Loading...

تحفظ البنوك فى افتتاح فروع جديدة يضعف معدلات الكثافة المصرفية

Loading...

تحفظ البنوك فى افتتاح فروع جديدة يضعف معدلات الكثافة المصرفية
جريدة المال

المال - خاص

11:23 ص, الأثنين, 7 أكتوبر 13

خالد حجازي

أمانى زاهر :

دفعت السياسة التحفظية
التى انتهجتها البنوك خلال العام الماضى فى افتتاح فروع جديدة إلى ضعف
الكثافة المصرفية بالبنوك، ليخدم الفرع الواحد نحو 22.8 ألف فرد بنهاية
العام الماضى وخلال الربع الأول من 2013 مقارنة بـ 22٫3 ألف فرد فى عام
2011، وذلك تبعاً لآخر تقرير صادر عن البنك المركزى.

وقامت
البنوك العاملة بالقطاع المصرفى بإضافة 33 فرعاً جديداً فقط خلال العام
الماضى، ليرتفع عدد الفروع من 3610 فروع فى ديسمبر 2011 إلى 3643 فرعاً،
كما استمرت البنوك فى زيادة درجة تحفظها خلال الربع الأول من 2013، لتكشف
التقارير عن قيام البنوك بإضافة 7 فروع جديدة فقط لتسجل 3650 فرعاً.

وأكد
المصرفيون أن عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية من أبرز العوامل التى
حجمت من توسعات البنوك خلال الفترة الماضية، لافتين إلى أهمية التأكد من
الجدوى الاقتصادية من افتتاح فروع جديدة حتى لا تتكبد البنوك تكاليف
إضافية.

وأرجع هؤلاء المصرفيون ارتفاع وتيرة افتتاح فروع خلال عام
ثورة يناير 2011 إلى 66 فرعاً، على الرغم من اضطراب الأوضاع السياسية
والاقتصادية، إلى تنفيذ البنوك اتفاقيات التعاقد التى تمت قبل الثورة،
مشيرين إلى أن قرار افتتاح فروع يتطلب وقتاً وتجهيزات لاختيار الأماكن
والموظفين قبلها بفترة طويلة.

وفى الوقت الذى أكد فيه البعض أهمية
القنوات الرقمية من ماكينات صراف آلى ونقاط البيع والانترنت بانكنج فى
تقليل الضغط على الفروع، إلا أن البعض الآخر يرى أن هذه القنوات لا تغنى عن
التوسع فى الفروع بما يتناسب مع عدد السكان، خاصة أن هناك خدمات يجب
الحصول عليها من المصرف مباشرة باستثناء عمليات السحب والإيداع.

وألمح
المصرفيون إلى أن تراجع أعداد البنوك بالقرى خلال السنوات الماضية يعكس
تركيز البنوك على القاهرة الكبرى والاسكندرية باعتبارهما أكبر محافظات
يوجود بها الشرائح التى تتعامل مع البنوك، فيما يتراجع الإقبال على الخدمات
المصرفية فى المحافظات الأخرى، لافتين إلى قيام البنوك الحكومية بدورها
الاجتماعى عبر الوجود فى هذه الأماكن.

وشهدت بنوك القرى تراجعاً كبيراً فى عام 2010 ليتم اغلاق 21 فرعاً، وينخفض عددها إلى 1017 فرعاً فى مقابل 1038 فرعاً خلال 2009.

وترتفع
معدلات الكثافة المصرفية مقارنة بالمعدلات العالمية لتكشف أحدث تقارير
صادرة عن البنك الدولى أنه يوجد فى الولايات المتحدة الأمريكية والصين نحو
35.4 فرع لكل 100 ألف مؤهل للتعامل مع البنوك، فيما تصل هذه النسبة إلى
18.3 فرع بتركيا و17.2 فرع بتونس، فيما تدور هذه النسبة بمصر حول 4.6 فرع
فقط، ليعتبر من اقل الدول التى توفر الفروع المصرفية للأفراد.

واقترح
المصرفيون الاعتماد على سياسة التأجير التمويلى فى تمويل الفروع بدلاً من
التملك الذى يكبد البنوك تكاليف كبيرة، فضلا عن ضرورة البحث عن مساحات
صغيرة تساعد على الانتشار الجغرافى بشكل أوسع فى محافظات الجمهورية.

وأكد
حازم حجازى، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والفروع بالبنك الأهلى، أهمية
زيادة وتيرة افتتاح الفروع المصرفية خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل
توقعات بوجود 10 ملايين فرد مؤهلين للتعامل مع القطاع المصرفى، لافتاً إلى
أن زيادة الانتشار الجغرافى ستساعد على استقطاب عملاء جدد للقطاع.

وتوقع
حجازى أن يرتفع عدد فروع البنوك بمعدل أكبر من العام الماضى، خاصة خلال
النصف الثانى من العام الحالى، مرجحاً إضافة ما لا يقل عن 40 فرعاً جديداً
للقطاع خلال 2013، بما يحقق ارتفاعاً أكبر عن الأعوام الماضية.

ولفت
إلى أن عدم استقرار الأوضاع السياسية بمصر وراء تراجع وتيرة توسع البنوك
الفترة الماضية، خاصة أنها من العوامل الرئيسية التى أضفت بظلالها على
الخطط العامة للبنوك.

وأرجع زيادة عدد فروع البنوك فى 2011 بنحو 66
فرعاً على الرغم من عدم استقرار الأوضاع السياسية بعد اندلاع الثورة، إلى
قيام البنوك بتنفيذ الخطط التى رسمتها فى عام 2010، مشيراً إلى أن خطة
الفروع يتم تحديدها فى العام السابق حتى تبدأ البنوك الاتفاق على الأماكن
والموظفين وغيرها من العوامل.

واستبعد، حجازى، أن يكون عامل ارتفاع
تكلفة تأسيس الفروع وراء عدم التوسع فيها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى
أن كل بنك يقوم بدراسات الجدوى التى تقارن التكاليف بالايرادات المتوقعة مع
احتساب الفترة الزمنية اللازمة لتغطية مصروفات الفرع والبدء فى تحقيق
أرباح.

وقال يحيى العجمى، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، إن
الكثافة المصرفية تختلف من بنك لآخر تبعاً لحجم عملاء كل بنك وسعة الفروع
التى تستقبل هؤلاء العملاء، مشيراً إلى أن هناك بعض الفروع تشهد ضغطاً
وتزاحماً فى أوقات الذروة من الشهر.

وقال إنه من الأفضل أن يتم
احتساب الكثافة المصرفية تبعاً لعدد المتعاملين مع البنوك وليس حسب عدد
السكان، خاصة أن عملاء البنوك لا يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع ولا يتجاوز
عددهم 12 مليون عميل.

وأشار إلى أن القنوات المصرفية البديلة من
ماكينات الصرف الآلى ونقاط البيع المختلفة من شأنها أن تخفف حدة الضغط على
الفروع، خاصة فى ظل قبول الإيداع من ماكينات الصرف الآلى، متوقعاً أن تشهد
الكثافة المصرفية تراجعاً عن المستويات الراهنة مع زيادة الاعتماد على هذه
الأدوات.

ولفت إلى أن تغيير ثقافة المجتمع أحد العوامل المهمة
لتغيير فكرة اللجوء للفروع لإنهاء جميع الخدمات المصرفية، مشيراً إلى أن
الأفراد بدأوا مؤخراً يعتادون على فكرة السحب من ماكينات الصرف، فيما لم
تشهد عمليات الإيداع إقبالاً كبيراً، موضحاً أن الأفراد يتطلبون وقتاً حتى
يعتادوا على هذه الأدوات الجديدة.

ولفت إلى الطبيعة المختلفة لبعض
عملاء البنوك، خاصة من أصحاب المعاشات الذين مازالوا يفضلون سحب أموالهم من
فرع البنك مباشرة رغم إمكانية حصول صاحب المعاش عليه من الماكينة الاقرب
لمنزله ودون انتظار دوره إلا أن العامل النفسى يتحكم فى هذا الموضوع.

وأرجع،
رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، تراجع وتيرة افتتاح الفروع منذ عام
2012 إلى انعكاس عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية على الخطط
التوسعية الخاصة بالبنوك، لافتاً إلى أن البنوك قامت بمراجعة استراتيجيتها
لتتواكب مع التغيرات الجديدة بالبلاد.

وقال إن اعتماد بعض البنوك
على شرائح بعينها قلل من وجود البنوك بالقرى والنجوع لتقتصر على البنوك
الحكومية، لافتاً إلى أن الشريحة المستهدفة لكل بنك تلعب دوراً حيوياً فى
اختيار أماكن الفروع إلى جانب أنه لا يمكن إنكار أن القاهرة الكبرى
والإسكندرية تستحوذان على النسبة العظمى من الشرائح المستهدفة للبنوك.

ولفت
إلى أن عدداً من البنوك لجأت إلى افتتاح فروع للتجزئة المصرفية بها من 3
إلى 4 موظفين لخدمة الافراد، الأمر الذى يسهل من الوجود بشكل أوسع فى مناطق
بعينها يستهدفها البنك وتقلل من تكلفة افتتاح فرع كبير به موظفون أكثر.

وعن
اللجوء للتأجير التى تقلل من تكلفة افتتاح الفروع، قال العجمى، إن مسألة
تأجير أو امتلاك الفرع ترجع إلى السياسية الاستثمارية لكل بنك والفرص
المتاحة أمامه، لافتاً إلى أن لكل نظام مميزاته وعيويه، ففى الوقت الذى
ترتفع فيه تكلفة امتلاك الفروع يستفاد البنك من زيادة قيمته كأصل مع الوقت.

وأوضح
أن نظام التأجير أسرع وأسهل ويقلل من التكلفة لكن عيوبه تظهر مع الوقت عند
استغلال المؤجر لشهرة المكان ويطلب رفع الايجار بسعر مبالغ فيه، الأمر
الذى يدفع بعض البنوك للرضوخ للمؤجر.

ولفت خالد حسن، مساعد مدير
قطاع التجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إلى أن
اقتصار البنوك على التوسع فى محافظات القاهرة والجيزة والاسكندرية وراء
ارتفاع الكثافة المصرفية بالبنوك، خاصة بالنسبة لمحافظات الصعيد الزاخرة
بعدد كبير من السكان وسط تراجع ملحوظ لوجود المصارف.

وفسر اتجاه
البنوك للتركيز على افتتاح الفروع بالقاهرة الكبرى إلى الاهتمام الأول بدعم
ربحية البنوك والوجود فى الأماكن التى تحقق أكثر ايرادات، مشيراً إلى
أهمية تحقيق المواءمة بين ثلاثة أهداف رئيسية للبنوك هم المسئولية
الاجتماعية والاقتصادية وأخيراً مسئولية تحقيق الأرباح أمام المساهمين،
لافتاً إلى تركيز البنوك على الهدف الأخير مع اهتمام ضعيف للأول والثانى.

وأشار
إلى أن ارتفاع تكلفة افتتاح الفروع لا يعتبر عائقاً أمام التوسع الجغرافى،
خاصة فى ظل وجود العديد من الآليات التى تقلل من التكاليف كاللجوء لانظمة
التأجير التمويلى واختيار فروع ذات مساحات متوسطة، مشدداً على ضرورة وجود
الرغبة أولاً فى التوسع حتى يتم التغلب على التحديات والمعوقات.

وعن
أسباب تراجع افتتاح الفروع خلال العام الماضى عن عام 2011، قال إن البنوك
افتتحت فى عام الثورة الفروع التى اتفقت عليها وقامت بتجهيزها بنهاية عام
2010، موضحاً أن البنوك تحصل على موافقات البنك المركزى وتستأجر أو تشترى
الفروع وتتفق مع موظفين جدد، وبالتالى كان لابد من تنفيذ الاتفاقيات.

ولفت
مساعد مدير قطاع التجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية،
إلى أن عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية خلال عام 2012، خلال فترة
رئاسة محمد مرسى حجم من السياسة التوسعية للفروع، خاصة فى ظل سوء المؤشرات
الاقتصادية بالبلاد وضبابية الرؤية التى كانت تسيطر على القائمين على
السوق.

ولفت إلى أن تطور الخدمات المصرفية الرقمية عبر ماكينات
الصرف الآلى ونقاط البيع والانترنت بانكنج لن تغنى عن التوسع بالفروع،
لافتاً إلى أن تطور الأوضاع ثبت خطأ نظرية الغرب فى التوسع فى القنوات
الرقمية على حساب الفروع.

ولفت إلى أهمية قدوم العملاء للفروع حتى
يتثنى لموظفى خدمة العملاء عرض منتجات البنك المختلفة، وبالتالى زيادة
القدرة التسويقية وبيع كثير من المنتجات، الأمر الذى يحدث نشاطاً فى منح
القروض، فيما تقل هذه الفرص عند اعتماد العميل على بطاقات الائتمان
والانترنت فقط.

جريدة المال

المال - خاص

11:23 ص, الأثنين, 7 أكتوبر 13