تحول في أجندة القطاع الخاص تجاه المشروعات الصغيرة

تحول في أجندة القطاع الخاص تجاه المشروعات الصغيرة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 14 يونيو 09

مني كمال
 
كشفت جمعية رجال الاعمال عن نضج مواز في التعامل مع ملف دعم منظومة نشاط وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتواكب مع التطور الذي شهده التعامل مع هذا الملف من جانب الحكومة خلال الاشهر القليلة الماضية سواء من حيث زيادة قنوات التمويل وتهيئه مناخ العمل وخفض التكلفة وزيادة التنافسية والاعتماد عليها في زيادة عرض فرص العمل وزيادة الناتج المحلي الاجمالي.
 
ويكشف عن ذلك النضخ الوعي الذي اظهرته الجمعية برئاسة المهندس حسين صبور في لائحة المطالب التي عرضتها الجميعة الاسبوع الماضي علي مارجريت سكوبي السفيرة الأمريكية في القاهرة وتتضمن مطالبة الإدارة الأمريكية بمساندة القطاع الخاص المصري الذي يرغب في تعميق التعاون من نظيره الامريكي ومنحت ملف تنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة اهتماما استثنائيا بادراجه في موقع بارز من اللائحة في تطور يعكس الوضع الذي بات يتمتع به الملف لدي الجمعية في هذه المرحلة.
 
وفي هذا السياق هناك ملمحان مؤثران لهذا التطوير كما يلاحظ رجل الاعمال شفيق بغدادي سكرتير عام الجمعية الملمح الاول يتعلق بادراج المشروعات الصغيرة والمتوسطة علي قائمة الاهتمامات الاساسية الجمعية وهو ما يدفع عنها الاتهام التقليدي بانها تجمع لمصالح الشريحة الاكبر والاهم من طبقه رجال الاعمال وهو اتهام يتنافي والاهمية التي يحظي بها قطاع المشروعات الصغيرة الذي يعبر عن مصالح قاعدة عريضة من اصحاب الاعمال الذين لايجدون عادة من يمثلهم او يدافع عن مصالحهم.

 
ومع ذلك فان الاهتمام الذي حصلت عليه تلك المشروعات وهذا هو الاهم في نظر الجمعية لم يأت بضغط او توجيهات او حتي »لـبوبي« مصالح من داخل الجميعة نفسها وانما جاء كتطور ونضج في وعي القائمين علي ادارة الجمعية وادراكهم لاهمية الدور الذي ينبغي ان يلعبه القطاع الخاص في الاهتمام بتلك المشروعات بما تمثله من رافعة اقتصادية مهمة في هذه المرحلة لتخفيف الضغوط عن سوق العمل ومنح اصحاب الاعمال من خلال هذه الآلية فرصة للتخلص من الاعباء الذائدة التي تعوق تطور اعمالهم في هذه الفترة من مراحل الازمة المالية فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة توفر آلية لتخارج فائض العمالة من المشروعات الكبري الي السوق دون اعباء اقتصادية واجتماعية.

 
لهذا فان نضج التعامل مع هذه القضية يبشر بالتوصل الي مجموعة من الحلول التي يقدمها القطاع الخاص لتطوير وتنمية نشاط هذا القطاع.

 
التطور الآخر الذي يعكس نقلة نوعية مهمة في التعامل مع ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتمثل كما يلاحظ الدكتور سيد عبد الفتاح خبير المشروعات الصغيرة في طلب الدعم الفني من مؤسسات القطاع الخاص الأمريكي العاملة في مجال دعم وتطوير المشروعات الصغيرة حول العالم والذي وعدت بتوفيره »سكوبي« واعربت عن استعدادها لا فيتم ذلك بمعرفة القطاع الخاص بعيدا عن التدخلات الحكومية في الجانبين وهو تطور يجعل من الاهتمام بالملف اكثر تعبيراً عن مصالح المستفيدين حيث إن اي تطور سيتم احرازه سوف يكون مرتبطا بتحقيق مصالح حقيقيه لاصحاب المشروعات.

 
واضاف الدكتور عبد الفتاح ان الدعم الفني الذي يمكن ان تقدمه الوكالة الامريكية للتنمية الـ»USAID « فهي مؤسسات خاصة تهتم بتقديم برامج للتمويل والمساعدة حيث تتميز برامجها التمويليلة بالعمل علي تنشيط مراكز اقراض إهلية تعمل في نطاق اقليمي كوحدات خاصة تتيح الاموال التي يتم الحصول عليها باسعار فائدة اقل وتعمل علي ربط المنتجات بتلك المشروعات والسوق العالمية عبر ما تسهم به انشطة »الفرنشايز« حول العالم في ايجاد طلب علي منتجات تلك المشروعات بما يساعد علي تطورها وارتباطها بالاقتصاد العالمي.

 
وتشير المعلومات الاولية الي ان جمعية رجال الاعمال سوف نتائج هذا الملف لتوفير الحوافز اللازمة لدخول تلك الشركات الي السوق المحلية والعمل علي دعم مبادرات القطاع الخاص الهادفة الي توثيق الاتصالات الاولية التي ينتظر ان تتم عبر الطريق الدبلوماسية الي ان تنشأ قاعدة من المصالح التي يمكنها دفع التعاون في هذا المجال لتكون هذه الخطوة بمثابة حضور قوي لجهود القطاع علي هذا الصعيد وبما يساعد علي مواكبة الجهود الحكومية في الاتجاه نفسه.

 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 14 يونيو 09