى شهر مايو 2019.

● حدثنا عن التعليم الأونلاين والخدمات الإكترونية للطلاب فى ظل جائحة كورونا؟

الأكاديمية تقدم خدمات إلكترونية مثل نظام التعليم الإلكترونى (LMS)، نظام المعلومات للطلاب (SIS)، خدمة البريد الإلكترونى الأكاديمى، بالإضافة إلى توفير خدمة بنك المعرفة المصرى، وهذه الخدمات الإلكترونية كانت تقدمها الأكاديمية لطلابها حتى قبل ظهور الكورونا.

● وما هى تفاصيل هذه الخدمات الإلكترونية؟

بالنسبة لنظام التعليم الإلكترونى (LMS) فهو يعد منصة إلكترونية لرفع جميع المقررات التى تدرس بالأكاديمية لتصبح مقررات تفاعلية مما يسهم فى زيادة القدرة على التحصيل العلمى للطلاب ويعتبر الحل الأمثل فى ظل ظروف جائحة انتشار فيروس كورونا، حيث لا توجد كتب ورقية تباع للطلبة أو مذكرات بل يتم رفع المادة العلمية الخاصة بالمحاضرات على هذا النظام الإلكترونى وكل ما يحتاجه الطالب يكون متاحاً على الحساب «الأكونت» الخاص به، أما بالنسبة لنظام المعلومات للطلاب (SIS) فيختص هذا النظام بميكنة إدارة شئون التعليم والطلاب بالأكاديمية حيث يتم تسجيل بيانات الطالب على النظام عقب إلتحاقه بالأكاديمية والتسجيل الأكاديمى ورصد نتائج الامتحانات ومتابعته خلال سنوات الدراسة حتى التخرج.

وبخلاف هذين النظامين تقدم الأكاديمية خدمة البريد الإلكترونى الأكاديمى، حيث يوجد بالنظام بريد إلكترونى يمكن استخدامه من قِبل المستخدمين سواء الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس أو الموظفين الإداريين العاملين على النظام، كما يتم توفير خدمة بنك المعرفة المصرى بالأكاديمية من خلال الإيميل الأكاديمى حيث يستطيع طلاب الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة التسجيل ببنك المعرفة المصرى والاستفادة بالإمكانيات البحثية المختلفة.

اقرأ أيضا  «القاهرة» توصى بزيادة عدد محطات الغاز الطبيعى لتموين السيارات

● هل هناك تعاون مع وزارة التعليم العالى؟

بالتأكيد، يتم التكامل مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى لتحويل الأفكار والمشروعات البحثية إلى مخرجات تصنيعية، خاصةً فى ظل ما تشهده البلاد من طفرة صناعية كبرى والتحول للمجتمع الرقمى، وإيجاد حلول للمشكلات التى تواجهها الصناعة فى ظل التوجه لتعميق التصنيع المحلى وتوطين الصناعة فى المجالات المختلفة للحد من الإستيراد وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصرى.

● هل هناك مؤتمرات علمية قمتم بتنظيمها ؟

نعم تهتم الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة بتنظيم المؤتمرات التى تدعم هذا الإتجاه، فعلى سبيل المثال قامت الأكاديمية بتنظيم المؤتمر الدولى السادس والأربعين لرابطة العلماء المصريين بأمريكا وكندا فى الفترة من 26-24 ديسمبر 2019، بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى، وذلك تحت عنوان «التنمية المستدامة فى مصر – التطورات الابتكارية للغد»، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمشاركة (24) باحثا مصريًا بأمريكا وكندا، بهدف الاستفادة من خبراتهم فى عدد من المجالات الحيوية المتعلقة بمختلف محاور التنمية المستدامة، حيث تم مناقشة أكثر من (45) بحثاً علمياً عرضت العديد من الأفكار والأطروحات فى مجالات التنمية المختلفة مثل (الثورة الصناعية الرابعة، التكنولوجيا الخضراء، تدوير المخلفات، المدن الذكية، الهندسة والتكنولوجيا، التجارة والأعمال، العلوم الأساسية والطبية والصحة العامة،… وغيرها من الموضوعات).

● وما هو الحصاد من هذه المؤتمرات؟

نجح “المؤتمر الدولى السادس والأربعون لرابطة العلماء المصريين بأمريكا وكندا” فى تحقيق أهدافه حيث كان بمثابة فرصة واعدة لفتح مجالات للتواصل بين العلماء بالداخل والخارج والباحثين وصناع القرار، كما كان وسيلة للتعرف على جانب من جهود الدولة فى مجالات التنمية المستدامة، وفى ختام المؤتمر تم الخروج بعدد من التوصيات فى ضوء ما تم مناقشته خلال الجلسات، وقد أسفرت أعمال المؤتمر عن تدشين “المجلة الدولية للصناعة والتنمية المستدامة” على موقع بنك المعرفة المصرى، والتى تعد منصة لنشر الأعمال العلمية المتعلقة بالبحوث الصناعية والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والمجتمع.

● ما هى خططكم لتطوير الأكاديمية؟

نسعى خلال الفترة المقبلة إلى الاستمرار فى إكساب طلابنا المزيد من المهارات التى تجعلهم مهندسين مطلوبين سواء على المستوى الوطنى أو العربى أو حتى الدولى وذلك بمجرد تخرجهم.

ومن خلال عدد من الأنشطة والبرامج سنسعى لتعليم الطلاب مبدأ «اصنع مستقبلك بيدك» حتى يبتكروا كل جديد ويكونوا إضافة حقيقية وإيجابية للمجتمع، نظراً لأن سوق العمل تحتاج إلى رواد أعمال ينطلقون إلى السوق الحرة بأفكارهم وطموحاتهم لتحقيق مشروعاتهم الخاصة.وأيضا نجتهد للحصول على اعتماد الجودة حتى نصل ونرتقى بكل الخدمات المقدمة للطلاب من واى فاى ومسطحات خضراء وأماكن تقديم الأطعمة والمشروبات لتهيئة جو مناسب للطلاب وجميع العاملين بالأكاديمية.

● ما المختلف الذى تقدمونه للطلاب الملتحقين لديكم ويميزكم عن باقى الجهات التعليمية الأخرى؟

لدينا صفوة متميزة من أعضاء هيئة التدريس من أساتذة الهندسة ومعيدين على أعلى مستوى، ويحصل طلبة الأكاديمية على فرصة التدريب العملى فى الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربى منذ العام الأول لإلتحاقهم بالدراسة ليواكب الخريج متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى توفير دورات فى اللغة والبرمجة وكورسات فى مختلف المجالات التى يحتاجونها، فضلاً عن وجود معامل تخصصية مجهزة بأحدث التجهيزات الإلكترونية وأعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة، سواء معامل كيميائية (الكيمياء العامة، الكيمياء العضوية، الهندسة الكيميائية، الكيمياء الكهربية) أو معامل هندسية (ميكاترونكس، التحكم الآلى، الدوائر المنطقية، الدوائر الإلكترونية)، وورش هندسية بها أجهزة حديثة للتدريب، فنحن نضيف كل ما يحتاجه المهندس فى التدريب ليصبح قادراً ليس فقط على التشغيل أو متابعة العمل، ولكن يكون قادراً أيضاً على الابتكار والتصميم والتنفيذ حتى يخرج بمنتج جديد متميز يفيد المجتمع.

● هل ترى أنكم نجحتم من خلال هذه المميزات فى صقل مهارات طلاب الأكاديمية؟

حمداً لله نجحنا بالطبع فى تحقيق ذلك بشكل كبير، فطلابنا أنجزوا العديد من المشروعات التى نفخر بها، وسافروا إلى العديد من دول العالم لدخول منافسات ومسابقات بها، ونالوا العديد من الجوائز والمراتب المتقدمة فى مختلف المسابقات التى دخلوها بأعمالهم، ومنها أجهزة روبوت صغيرة تمر على الأرض وتكتشف الألغام ليتم العمل على تطهير الأرض منها، كما تم المشاركة بالسيارة الكهربائية التى ابتكرها طلاب الأكاديمية فى مسابقة شل إيكو مارثون بماليزيا فى شهر مايو 2019.

● ما مدى أهمية البحث العلمى لديكم كأكاديمية تعليمية وبحثية تابعة لصرح صناعى هام؟

يحتل البحث العلمى أولوية وأهمية كبيرة لدينا فى الأكاديمية، فنحن جهة علمية وبحثية تمتلك ما لا يتوفر للكثيرين، فنعمل وفق «مثلث» يمكنه النهوض بأى منظومة، والذى تتكون أضلاعه من «التعليم» و«البحث العلمى» و«الصناعة»، فحين يتكاملون سوياً فى إطار علمى منضبط ينتج عنهم الكثير، ويمكن من خلالهم تحقيق طفرة علمية طموحة فى وقت قصير نسبياً، وهو ما نعمل عليه رافعين شعار «أخلاق.. علم.. عمل»، وهى المبادئ التى نغرسها فى نفوس طلاب الأكاديمية.

اقرأ أيضا  مصر تتولى رئاسة مجلس وزراء البيئة العرب

● تحدثت عن اهتمامكم فى الأكاديمية بـ«البحث العلمى».. ما أبرز ما تعملون على إنجازه فى تلك المرحلة؟

نقوم بعدد من المشروعات البحثية الطموحة فى موضوعات متنوعة والتى يعمل عليها أعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية، منها موضوعات متعلقة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وأخرى لها علاقة بهندسة التصنيع والإنتاج، وأخرى متعلقة بمعالجة المياه، ويعد أبرز الموضوعات التى نعمل عليها حالياً لأنه سيمثل قيمة مضافة للمجتمع المصرى هو مشروع تصميم وتصنيع جهاز يحول بخار الماء “الرطوبة” إلى مياه صالحة لمختلف الاستخدامات حتى الشُرب.

فقد حبى الله مصر بوجود النيل بالإضافة إلى سواحل وشواطئ على مساحات ممتدة على البحرين الأبيض والأحمر والتى يتبخر منها سنوياً كميات من المياه تكون موجودة فى محيطنا الجوى دون الاستفادة منها، لذلك نعمل على وضع النسخة المصرية من هذا المشروع الذى سبقتنا إليه دول أخرى ونجحت من خلال (جهاز تحويل الرطوبة إلى مياه صالحة للشرب) فى المساهمة فى حل مشكلات توافر المياه فى المناطق النائية.

وما يميز هذا الجهاز “أو المحطة” هو أنه يعتبر صغير الحجم فهو تقريباً فى حجم كولدير المياه العادى، وهى محطة غير ثابتة ويمكن التنقل بها، وتكلفة التكنولوجيا بهذا المشروع أوفر بنسبة كبيرة من الكثير من التكنولوجيات الأخرى سواء لتحلية مياه البحر أو تنقية المياه الجوفية، وتدرس مجموعاتنا البحثية مدى إمكانية أن تعمل تلك المحطات بالطاقة الشمسية وذلك بهدف التغلب على أى صعوبات قد تواجه مُشغل المحطة فى مسألة توفير التيار الكهربائى لها وللاعتماد أيضاً على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة بشكل أكبر من التقليدية.

كما يوجد فريق بحثى يعمل على وضع تصميم ذكى للسيارة الكهربائية يتضمن مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، حيث أن السيارات الكهربائية هى المستقبل

● بخلاف الأنشطة التعليمية والبحث العلمى هل هناك أنشطة أخرى تُنفذ بالأكاديمية؟

الأكاديمية تمارس دوراً رائداً فى الرعاية الاجتماعية لطلابها والمجتمع المحلى، وتدعم الأكاديمية الطلبة أصحاب الهوايات الخاصة (ثقافية، رياضية، اجتماعية) وترعاهم رعاية كاملة، وقد حصل طلاب الأكاديمية على العديد من جوائز المسابقات التى تنظمها وزارة التعليم العالى سنوياً، كما يتم تشجيع الطلبة على إبراز مواهبهم خلال الحفل السنوى الذى تقيمه الأكاديمية للإحتفاء بالطلبة وتفوقهم ونجاحهم وما تم إنجازه على مدار العام.

● كم عدد الطلاب الذين يدرسون فى الأكاديمية حالياً؟

يوجد لدينا حوالى (875) طالباً، فنحن نستهدف ألا يزيد عدد طلابنا عن ألف طالب، بمتوسط (200) طالب فى السنة الدراسية الواحدة، ونحرص على عدم تواجد أكثر من (25) طالباً فى السكشن الواحد أو التدريبات العملية أو الورش، وذلك حتى تسنح لهم الفرص لتلقى المعلومة بأفضل صورة ممكنة.

نتيح فرص عمل وتدريب وتعيين الأوائل بمصانعنا

● هل سيتم الاستفادة من مهارات خريجى الأكاديمية من خلال إلحاقهم بالعمل فى شركات وزارة الإنتاج الحربى؟

سيكون أمام خريجى الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة الفرصة والأولوية للإلتحاق بالعمل فى شركات ومصانع الإنتاج الحربى وفقاً لاحتياجات هذه المصانع، كما سيتم توفير فرص لتعيين الأوائل المتميزين معيدين بالأكاديمية، كما سنعمل أيضاً على إقامة (يوم للتوظيف) ندعو فيه الشركات المختلفة وسنعرض فيها مشروعات تخرج الطلاب خلال العام الحالى ليتم توفير فرص عمل للمتميزين منهم.

بخلاف ذلك نهتم بشكل أكبر بأن نزرع فى نفوس طلابنا الاهتمام بمشروعات (ريادة الأعمال)، فكما أوضحت مسبقاً تتعاون الأكاديمية مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعديد من الجهات لتدريب الطلاب على مشروعات ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

كما نكسبهم المهارات التى تجعلهم مهندسين مطلوبين سواء على المستوى الوطنى أو العربى أو حتى الدولى، ونُعلم طلابنا مبدأ «اصنع مستقبلك بيدك»، حتى يبتكروا كل جديد ويكونوا إضافة حقيقية وإيجابية للمجتمع، فسوق العمل فى حاجة إلى رواد أعمال ينطلقون إلى السوق الحرة بأفكارهم وطموحاتهم لتحقيق مشروعاتهم الخاصة، فهدفنا الأساسى هو دعم الاقتصاد المصرى وتغيير ثقافة العمل لدى أبنائنا الطلبة، فنحن نؤسس حالياً مركزاً لدعم ريادة الأعمال حتى يتم تقديم الدعم اللوجيستى لطلاب الأكاديمية من أصحاب الأفكار العملية التى تخدم مجتمعهم وتقدم حلول مبتكرة للإنتاج، وتدعمهم للحصول على التمويل والدعم الذى يحتاجونه لإطلاق مشروعاتهم من خلال بروتوكولات تعاون مع جهات تمويل وجهات مانحة وحاضنات أعمال.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »