Loading...

تخفيض قيمة العملة الفنزويلية يزيد من مخاوف ارتفاع التضخم

Loading...

تخفيض قيمة العملة الفنزويلية يزيد من مخاوف ارتفاع التضخم
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 17 يناير 10

إعداد – نهال صلاح
 
في الوقت الذي رحب فيه المستثمرون، بقيام فنزويلا بتخفيض قيمة عملتها، مما أدي إلي ارتفاع أسعار السندات الحكومية، في تداولات الثلاثاء الماضي، إلا أن هذه الخطوة زادت من مخاوف المواطنين، من ارتفاع معدلات التضخم، جراء هذه الخطوة، وما سيعقب ذلك من نقص في المعروض من السلع.

 

 شافيز

وجاء تخفيض قيمة العملة، ليضاعف العائدات النفطة ويحسن قدرة فنزويلا علي شق طريقها للخروج من الركود العميق، ورغم ذلك بدأ المواطنون في فنزويلا شراء السلع المنزلية قبيل الارتفاع المتوقع للأسعار، مما زاد من مخاوف نقص المعروض من السلع، وحذر بعض المحللين الاقتصاديين من أن معدل التضخم قد يرتفع إلي %40 خلال العام الحالي، مقارنة بـ%25 العام الماضي.

 
وتكشف خطوة تخفيض العملة إثر التراجع الاقتصادي العالمي علي الاقتصاد الفنزويلي مع تقلص الناتج المحلي الإجمالي بمقدار %2.9 العام الماضي، رغم تأكيد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز، أن الأزمة العالمية لن تمس اقتصاد البلاد.

 
قال باتريك ايستير ويلاس، المحلل الاقتصادي لدي مجموعة »ايوراسيا« في نيويورك، إن خطوة الرئيس شافيز بتخفيض العملة تعد مخاطرة كبري، حيث إن معدل التضخم الذي يعد بالفعل أحد أعلي معدلات التضخم في العالم يمكن أن يتجه إلي الارتفاع.

 
وأضاف ايستيرويلاس أن استعداد الحكومة للمضي قدماً في مثل هذا الإجراء الذي من الممكن أن يحمل في طياته عواقب سلبية من الناحية السياسية، خاصة العام الحالي الذي من المقرر أن يشهد إجراء انتخابات برلمانية، قد يشير إلي أن الأوضاع المالية العامة لفنزويلا من المحتمل أن تكون في حال أسوأ مما كان يعتقد سابقاً.

 
وأشار ايستير ويلاس إلي أن هذه الخطوة تهدف إلي زيادة الإيرادات لدعم المالية العامة للحكومة.

 
وقد أطلقت أنباء تخفيض العملة الفنزويلية ردود فعل قوية داخل الأسواق، وذلك وفقاً لبوريس سيجورا، الخبير الاقتصادي لدي رويال بنك أوف سكوتلاند، حيث بدأ المستثمرون سعداء بتحسن مقدرة الحكومة علي سداد ديونها الخارجية، بالإضافة إلي انخفاض موازنتها العامة، مما يقيد من احتمال احتياج الحكومة الفنزويلية لإصدار سندات جديدة في الوقت الحالي.

 
وأضاف سيجورا أن السندات الحكومية الطويلة الأجل قفزت بمقدار 5 نقاط تقريباً بينما تقلصت عوائد التأمين علي العجز في سداد القروض بمقدار 100 نقطة مئوية في أول ساعة من التداول يوم الاثنين الماضي.

 
وتوقع المحللون الاقتصاديون أيضاً موجة صعود في سوق الأسهم المحلية، بينما يستعد القطاع المصرفي لإحراز مكاسب ضخمة نظراً للحجم الكبير من السندات الدولارية المرتبطة بأسعار الصرف المحلية التي تمتلكها.

 
ومع زيادة تكلفة الواردات الفنزويلية فإن بعض الشركاء التجاريين لفنزويلا من المرجح أن يتأثروا وتحديداً كولومبيا التي تعاني بالفعل من اضطرابات في علاقاتها التجارية بسبب الأزمة الدبلوماسية علي خلفية اتفاقها العسكري مع الولايات المتحدة.

 
ويوجه الخبراء الاقتصاديون انتقادات للنظام الجديد والمعقد للعملة الذي يتكون من ثلاثة أسعار صرف منفصلة، حيث كانت قيمة الدولار ثابتة عند 2.15 بوليفار منذ عام 2005، أما الآن فقد تم تثبيتها عند 2.60 دولار بالنسبة للسلع الأساسية و4.30 بوليفار للسلع غير الأساسية، بالإضافة إلي سعر صرف ثالث معّوم يبلغ حالياً 6 بوليفار تقريباً.

 
كما حذر خبراء الاقتصاد من أن الحكومة لا تعالج أسباب المشكلة وسوف تضطر إلي إعادة تخفيض العملة مرة أخري.

 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 17 يناير 10