اقتصاد وأسواق

تحفظات علي تأسيس الاتحاد العربي الجمركي الموحد

مها محمد:   تحفظ عدد من الخبراء والمستثمرين علي إنشاء اتحاد عربي موحد للجمارك بسبب تجمد العديد من الاتحادات والاتفاقيات التي لم تجد حتي الآن طريقها للنور لعدم قدرة الدول العربية علي تفعيلها.   وكانت الجامعة العربية ممثلة في لجنتها…

شارك الخبر مع أصدقائك

مها محمد:
 
تحفظ عدد من الخبراء والمستثمرين علي إنشاء اتحاد عربي موحد للجمارك بسبب تجمد العديد من الاتحادات والاتفاقيات التي لم تجد حتي الآن طريقها للنور لعدم قدرة الدول العربية علي تفعيلها.
 
وكانت الجامعة العربية ممثلة في لجنتها الاقتصادية قد أصدرت قرارا بإنشاء اتحاد جمركي عربي موحد بنهاية عام 2015 تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة عام 2020. كما أوصت اللجنة باتخاذ الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي نواة لإنشاء هذا الاتحاد لأنه تمت الموافقة عليه من خلال منظمة الجمارك العالمية كما انها أقرت تشريعاته الغريب أن عددا من كبار المستثمرين لم يستطيعوا تحديد مطالبهم من هذا الاتحاد مؤكدين علي عدم علمهم حتي الآن بإنشاء هذا الاتحاد رغم مرور ما يقرب من 15 يوما علي صدور قرار اللجنة الاقتصادية بالجامعة العربية بإنشائه وما سبق هذا القرار من مناقشات دامت لشهور عديدة قبل التوصل إليه.
 
في البداية يؤكد محمود أبو العلا مدير قطاع الموارد البشرية بمشروع تطوير الجمارك أن هذا الاتحاد سيتمثل في عدد من الإجراءات الجمركية المتطورة التي تسهل دخول وخروج البضائع من وإلي الدول الموقعة مشيرا إلي أن قوة هذه الإجراءات أو ضعفها تتوقف علي قوة الدول التي وضعتها وقدرتها علي تنفيذها ففي الوقت الذي لم تصل فيه بعض الاتحادات إلي مستوي استخدام نموذج موحد للبضائع وهو أقل ما يمكن أن توفره الاتحادات الجمركية هناك اتحادات مثل الاتحاد الأوروبي تعتمد الإعفاء الجمركي الكامل لجميع البضائع التي تمر عبر المنافذ الجمركية بين دول الاتحاد الأوروبي.
 
وأضاف أبو العلا أن التنوع مطلب أساسي في تحقيق الأهداف المنوطة من إنشاء هذا الاتحاد بمعني ألا يقتصر علي عدد محدود من الدول العربية وإنما يجب أن يضمها جميعا لأن كل منها لديه ميزته السلعية غير الموجودة بالدول الأخري مما يتيح تبادل المنافع ويحقق الهدف من إنشائه كما يجب أن يتم تحديده بالأولوية التامة لأعضاء الاتحاد عن الدول الأخري لتيسير دخول وخروج البضائع والأفراد عبر المنافذ الجمركية.
 
وأشار أبو العلا إلي ضرورة تسهيل الإجراءات القانونية لخروج البضائع مؤكدا علي ضرورة الا يقتصر مفهومه علي مجرد إنشاء عدد من المنافذ الجمركية المشتركة لأن هذا يفرغه من محتواه وإن كانت منظمة الجمارك العالمية تنادي به بين الدول الحدودية إلا أن اقتصار مفهوم الاتحاد الجمركي العربي عليه لن يسهل أي إجراءات بسبب الطبيعة الجغرافية بين الدول العربية التي تتسبب في ضعف التجارة البينية المتبادلة بين هذه المنافذ.
 
وأكد أبو العلا ان الكوادر البشرية العاملة في الجمارك لن تحتاج إلي وقت طويل للتدريب علي العمل بقرارات هذا الاتحاد لأنها كوادر مدربة علي تنفيذ أي قرارات تتعلق بالطبيعة الجمركية وقد تحتاج إلي دورات تدريبية لا تتجاوز الأسبوع علي الأكثر لشرح مفاهيم القرارات الجديدة الخاصة به.
 
من جانبه أكد السفير جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين العرب أن المناقشات التي تناولت إنشاء الاتحاد حتي الآن لم تعدو سوي مفاوضات غير رسمية ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عنه خلال اجتماع المجلس الاقتصادي العربي التابع لجامعة الدول العربية في سبتمبر المقبل.
 
وأضاف بيومي ان اللجان لاتزال مجتمعة لبحث النقاط ذات الاهتمام المشترك والتي قد تؤخر الاتفاق بعض الشيء مشيرا لضرورة إلغاء التعريفة الجمركية علي السلع التي يتم تداولها بين المنافذ الجمركية علي السلع التي يتم تداولها بين المنافذ الجمركية العربية إضافة إلي الاتفاق علي تعريفة موحدة يتم تطبيقها علي جميع السلع الواردة من خارج الدول العربية إلي داخلها بحيث يتم احتساب تعريفة موحدة بكل الدول العربية.
 
وقال بيومي إن هذه الإجراءات لو تم اتخاذها مع الحرص علي تطبيقها ستعمل علي الغاء التشوهات الجمركية الحادثة بسبب تغير التعريفة الجمركية بين الدول العربية مما يسهم في تقليل ظاهرة التهريب عبر الحدود من أجل الحصول علي تعريفة أقل.
 
وأشار بيومي إلي وجود مشكلة أخري تواجه قيام الاتحاد وهي من الذي سيحصل هذه التعريفات والرسوم مما يعطل عملية الاتفاق.
 
وأكد عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين أن الواقع الحالي للدول العربية لا يعدو سوي الاتفاق علي أشياء لا يتم تفعيلها بشكل جدي وبيانات واحصاءات وفي النهاية تبقي محصلتها صفرا كما حدث مع اتفاقية التيسير العربية.
 
وأضاف العزبي ان هذا الاتحاد لا يحتاج سوي إلي قرارات سياسية حقيقية يتم تفعيلها علي أرض الواقع دون تغيير في محتواها بالإضافة إلي جداول زمنية تدريجية لإلغاء التعريفة.
 
اليماني فلفلة رئيس مجلس الأعمال المصري – الجزائري اكتفي بتأييد قيام أي اتحاد عربي يرسخ مفهوم الوحدة الاقتصادية العربية وأي خطوة علي طريق تحقيق هدف السوق العربية المشتركة والعملة العربية الموحدة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك